فلاتة: الاتحاد بطل كأس الملك.. وعمادته موثقة في هيئة الرياضة

جريدة الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

انتقد رئيس القسم الرياضي بصحيفة المدينة عبدالله فلاتة الانفلات الحاصل في منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً بأنه لن يفيد الكرة السعودية وسيزيد الانقسامات والخروج عن النص، مشيداً بالمشهد العام للمنافسة بالدوري التي اقتصرت بين الهلال والنصر، وكشف بأنه لن تنكشف خيوطها إلا بالجولة الأخيرة، وأوضح بأن الاتحاد أصبح قريباً من البقاء، متوقعاً تحقيقه لإحدى بطولات الموسم، جاء ذلك خلال حوار أجرته معه «دنيا الرياضة».

دعنا نبدأ من فوز الاتحاد قبل الأخير على النصر، والذي اتبعه بتجاوز الاتفاق ارتفعت بعض الأصوات التي تصف ماحدث بالمفاجأة بالنسبة للانتصار الأول، هل تتفق معهم؟

بالتأكيد فوز الاتحاد على النصر لم يكن مفاجأة إطلاقاً، ومن يقول ذلك لا يتحدث بواقعية، ودوماً مواجهات الاأربعة الكبار مهما اختلفت المراكز لا تعترف بالفروقات، لاسيما أن الاتحاد دخل اللقاء بظروف صعبة ودافع أكبر للفوز، ولا غرابة أبداً في فوز العميد، ودائماً مواجهات الاتحاد والنصر والهلال والأهلي والشباب مع بعضهم البعض تكون الحظوظ فيها متساوية جداً.

ما الذي تغير في الاتحاد إلى درجة أنه هزم المتصدر؟

نعم لا نختلف أن الاتحاد تحسن فنياً بشكل كبير مع المدرب سييرا، ولكن يجب إعطاء إدارة الاتحتد حقها إذ كان هناك عمل إداري كبير، بداية من إقالة بليتش وإعادة سييرا، وكل هذا يعود لرئيس النادي ناظر والصنيع، وسييرا نجح في توهج نجم الفريق فهد المولد من جديد من خلال حسن التعامل مع نفسياته وتقديمه كهداف ولاعب مؤثر.

سييرا.. هل ترى بأنه «كلمة السر» في تغير شكل الاتحاد داخل الملعب؟

سييرا أحد عناصر النجاح، ولكن لا يمكن أن أنسب كلمة السر للمدرب فقط، فالإدارة ثم الإدارة أحد أهم عوامل تحسن وضع الاتحاد، ومكانه الدائم المنافسة على البطولات وليس المنافسة على المؤخرة، ولكن الظروف الصعبة وقفت ضده، والآن الاتحاد بدأ يتنفس بشكل جيد وسيترك هذا الموقع للأبد.

ماذا عن الصفقات الشتوية، هل وفقت الإدارة في الأسماء التي جلبتها؟

الإدارة وفقت إلى حد جيد بالصفقات الشتوية، بداية من المدافع داكوتسا الذي اعتبره أحد أفضل الصفقات بالدوري السعودي، وبالنسبة للاعب الكسندر بيجوفيتش جيد وله قيمة هجومية حتى وهو يلقى بعض الانتقادات وهو لاعب صندوق من الطراز الأول، وفي مباراة النصر برهن من خلالها أنه لاعب مؤثر وسجل هدف في كل مباراة من مواجهات الاتحاد الست الأخيرة، وبالنسبة للاعب ردوريقز فهذا اللاعب حظه تعيس مع الفريق، تعرض لطرد في أول لقاء وبعدها بدأ بالتجانس، بالنسبة للاعب سنقو هو لاعب جيد حضر من الدوري السويسري ويعتمد على اللعب الجسماني القوي.

بين الصفقات الصيفية والشتوية، ما الذي تغير؟

تفسير كثير، فالصفقات الأربع الأجنبية ساهمت بشكل كبير في تحسين نتائج الاتحاد، فلك أن تتخيل بالدور الأول لم يحقق سوى ست نقاط والآن وصل للنقطة 31 وهذا يؤكد كلامي.

خلال أول 15 جولة في الدوري، لم يحصد الاتحاد الا ست نقاط فقط، هذا الرقم «الصدمة» من هو المسؤول عنه؟

هناك مجموعة عوامل ساهمت بالصدمة، ومنها سوء اختيار المدرب واللاعبين الأجانب، وأنا من وجهة نظري بأن الاتحاديين بداية الموسم أدخلوا أنفسهم في ربكة كبيرة اسمها الهبوط، شكلت ضغطاً على المدرب واللاعبين والإدارة والجماهير.

تعاقب على «العميد» أكثر من إدارة وأكثر من مدرب أيضاً، إلى أي حد أثر ذلك على مسيرة الفريق؟

أكيد أثرت على استقرار الفريق خصوصاً مع البداية السيئة، والتي ساهمت فيما حدث للفريق، ولكن رجالات الاتحاد المخلصين مع إدارة ناظر بقرارات حميمية واختيارات مميزة أعادت بعضاً من وهج العميد، ولا أخفيك الاتحاد عانى من بعض المحسوبيات والشخصنة أحياناً إلا أنه نجح بالتغلب عليها.

وضع الاتحاد مطمئن أم مازال مهدداً بالهبوط؟

مازال الوضع كما هو، ويحتاج لمزيد من البذل والجهد من اللاعبين خصوصاً مع الانتصارات المفاجأة لبعض فرق المؤخرة، فنتائج الفرق الأخرى لم تخدم الاتحاد والذي أصبح وضعه نوعاً ما مطمئن ولقاء أحد بالجولة الأخيرة سيحسم موقف الاتحاد.

إن تجاوز الاتحاد هذا الموسم بأمان، فما الذي يعوض الجماهير التي عاشت فترة طويلة على أعصابها؟

عندي ثقة بالاتحاد، سيتجاوز الأزمة وتذكروا كلامي والضربة بالظهر أن لم تكسره ستقويه، والعميد في عز الأزمات الأخيره كان له تواجد وحقق كأس الملك العام الماضي وكأس ولي العهد قبله، واعتقد الموسم المقبل سيعود الاتحاد المنافسة.

الاتهامات تلاحق الإعلاميين الاتحاديين بأنهم من أسباب «النكسة» في هذا الموسم، كيف ترد على ذلك؟

الإعلام في كل الدوريات دوماً يكون متهماً فيما يحدث في الأندية من تراجع وخسائر وهذا غير صحيح، وبالطبع هو بالتأكيد مؤثّر وسلطة رابعة، ولكن ليس مسؤولاً عن تراجع مستوى الفريق، لا بالعكس كان عند مستوى الثقة وأقصد إعلام الاتحاد وتعامل بجدية لخدمة الكيان وتجاوز أزمته.

هل الانقسامات والتحزبات موجودة؟، أم أنها اختفت؟

الانقسامات موجودة في كل الأندية، وهي غير مقبولة ولكن بالاتحاد يسلط عليها الأضواء بشكل مبالغ فيه جداً، والاتحاد لكل الاتحاديين ولست مع بعض المسميات من بعضهم، وبصراحة هذا الأمر أعاد الطرح الاتحادي للوراء.

ماذا عن كأس خادم الحرمين الشريفين، هل تتوقع أن يحافظ الاتحاد على اللقب؟

المنافسة شرسة وصعبة جداً، خصوصاً بوجود النصر والهلال والتعاون والاتحاد والفريق في ظل استمرار ارتفاع الرتم مرشح بقوة لتحقيق اللقب.

أسست إدارة النادي مركز التوثيق والمعلومات، وأنت من ضمن الأعضاء المختارين، حدثنا عن هذه الخطوة؟

الاتحاد نادٍ حضاري وهو يحفظ تاريخه من خلال تقديم المبادرات المميزة، ومنها مركز التوثيق الرياضي والذي سيكون واحداً من أهم الخطوات بالرياضة السعودية، ولا أود الخوض بالتفاصيل وسيصدر بيان تفصيلي بهذا بالمركز.

مزاحمة الوحداويين للاتحاديين على لقب «العمادة»، هل لعب دوراً في هذا القرار؟

إطلاقاً غير صحيح، الوحدة ليس له دخل في هذا القرار، وبالنسبة للعمادة فهي موثقة في سجلات هيئة الرياضة ولدى الرواد، والتاريخ واضح جداً ويصعب طمسه ومن يبحث عن الحقيقة يجدها في اتحاد الكرة، وللأسف البعض يحاول قلب الحقيقة لأطماع في نفسه وكلامي واضح.

هنالك من يحمل الإعلام مسؤولية كل صغيرة وكبيرة خصوصاً الإخفاقات والاحتقانات الموجودة في وسطنا الرياضي، هل تتفق معهم أم لك رأي آخر؟

من غير المقبول تحميل الإعلام كل صغيرة وكبيرة، والإعلام له دور رقابي وتأثير إيجابي فقط، ومتى اخترنا الرجل المناسب بالمكان المناسب صدقني سنتطور نحو الأفضل.

الطرح في بعض البرامج الرياضية سلبي وغير مفيد بشهادة المتابعين، لكن في المقابل أعلى نسبة مشاهدة نجدها في تلك البرامج، بماذا تفسر ذلك؟

للأسف أحياناً هذا هو المطلوب من البعض وليس كل القنوات، لتحقيق أهداف وقتية وكسب المشاهدة والمتابعة، حتى لو أن ما يقدم بعيد عن ملامسة الحقيقة والحلول، وبصراحة من المهم جداً اختيار الضيوف والبعض أصبح يسعى لتقديم المثير حتى لو لم يكن مقنعاً بحثاً عن المتابعة والصدى، والمهم يكون هناك تقييم لمن يحضر في البرامج الرياضية.

برأيك هل دفع ذلك مسؤولي البرامج إلى منح تلك الأسماء المثيرة للجدل بطرحها مساحة أكبر ممن يتكلمون بمنطق وعقلانية؟ ولماذا؟

الأصل طرح ما هو مفيد خصوصاً المشاهد الآن والجماهير لديهم وعي في ما يطرح، وأصبح لا يتقبل أي شيء خصوصاً بأن بعض ما يطرح من مثيري الجدل مكشوف أمام الرأي العام، وسبق أن أكد لي أحد المسؤولين بإحدى القنوات بأنهم مع مثيري الجدل.

العلاقات والصداقات هل تلعب دوراً في وجود أسماء معينة على الساحة وتغييب آخرين؟ أم أن الموجودين الآن هم النخبة؟

للأسف أكيد أن العلاقات تلعب دور فعال وكبير، ولكن هذا لن يستمر فالمتابع أصبح أكثر نضج ويفرق بين الأفضل، وهناك أسماء خبره ابتعدت لظروفها، والوسط قدم لنا كفاءات شابة سيكون لها مستقبل كبير إذا استمرت بذات الحياد.

كيف نصنع جيلاً إعلامياً مميزاً، لا يخلط بين ميوله وعمله، ويفرق جيداً بين الإثارة المقبولة والمرفوضة؟

الموجودون فيهم الخير والبركة، وأحياناً يكون هناك خروج من البعض والإعلامي المميز هو من يجد له مكاناً مميزاً بالابتعاد عن الإثارة المفتعلة.

هل أنت مع إعلان الإعلامي لميوله؟ أم ترى بأنه يجب أن يكون محايداً؟

لست مع إعلان الإعلامي ميوله، ويجب أن يكون محايداً قدر الإمكان، وأن كان ذلك صعب في بعض المواقف.

ما أصعب موقف مر عليك خلال مشوارك الإعلامي؟

بعد انتقالي من عكاظ للمدينة تم تعييني رئيس القسم الرياضي هناك، بصراحة كانت مرحلة صعبة بعد تفريغ القسم برحيل بعض الزملاء ولا أنسى الدعم الذي وجدته من رئيس التحرير الدكتور فهد الأقران ونائبه عبدالله العمري الذي استقال وترك مساحة كبيرة في قلوبنا، والحمد لله واصلنا المسيرة بدعم من بعض الزملاء الذين عاصرتهم ومنهم عبدالله الحرازي بمكتب المدينة بالرياض سابقاً وأسماء أخرى.

لو طلب منك المسؤولين تقديم «وصفة» لتطوير اتحاد القدم، فما هي؟

يجب أن يكون لدينا اتحاد مؤسساتي، وهذا النجاح بدأ في اتحاد أحمد عيد أول اتحاد منتخب، لست مع من يقول: إن اتحاد عادل عزت فشل، وإنما كانت بدايته جيدة ولكن لم يستمر، وأرجع وأطالب لإنجاح أي اتحاد استقطاب الكفاءات.

ووصفة أخرى لتطوير منتخبنا وإعادته لأمجاده السابقة؟

دائماً الحلول لدينا وقتيه، يجب أن يكون لدينا مشروع متكامل، ويمضي دون توقف وله أولويات وأفكار مستقبلية، ويمنح جميع الصلاحيات لإعادة هيبة الكرة السعودية.

ماذا عن الحكام المحليين وعودتهم للمشهد من جديد؟

الحكم المحلى يجب أن يأخذ فرصته، ولكن على حكامنا تطوير مستواهم والاستفادة من أخطائهم ويجب أن نقف مع الحكم المحلي.

في ظل قوة المنافسة، من ترشح للقب الدوري؟

البطولة بين الهلال والنصر، وبصراحة صعب ترشيح فريق على الآخر ودورينا جداً قوي واعتقد البطل سيتحدد في بالجولة الأخيرة.

تقنية VAR أثارت جدلاً كبيراً، ما تقييمك لها؟

هذه التقنية فيها مبالغة كبيرة خصوصاً في دورينا، ولها من السلبيات الكثير، وتحتاج بوضعها الحالي إلى أعاده النظر، ولكن في بعض الأحيان نجدها منصفة إلا أنها تحتاج إلى مختصين لتحقيق أهدافها وتقنين أفضل.

ما رسالتك لرئيس هيئة الرياضة؟

طبعاً هو رياضي بالمقام الأول وبطل للراليات، ونحن نلمس هدوءاً وعملاً ويحرص على التخصص، وأطالبه باستقطاب مزيد من الكفاءات المتخصصة، للاستمرار في تطوير رياضتنا، وأخيراً بصراحة أشكر صحيفة الرياض، ليست المرة الأولى التي تستضيفنا في حديث عن هموم الوسط الرياضي وهذه ثقة كبيرة وغير مستغربة كونها دوماً تبحث عن الجديد والمفيد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق