تقارب كبير.. الرياض في مقدمة 10 شركاء تجاريين لطوكيو

مـزمـز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشير الإحصائيات إلى أن المملكة تأتي ضمن أهم عشرة شركاء تجاريين لليابان، فيما تأتي اليابان كثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، فضلًا عن وجود العديد من المشروعات المشتركة بين البلدين، كما تحتلّ المملكة المرتبة الأولى في تزويد اليابان بالنفط الخام ومشتقاته الذي يصل تقريبًا إلى أكثر من ثلث إجمالي واردات اليابان من النفط. ولم تغب اليابان يومًا عن دائرة اهتمام قادة المملكة على مر تاريخها حتى عهدنا الحالي؛ كونها أهم صناع الاقتصاد بالعالم، وكذلك الحال بالنسبة لصناع القرار الياباني الذين لم يغفلوا أبدًا دور ومكانة المملكة كرقم مهم وقوي قادر على صناعة الفارق في خارطة الاقتصاد العالمي؛ وهو ما أسفر عن زيادة عدد المنشآت اليابانية المستثمرة بصفة عامة في المملكة في أكتوبر 2017م إلى 96 منشأة برأس مال إجمالي تخطَّى حاجز الـ53 مليار ريال سعودي.

ووفقًا لإحصاءات خاصّة بحجم الاستثمارات اليابانية بالمملكة؛ فإن ما يقارب 96% من الاستثمارات اليابانية تتركز في القطاع الصناعي، وكان أغلب هذه النسبة في قطاع صناعات البتروكيماويات، فيما وصل عدد السعوديين العاملين في الشركات اليابانية الموجودة في المملكة إلى 6536 عاملًا بنسبة 48% من إجمالي عدد الموظفين في الشركات اليابانية العاملة بالمملكة. هذه العلاقات القوية انطلقت منذ عام 1955 بين المملكة العربية السعودية واليابان، وشهدت هذه الحقبة من تاريخ البلدين نقلة فريدة لامست كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والتعليمية والصحية بين البلدين الصديقين، وعبرت عنه العديد من الاتفاقيات الثنائية والزيارات المتبادلة بين زعماء ومسؤولي البلدين، وعززها إطلاق الرؤية السعودية-اليابانية 2030؛ ما جعل تلك العلاقة إحدى أهم العلاقات على الساحة الدولية، وأنموذجًا يحتذى به في العلاقات الدولية.

وبلغ فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين، وفقًا لتقرير الهيئة العامة للإحصاء عام 2016م، نحو 100 مليار و163 مليون ريال، بنسبة صادرات بلغت 72 ملياراً و342 مليون ريال، ونسبة واردات 27 ملياراً و821 مليون ريال. وتُعد اليابان أحد أهم صُناع الاقتصاد في العالم، وكذلك الحال بالنسبة لصُناع القرار الياباني الذين لم يغفلوا أبداً دور ومكانة المملكة كرقم مهم وقوي قادر على صناعة الفارق في خريطة الاقتصاد العالمي؛ وهو ما أسفر عن زيادة عدد المنشآت اليابانية المستثمرة في المملكة خلال شهر أكتوبر 2017م، إلى 96 منشأة برأس مال تخطى حاجز الـ53 مليار ريال. وفي إطار تعزيز هذا التفاهم المشترك بين البلدين الصديقين منحت المملكة مجموعة من المنشآت اليابانية، واليابانية – السعودية المشتركة عام 2017م؛ (6 تراخيص استثمارية) جاءت كلها بنسبة 100% في القطاع الخدمي برأس مال بلغ 4 مليارات و500 مليون ريال.

زيارة تاريخية

يعود هذا الزخم الكبير في حجم التفاهم المشترك بين البلدين، إلى الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لليابان في شهر مارس 2017م؛ إذ عُدَّت بمنزلة الدعم القوي لتطور شكل وطبيعة العمل الاستراتيجي الاقتصادي بين البلدين؛ فقد جاءت برؤى وأفكار طموحة وواعدة، وأسفرت عن توقيع عدد كبير من الاتفاقيات والشراكات بين الجانبين. ومن أبرز الاتفاقيات التي تمّ التوقيع عليها: مشروع مذكرة تعاون بين حكومتَي البلدين حول تنفيذ الرؤية السعودية اليابانية 2030 التي ستدفع بالعلاقات الاقتصادية ما بين البلدين إلى مرحلة جديدة، تقوم بنقل العلاقة المتينة التي تقتصر على التبادل التجاري في صادرات البترول واستيراد السيارات، إلى شراكة استراتيجية شاملة.

زيارة ولي العهد

وكان شهر سبتمبر عام 2016م قد جدّد محتوى الشراكة بين البلدين عندما قام ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة إلى اليابان، والتقى خلالها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي؛ لوضع حجر الأساس لشراكة متطورة بين البلدين، وأسفر عن تأسيس الفريق المشترك للرؤية السعودية – اليابانية 2030 ليكون بمنزلة مرجعية للتعاون وتبادل الفرص بين الجانبين في العديد من المجالات. وتحت شعار “رؤية السعودية 2030” واستراتيجية النمو اليابانية، اللتين تعتبران بمثابة جدول أعمال شامل للإصلاح، وبينهما قدر كبير من العوامل المشتركة؛ تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين في الوقت الحالي نقلة مميزة ونوعية لتحقيق نمو اقتصادي قوي يشمل عدة مجالات.

ومن ناحية أخرى تسعى المملكة بكل قوة لتنويع اقتصادها وتعزيزه من خلال الاستفادة من التقنيات والثورة الصناعية باليابان وفقًا لرؤيتها 2030؛ وهو ما تجده في اليابان التي تعد الشريك المثالي للمساهمة بشكل شامل في هذا التطور من خلال ما تتمتع به من رأس مال معرفي وقدرة تنافسية في مجال التكنولوجيا، نجد أنه من ناحية أخرى أن المملكة- وهي الداعم الرئيس الموثوق للنفط بالنسبة لأمن الطاقة باليابان، ولما تمتلكه من فرص استثمارية ضخمة، تساعد الاقتصاد الياباني على تحديد وتطوير الفرص اللازمة لتعزيز الاستثمارات اليابانية ذات القيمة العالية في المملكة؛ مما يؤدي إلى حصول طوكيو على سرعة إيجابية أكبر للدورة الاقتصادية بالبلاد؛ مما يعني المساهمة في تنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية الشاملة.

ممكّنات تحقيق الرؤية السعودية اليابانية

وفي سبيل تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة بين البلدين؛ يعمل الجانبان في الوقت الحالي على خلق بيئة أكثر ملاءمة لتحقيق الرؤية السعودية اليابانية عبر أربعة أبعاد رئيسة هي: (اللوائح والحوافز والدعم التنظيمي ورأس المال البشري)، ومن هذا المنطلق يعمل كلا البلدين بصورة مشتركة على تحديد التحديات ومجالات التحسين لتسهيل تنفيذ مشاريع التعاون، وعلى خلق حوافز أخرى تشمل عددًا من الاقتراحات الأخرى واستضافة الفعاليات المشتركة وإطلاق مبادرات مشتركة عبر محاور هذه الشراكة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق