البرنامج النووي السعودي.. خبراء يجيبون عن “سؤال الضرورة” ويوضحون الهدف

مـزمـز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شدَّد خبراء على «الحق المطلق»، للسعودية في «تخصيب اليورانيوم والحصول على التكنولوجيا النووية»، وذلك بهدف «تقليص الاستهلاك المتزايد من النفط والغاز، والاستعاضة بالمفاعلات النووية كمصادر طاقة بديلة؛ لتلبية احتياجها من الطاقة الكهربائية». وأجاب خبراء عن أسئلة وكالة «سبوتنيك الروسية، في نسختها الفرنسية حول الضرورة التي تدعو المملكة للمضي في هذا الطريق، موضحين أن الهدف يرتبط بتحقيق أهداف رؤية 2030، التي تسعى لتنويع مصادر الدخل القومي، من خلال تقليل الاعتماد على النفط الذي تستهلك منه حاليًّا مليوني برميل. وأوضح المحلل السياسي، شاهر النهاري، أنه «كان على المملكة العربية السعودية اتخاذ هذه الخطوة منذ وقت طويل».

وأضاف النهاري: «تحتاج السعودية إلى الطاقة النووية لتحلية المياه وغيرها من المشاريع، ويحقّ للمملكة بشكل كامل بناء مفاعلات نووية وتخصيب اليورانيوم»، و«إذا رفض الأمريكيون التعاون مع الرياض في هذا المجال يمكن للسعوديين اللجوء إلى روسيا والصين والهند وباكستان أو الدول الأوروبية». من جهته أشار مدير المركز الاستراتيجي السعودي سعد بن عمر، إلى أنَّ المملكة تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة في إطار برنامج رؤية 2030، وتابع: «عندما نبدأ الحديث عن مخاطر استخدام الطاقة النووية فإننا نتجاهل حقيقة أنَّ السعودية وقعت اتفاقًا لإجراء جميع عمليات التفتيش اللازمة». وكان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قال في وقت سابق: إنَّ «المملكة ماضية في مجال الطاقة النووية بحذر»، مبينًا أنها «ستبدأ بمفاعلين»، وجاءت تصريحاته على هامش فعاليات مؤتمر الطاقة العالمي في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وبيَّن أن «السعودية ترغب في نهاية المطاف في المُضِيّ قدمًا في إنتاج وتخصيب اليورانيوم»، فيما كشف وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، عن أنَّ موسكو والرياض تُعدان حزمة كبيرة من الوثائق لتوقيعها؛ بهدف تعزيز العلاقات، من ضمنها اتفاقيات تشمل عشرات المشاريع المشتركة.

وأضاف الوزير الروسي، بحسب وكالة تاس، أنَّه «من المتوقع أن يتم توقيع هذه الوثائق بين روسيا والسعودية، خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرتقبة إلى السعودية»، دون ذكر تفاصيل هذه المشروعات أو طبيعتها. وتستهلك السعودية نحو مليونَي برميل من النفط يوميًّا في توليد الكهرباء، وأكدت أنَّ مضيها في إنتاج وتخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية السلمية بهدف «تقليص الاستهلاك المتزايد من النفط والغاز، والاستعاضة بالمفاعلات النووية كمصادر طاقة بديلة لتلبية احتياجها». ويرتبط هذا بـ«تزايد الطلب الكبير والمستمر على الطاقة الكهربائية»، وتسعى المملكة إلى البدء في هذه الخطوة من خلال بناء مفاعلين نوويين على أن يتم الوصول إلى نحو 17 مفاعلًا نوويًّا خلال الفترة المقبلة، ضمن برنامجها المزمع لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية. ووفقًا للإحصاءات، فإنّ لكل مفاعل نووي قدرة إنتاجية تصل إلى 1300 ميجاواط، وهو ما يُعادل 75 ألف برميل، وهذا يعني أن السعودية ستوفر ما يقرب من مليون ونصف مليون برميل نفط، في حال أتمَّت بناء السبعة عشر مفاعلًا نوويًّا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق