العشرين تطمئن وسط ترحيب حذر

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هيثم العايدي

أعطت نتائج القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين بوادر طمأنة لإبعاد شبح الأزمة الاقتصادية التي تولدت مخاوفها جراء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، في حين يبقى الترحيب الحذر هو القاسم المشترك الذي خرج به جميع المشاركين.
فمن قبل اجتماع قادة المجموعة الذين يمثلون أضخم اقتصادات العالم كانت الولايات المتحدة والصين في حرب تجارية بلغت ذروتها عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوقيع رسوم على الواردات الصينية، إضافة إلى عقوبات موجعة على عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي، وكذلك اتهام ترامب الصين بسرقة الملكية الفكرية وإجبار الشركات الأميركية على تبادل الأسرار التجارية من أجل القيام بأعمال تجارية في الصين.
وجاءت بوادر الانفراجة خلال اجتماعات قمة العشرين عندما اتفقت الولايات المتحدة والصين على استئناف المفاوضات التجارية، لتخفيف حدة الخلاف الاقتصادي وذلك بعد محادثات بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج حيث علق ترامب على المحادثات بأنها كانت “ممتازة”.
وتراجع ترامب وأكد عدم تطبيق الرسوم الإضافية على الواردات الصينية البالغة 300 مليار دولار إضافية مع استمرار التفاوض مع بكين.
وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا حذرا، حيث قالت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد “فيما نرحب باستئناف محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فإن الرسوم التي فرضت بالفعل تكبح الاقتصاد العالمي بينما تحمل القضايا التي لم تحسم الكثير من الضبابية تجاه المستقبل”.
كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لم تحدث القرارات انفراجة لكن جميع المشاركين أكدوا على التطلع لمواصلة العمل لتحسين نظام التجارة العالمي”.
وأضاف: “حقيقة أن الجميع أكد على الحاجة لهذه العملية والاستعداد للعمل تجاه هذه العملة أمر إيجابي بالفعل”.
كذلك حذر قادة المجموعة في بيانهم الختامي من تنامي المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي مع إحجامهم عن إدانة الحماية التجارية، واستعاضوا عن ذلك بالدعوة لمناخ تجاري حر ونزيه، الأمر الذي يشير إلى بقاء هذا الملف عالقا ربما للقمة القادمة في المملكة العربية السعودية 2020.
وأقر القادة أن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال ضعيفا، وأن الاحتمالات تتجه للأسوأ مع تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية مع المساعي لتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر يمكن التكهن به وإبقاء الأسواق مفتوحة.
ومع بحث تطوير سياسات فعالة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، وخلق وظائف حقيقية وتناول جدول أعمال القمة عددا من القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها الطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد والتجارة والرعاية الصحية والتعليم والعمل، والتجارة والاستثمار، مع تشجيع الاستثمار في البنية الأساسية.. فإن المجموعة وباعتبارها جامعة لأكبر الكيانات الاقتصادية عليها إبرام شراكات جادة مع الدول النامية ودعم برامجها الوطنية وتذليل العقبات أمام النفاذ للتمويل لرفع نسب النمو في هذه البلدان، الأمر الذي يدفع بالنمو العالمي مع الوضع في الاعتبار تيسير الاستفادة من التكنولوجيا دوتسخيرها لخدمة أغراض التنمية، وأيضا توفير الخدمات الأساسية ومنها التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية.

[email protected]

أخبار ذات صلة

0 تعليق