الطفل اللاجئ خليل.. عمل مضنٍ للحصول على لقمة العيش

البيان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
المصدر:
  • عمان ـــ ماجدة أبو طير

التاريخ: 01 يوليو 2019

تمر العطلة الصيفية على التلاميذ السوريين في الأردن بلا راحة، وخليل عبد الكريم، طفل سوري من مخيم الزعتري، من بين هؤلاء التلاميذ، إذ يعمل جاهداً في العطلة الصيفية، التي تمتد إلى 3 شهور، لإعانة أسرته اللاجئة.

منذ الصباح إلى ساعات المساء المتأخر، وقوفاً لاستقبال الزبائن وخدمتهم وتلبية طلباتهم المتعددة. هي عطلة تمر كغيرها من العطل، تكريساً للعمل وبحثاً عن القليل من الدنانير، للمساهمة في تلبية احتياجات الأسرة.

ورغم ارتفاع الحرارة في المخيم وصعوبة العمل، فإن خليل، الذي يناهز الـ 14 ربيعاً، يأبى أن يقف ساكناً دون أن يساعد أسرته. فمنذ أن جاء إلى الأردن في عام 2013، من درعا، وهو يحاول كل عام أنّ يعمل في السوق متنقلاً بين المحال. يقول خليل لـ «البيان»: أعمل في محل لبيع أحذية، من التاسعة صباحاً إلى منتصف الليل، مقابل خمسة دنانير يومياً. هذا المبلغ لا يعادل التعب الذي أشعر به، ولكنه المخرج الوحيد الذي من خلاله أحصل على المال، إنني متفوق في دراستي، وأرغب في أن أصبح أستاذاً يدرس الطلاب بكل حب، والعمل لن يمنعني من استكمال دراستي، بل سيصقل شخصيتي أكثر. ويعبر عن شعوره بالقول: «أعود من العمل متعباً وجسدي مرهق، من كثرة الوقوف على قدمي، لكن عند الاستيقاظ من النوم في اليوم التالي، يتجدد نشاطي، لأني أتذكر جيداً المغزى من عملي».

يضيف: «كانت عائلتي في السابق تعمل في الزراعة، ومنذ أن دخلنا الأردن، أصبحت حالة والدي الصحية صعبة، ولا يستطيع العمل نهائياً، ولدي أخت مريضة تحتاج إلى دواء مكلف، إضافة إلى أن هنالك أخوات لدي في سوريا، يحتجن إلى المساعدة شهرياً، كما أن لدي ثلاثة إخوة متزوجون، ولديهم عائلات، ويساعدوننا في المصروف، ولكن لا أستطيع القول إن الحياة التي نعيشها اليوم، مماثلة للحياة السابقة في درعا».

يواصل: «قد يكون المبلغ الذي أحصل عليه كل يوم قليلاً، وليس له قيمة في عيون الكثير من الناس، إلا أنه في نظري مهم، ويساعدني في مصروفي الشخصي، والمشاركة في مساندة عائلتي. كما أنني أعمل، لكن هنالك العديد ممن هم في عمري يعملون في المخيم، حتى في أوقات الدراسة، أما أنا فأعمل في العطلة فقط».

وبحسب ما يقول خليل، فإنه الآن قادر على شراء البضاعة والتعامل مع التجار، والمقارنة بين الأسعار في السوق، ولديه رغبه أن يفتح «بسطة» لبيع الأحذية السنة المقبلة، بهدف زيادة الدخل. يضيف: «لو أنني ما زلت في سوريا، ولم يكن خيار اللجوء هو الخيار الوحيد أمامنا، لكنت الآن مع أصدقائي وزملاء الدراسة، نتعلم السباحة أو منضمين لنادٍ نستغل به أوقاتنا، ولكن لا يوجد طفولة في المخيم، فوعي الطفل يتشكل ممن حوله، ومن صعوبة المعيشة التي ترهقنا. لقد تغيرت حياتنا تماماً، ويجب التكيف معها إلى حين العودة إلى درعا، وهذا أمر يحتاج إلى سنوات».

كلمات دالة:

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق