الإرهابيون والعصابات يتحكّمون في طرابلس

البيان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
المصدر:
  • عواصم - البيان، وكالات

التاريخ: 01 سبتمبر 2019

فضحت شهادة قبطان روسي احتجز في العاصمة الليبية طرابلس مدى تحكم الميليشيات الإرهابية في قرار حكومة فائز السراج وعزز الشهادة ما ورد في تقرير صادر عن الأمم المتحدة الذي أفاد بتورط مسؤولين ليبيين في عمليات اختطاف وتعذيب ممنهج، إلى جانب عمليات اختطاف بغرض طلب الفدية.

وكان القبطان الروسي فلاديمير تيكوشيف يبحر بالسفينة «تشيمترون» مع اثنين من البحارة في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا، في يونيو عام 2016، قبل أن تقترب منهم زوارق سريعة يستقلها مسلحون، ليدرك الرجل حينها أنه وقع للتو في يد قراصنة، لكن ما حدث بعد ذلك كان مفاجأة كلفت البحارة الروس 3 سنوات من أعمارهم.

«توجهت مجموعة من الرجال المسلحين إلى سفينتنا على متن زوارق سريعة. صعدوا، وأخرجوا الطاقم بالكامل، ووضعوا الجميع على سطح السفينة تحت تهديد السلاح. وتمت مصادرة كل ما لدينا: الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والمال».

«وبعد ذلك تم وضع جميع أفراد الطاقم على متن قوارب ونقلوا إلى جهة مجهولة، وعندها فقط أدركنا أن الرجال الذين يحملون البنادق يمثلون الحكومة الليبية»، حسبما قال تيكوشيف لشبكة «سي إيه جي» المعنية بشؤون اللاجئين.

مفاجآت

أما المفاجأة الثانية، فهي أن عملية الاستيلاء على السفينة واختطاف طاقمها جرت في المياه الدولية، أي في منطقة خارج سلطة الحكومة الليبية، ولا يمكن لها أن تحتجز أي شخص فيها.

قضى البحارة الروس 3 سنوات في سجن في مطار معيتيقة تديره حكومة فايز السراج التي تسيطر على طرابلس عبر ميليشيات مسلحة، وفي هذا السجن رأى تيكوشيف ومئات من المحتجزين صنوفاً من العذاب. وسجن معيتيقة هو مقر احتجاز غير رسمي في المطار الذي يحمل نفس الاسم.

وهناك، وجد البحار الروسي نفسه أمام عصابات تطلب فدية قدرها مليون دولار أمريكي مقابل إطلاق سراحه ورفيقيه: «كما فهمت فهذا عمل مزدهر للقائمين على السجون هنا. لقد تم القبض علينا حقاً من قبل قطاع الطرق».

وبما أن السجن يقع تحت سيطرة حكومة طرابلس، فإن كل الممارسات التي تحدث بداخله مرخصة من جانب السلطات، وبالتالي فقد تمت الموافقة على أنشطة هؤلاء اللصوص من قبل السلطات الرسمية.

تقرير دولي

وقصة البحارة الروس والمحتجزين الأجانب لم تكن سوى ملمح خفيف لواقع أشد قسوة، يعيشه القابعون في مراكز الاحتجاز التي تديرها ميليشيات طرابلس. فقد كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيريش أمام مجلس الأمن الدولي في 26 أغسطس 2019،، الظروف المأساوية التي يعيش فيها المهاجرون المحتجزون في مراكز اعتقال غير قانونية تحت سلطة حكومة السراج.

وبحسب التقرير الذي رفعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، «ظل المهاجرون واللاجئون يتعرضون للحرمان من الحرية والاحتجاز التعسفي في أماكن احتجاز رسمية وغير رسمية، وإلى التعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، والاختطاف للحصول على فدية، والابتزاز، والعمل القسري، والقتل غير المشروع». وظل المهاجرون يحتجزون في أماكن مكتظة وظروف لا إنسانية ومهينة، ويعانون نقص الغذاء والماء والرعاية الطبية، في ظروف سيئة جدا من حيث النظافة الصحية.

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق