د.محمود عواد الدباس رسالة الحسين الثاني .. وصفي لنا كما هو لكم؟

وكالة عمون الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رسالة الحسين الثاني .. وصفي لنا كما هو لكم؟

حسنا فعل الحسين الثاني ولي العهد عندما قام بزيارة ضريح الشهيد وصفي التل يوم الخميس الموافق للثامن والعشـــرين من تشرين الثاني في الذكرى التاسعة والاربعين لاستشهاده . خاصة أن هذه الزيارة الملكية تشكل سابقة هاشمية لم تحدث من قبل ؟. لكن لماذا فعل الأمير هذا ؟. في تقديري ، أن الزيارة الملكية تعود لسببين،
السبب الاول أن الزيارة جاءت ردا على المعارضة السياسية التي تستخدم اسم وصفي التل في معارضتها او في انتقادها لسلوك النظام السياسي ؟. اما السبب الثاني فهو حالة التحشيد من بعض الشخصيات والقوى المعارضة لاحياء ذكرى استشهاد وصفي منذ اسبوع من قبل هذا التاريخ؟.ومما لا شك فيه أنها – المعارضة – كانت تجهز لخطابات سياسية ساخنة وحامية امام الحشود الكبيرة التي يتوقع حضورها الى داره وصفي يوم الثامن والعشرين من تشرين الثاني للعام 2019م .

في ظني أن قدوم الامير الحسين الثاني الى دارة وصفي التل ، وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة في مدفنه الموجود ضمن دارته ، غير مجرى الاحداث ، فقد ادى قدوم الأمير الى تنفيس الاحتقان السياسي لدى انصار التل الذين يشيرون دوما الى تقصير الدولة تجاه تضحيات التل التي حافظت على الاردن في فترة عصيبة وحرجة جدا ؟. وكذلك تغيير النظام لنهج الدولة السياسي والاقتصادي الذي مثلته مرحلة وصفي التل . في المحصلة وكنتيجة لقدوم الأمير لم نسمع خطابات ذات سقف مرتفع جدا ، و ربما يكون سبب ذلك هو رغبة ذوى الفقيد ، فكيف يتم القاء خطابات ساخنة تقرع الحكومة و سياساتها بعد أن حضر ولي العهد الى دارة التل ؟.

دعونا نذهب ابعد من هذا ، لنطرح السؤال التالي ، لماذا فعل النظام هذه الخطوة الذكية جدا ، والتي جاءت بكل تأكيد بعد دراسة . لعلي اجيب فأقول ، ان قدوم الامير ، هو احد خطوات التصاق النظام مع الشعب، و لعل العبور من بوابة وصفي ، هو الطريق المختصر جدا . من هنا كانت رسالة الامير ، وصفي لنا كما هو لكم لا تنسوا ذلك ؟. في ذات السياق فأن الزيادة تفيد في تقليل حدة الخطاب السياسي الذي يجعل من وصفي قميص عثمان لانتقاد النظام السياسي ؟. لكن علينا أن نكون مدركين أن – الزيارة – تعني أن النظام يقترب من طرح وصفي بما يلزمه لاعتبارات سياسية ابرزها لمواجهة الضغوطات الخارجية ؟.

ختاما . زيارة الامير الى دارة وصفي في ذكرى استشهادة ، خطوة في الاتجاه الصحيح والمطلوب ، وهي تعني التصاق النظام بالشارع؟.

أخبار ذات صلة

0 تعليق