حكومة حمدوك.. أين النتائج محلياً ودولياً؟.. بقلم كمال عوض

السودان اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السودان اليوم:
] شغلت زيارة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك الأوساط السياسية والاقتصادية محلياً ودولياً، لارتباطها بملفات حساسة تشكل رؤية المجتمع الدولي في التعامل مع السودان خلال المرحلة المقبلة.
] تغيير كبير حدث في الساحة السياسية السودانية عقب الثورة التي أطاحت حكم عمر البشير، وبدأت البشريات تترى بأن المستقبل أخضر وتكاثرت الوعود بتذليل العقبات أمام حكومة الفترة الانتقالية .. ولكن!!
] بماذا خرجت لقاءات حمدوك في واشنطون وما هو الجديد في سياسات أمريكا السياسية والاقتصادية تجاه السودان؟
] أرجو أن نقرأ الأحداث بدون انفعالات وعاطفة وتصنيفات، فنحن نتحدث هنا عن رئيس وزراء حكومة مطالبة بتقديم كتاب انجازاتها في أقصر الفترات، لأن الوقت لا ينتظر الأحاديث المنمقة والوعود المطاطة.
] في مثل هذه الزيارات نشاهد ونقرأ عقد صفقات ضخمة بمليارات الدولارات مع رؤساء دول مثل قطر والسعودية والإمارات ومصر وغيرها.
] في زيارته الأخيرة لواشنطون التقى حمدوك مسؤول الخزانة الأمريكية فمباذا خرج اللقاء؟ مجرد وعود من الوزير الأمريكي بأنه سيجتهد لإزالة اسم السودان من القائمة السوداء وأنه سيقدم الدعم اللازم لتتجاوز الخرطوم هذا الملف!!
] لماذا لم يطرح المسؤول المعني أي شكل من أشكال الدعومات سواء كانت صفقات اقتصادية أو قروضاً أو منحاً أو يوجه حتى بذلك؟
] هذا لأن أمريكا مازالت تنظر للسودان بنظرة غريبة، وتطالب بمزيد من التنازلات لاحتواء تداعيات الملف الأكثر سخونة وهو إزالة اسمه من قائمة الإرهاب.
] حتى هذه القضية ماذا جرى فيها بعد لقاء حمدوك السفير المعني بها؟ هل حدد توقيتاً محدداً لإبعاد السودان من هذه الهوة السحيقة؟ هل اقتنع بمبررات حمدوك بأن الشعب السوداني لا ذنب له في قضية الإرهاب، وهو المتضرر الأول من الحصار الاقتصادي الذي استمر لأكثر من عشرين عاماً، ثم ابتلي مجدداً ببعبع جديد اسمه قائمة الإهاب؟
] محلياً، لم يطرأ جديد في عدد من الاتجاهات، وكل ما يدور الآن مجرد تصفية حسابات وإقصاء يمضي بقوة لإزاحة الإسلاميين من الساحة ومطاردة رموز المؤتمر الوطني ومنسوبيه.
] هذا ما يقدمه الوزراء وقيادات قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين للشعب السوداني.
] معظمهم يتحدث عن تسليم البشير للجنائية وتغيير المناهج ذات الصبغة الإسلامية ومحو آثار الدولة الدينية.
] لم يطرح أحد قادتنا الجدد خططاً مستقبلية كل في مجاله، ولم تتضح حتى الآن ملامح مفاوضات السلام مع حركات الكفاح المسلح.
] مازالت قضايا النزوح والحدود مع دولة جنوب السودان تقف في ذات المربع الذي تقوقعت فيه قبل سنوات. ومازال صعود الدولار يحاصر اقتصادنا الذي يمر بفترة عصيبة أشبه بالانهيار.
] أعلم أن الحكم على حكومة جديدة ورثت تركة مثقلة بالتجاوزات قد يكون فيه شيء من التجني، لكننا نبحث عن أطروحات تلامس واقعنا الحياتي وتظهر فيه خطوات ملموسة بأن القادم أفضل.
] الآن المستقبل مجهول.. الأسعار تشتعل.. الحصار الدولي مستمر.. دعوات هنا وهناك لمليونية جديدة في (14) ديسمبر.. ظهور مخيف للدواعش وبوكو حرام.
] (طمنونا) إلى أين تسير سفينة الثورة وسط هذه الرياح العاتية؟!

أخبار ذات صلة

0 تعليق