قسمة السلطة و (الثورة).. بقلم محمد عبد الماجد

السودان اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السودان اليوم:
(1)
] عند انتقاد (الحرية والتغيير) لا يعني ذلك انتقاداً لثورة ديسمبر المجيدة، أو التقليل منها ــ فالثورة بعيدة عن الشبهات والانتقادات ــ كذلك انتقاد حكومة حمودك لا ينقص من الثورة شيئاً.
] ربط ذلك بقوى إعلان الحرية والتغيير، فيه إجحاف بالثورة ــ إذ تبقى الحرية والتغيير في موضع النقد، لأنها دخلت إلى (ميدان العمل) وأصبح من الطبيعي والمنطقي أن تخطئ (قحت) وتصيب، طالما انتقلت من الوضع (النظري) إلى الوضع (العملي).
] إن تتدثر (الحرية والتغيير) بالثورة وتحاول أن تخلق لنفسها عازلاً من النقد، أو عاصماً من الهجوم، وترمي كلاً من يوجه لها نقداً بالانتماء أو الانتساب للنظام البائد، أو محاولة إثبات أن (التوقيت) الآن غير مناسب للانتقاد أو توجيه اللوم، لتمضي غافلة (قحت) بعيداً عن التصويب والتصحيح، وفي ذلك اجهاض للثورة وتكميم للأفواه، وهي قد جاءت ترفع شعار الحريات وتنادي بها.
] جرثومة (الدولة العميقة) لا تكمن في الجهة التى توجه (الانتقاد) لقوى إعلان الحرية والتغيير أو للحكومة الانتقالية، وإنما في الجهة التي ترفض النقد، ولعل ذلك لوحده فيه تشبه بالنظام البائد الذي كان يرفض (النقد) ويستعلي عليه.
(2)
] عيوب كثيرة ظهرت في الحكومة الانتقالية، تستدعي المساءلة، وتستوجب المحاسبة ــ وهذا أمر تسأل عنه (الحرية والتغيير).
] الاستقرار السياسي والاقتصادي يأتي نتاجاً للتصحيحات المستمرة وللنقد الدائم، وليس بالسكوت والرضاء بأعمال وقرارات الحكومة الانتقالية على اعتبار أنها (قسمة) مكتوب علينا و(نصيب) علينا القبول به.
] الوصول إلى درجة الكمال أو ما يقرب منها أو كل ما يمكن أن يكون في اتجاهه، يتم عبر الحساب والنقد، إذ يحتاج الصواب إلى تصحيح وتنقيح، وإلا ما كان لنا الوصول إليه.
] العودة إلى الاستجداء العاطفي ومخاطبة الوجدان بافتراضات لا وجود لها، لن يقودنا إلا للهلاك.
] البلاد الآن في مرحلة بناء ومرحلة نمو، وهذه مرحلة عكس ما تروج (قحت) في حاجة إلى (النقد)، وهو شيء لا بد منه في ثورة جاءت من أجل الإصلاح والديمقراطية والحريات.
] هل تعتقدون أن (الحريات) التي تنادون بها ــ شعارات غير صالحة للاستعمال؟
] هل تريدون أن تضعوها على مداخل الجسور وفي صالات المطارات والموانئ البرية والبحرية كما كان النظام البائد وهو يرفع شعارات الإسلام.
] مداخل الجسور لا حاجة لها بشعارات توضع للزينة والكسب السياسي.
(3)
] هذه الثورة ترد للشارع وترجع للشعب السوداني ــ ليس هناك أحد أو تنظيم له فضل في تلك الانتفاضة، وإلا لنا أن نسأل عن المعارضة وعن (الحرية والتغيير) طوال الـ (30) سنة التي كانت تحكم فيها الإنقاذ السودان.
] أنتم تحاسبون على سكوتكم وضعفكم كل تلك الفترة التي كانت فيها الإنقاذ تحكم البلاد، حيث انتظرنا (الجيل الجديد) بكل تدفقاته وطموحاته وانفتاحه وتكنولوجيته وتضحياته، أن يأتي ويسقط النظام بعد أن رفع شعار (تسقط بس) وحقق ذلك بعد أن دفع المهر غالياً.
] الأحزاب السودانية في ذلك الحراك لم يكن لها غير (البيانات) التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
] أما الحديث عن المشاركة في اسقاط النظام وفضل ذلك، فهو أمر يتحدث عنه محمد حمدان دقلو (حميدتي) ويتحدث عنه صلاح قوش.
] وقد تحققت الثورة بعد انضمام قوات الشعب المسلحة إلى شعبها وعلى رأسها كان عوض بن عوف في البدء وعبد الفتاح الرهان من بعد، ومع ذلك فإن الانتقادات مفتوحة ومحببة لحمديتي والبرهان وعوض بن عوف الذي لم يصمد أمام الانتقادات أكثر من (38) ساعة.
] لا تستعلي علينا (الحرية والتغيير) بدورها في اسقاط النظام البائد، فصلاح قوش بكل إشكالياته السابقة كان له دور في ذلك.
] أمن بعد هل نستكفي من توجيه اللوم والانتقادات لـ (قحت)؟
] لقد تقاسمت (الحرية والتغيير) المناصب والغنائم، وأصبح الكثير منهم يسير على نهج النظام البائد، على الأقل في رفضهم للانتقاد.
] السيارات الفارهة والمكاتب المكندشة لا تعني أن ترفضوا (النقد)، وتصنفوه من جنس المؤامرة.
] الحكومة الانتقالية في انتظارها مهام جسّام، لن يتم النجاح فيها وتجاوز عقباتها إلا عبر (المرور) بمحطات النقد القاسي.
] إن لم تكن لكم قابلية لتحمّل النقد وقبوله فالأفضل أن تترجلوا، فلسنا في حاجة إلى إضافة (ثلاث سنوات ونصف السنة) لعمر النظام البائد تأتي على وتيرة الـ (30) سنة الماضية.
(4)
] بغم.
] الحمد لله أن تغيير (المناهج) سوف يتم بواسطة شخص متخصص في المناهج الدراسية صفة واسماً.
] كفى أن اسمه (القراي).
] الحرية.. والتغيير) بدأت في المناهج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق