العراق: محتجون يقتحمون السفارة الأميركية وإجلاء السفير

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبلغها ترامب بضرورة استخدام قواتها للحماية

بغداد ـ عواصم ـ وكالات: أطلقت القوات العراقية أمس الغازات المسيلة للدموع لتفريق محتجين اقتحموا الجدار الخارجي لمقر السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء في بغداد. في حين قال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إنه تم إجلاء السفير الأميركي وموظفين آخرين من السفارة، قبل أن يتمكن محتجون من اقتحام حرم السفارة. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القوات العراقية طلبت من الجموع المحيطة بمقر السفارة الاميركية التراجع والانسحاب وبعدها بدأت بإطلاق قنابل دخانية لتفريقهم . وأوضح الشهود أن نحو ثمانية اشخاص أصيبوا بالاختناق من جراء استنشاق الغازات كما شوهد قيام بعض المناصرين بإشعال النيران خارج جدار السفارة وغرف الحراسة . وتمت عملية اقتحام المحتحين على خلفية اكتظاظ بشري رافق عملية التشييع الرمزي لضحايا قصف الطيران الأميركي لمواقع هيئة الحشد الشعبي. وجرت عملية التشييع في المنطقة الخضراء المغلقة منذ أشهر على خلفية المظاهرات الاحتجاجية التي يشهدها العراق منذ اكتوبر الماضي وحتى الآن. وقال شهود عيان لـ ( د. ب. أ) إن القوات العراقية التي تغلق الطريق المؤدي الى السفارة الأميركية، لم تمنع المشاركين في التشييع من دخول الشارع ومن ثم اقتحام مبنى السفارة .وأضاف الشهود :”جرت عمليات نصب سرادق وخيام أمام مقر السفارة للاعتصام حتى تم إغلاق السفارة بالكامل”. وذكر الشهود أن المنطقة الخضراء شهدت اكتظاظا بشريا بمشاركة كبار قادة الحشد بينهم هادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس وقادة آخرون وقيادات عسكرية وأمنية والمئات من قوات الحشد التي ترتدي اللباس العسكري. وذكرت وكالة “رويترز” أن السفير الأميركي في بغداد والموظفين غادروها لدواع أمنية. وقال مسؤول إن بعض موظفي أمن السفارة لا يزالوا يحرسونها.
من جانبه، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران بتدبير الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، مؤكدا أنه “أبلغ الحكومة العراقية بضرورة استخدام قواتها لحماية السفارة”. وقال ترامب، في تغريدة عبر “تويتر”، إن “إيران قتلت مقاولا أميركيا، وأصابت العديد، ما دفعنا للرد على تلك الهجمات بقوة وسوف نفعل ذلك دائما. الآن إيران تدبر هجوما على السفارة الأميركية في العراق. وسوف يتحملون المسؤولية الكاملة. بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يستخدم العراق قواته لحماية السفارة”.
في السياق، حذر رئيس حكومة تصريف الاعمال في العراق عادل المهدي من أي اعتداء على السفارات والبعثات الأجنبية في بغداد وطالب المحتجين “بالمغادرة فورا من أمام السفارة الأميركية”. وقال عبد المهدي في بيان “أي اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات هو فعل ستمنعه بصرامة القوات الامنية وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات”. ويتولى عبد المهدي تصريف شؤون العراق بعد استقالته الشهر الماضي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية.
على صعيد آخر، أعلن عبد المهدي امس حالة الحداد العام في العراق على أرواح شهداء القوات المسلحة جراء القصف الأميركي الذي استهدف مقرات للحشد الشعبي في قضاء القائم.
وبحسب بيان حكومي ، فإن “الحداد العام يستمر لثلاثة أيام ابتداءً من الثلاثاء على ارواح شهداء قواتنا المسلحة من منتسبي الحشد الشعبي والجيش والشرطة إثر القصف الاميركي”.

أخبار ذات صلة

0 تعليق