نهاية الاستهتار بالحب

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

أحب عماد زميلته التى تعمل معه فى كلية الأداب، هي ٢٤ عاما وهو ٢٨ عاما، كانت البداية لقاء، وبعده تكررت اللقاءات وتعددت ما بين مكان عام ورحلة إلى شواطئ بورسعيد، وبدأ الحب يجد لنفسه طريقاً بينهما.

 

لكن لأن الفتاة متحررة بدأت الهمزات واللغط في اذن الحبيب حول ريم وعلاقاتها، إلا أن الحبيب لم يهتم رغم أن اصدقائه نصحوه بالابتعاد عنها، كما زادت عليه ضغوط أهله يوما بعد يوم، مما جعله يعيد حساباته مرة أخرى ورضخ للأهل اخيرا ويوافق عل خطبة الفتاة التى اختاروها له، فتاة جميلة وصغيرة فما كان منه إلي أن صارح حبيبته بالرضوخ للواقع، وأن يسلك كل منهما حياته بشكل منفصل.

 

والده وعده بأنه سيعطيه شقه في عمارته الجديدة اذا ترك حبيبته ووافق علي العروسة الجديدة، فتم عقد قرانه، الا أن حبيبته لم تستلم وهددته بفضح علاقتهما والذهاب إلي عروسته وإعلامها بالأمر وتسليمها الصور التي تجمعهما سويا، فحاول تهدئه الامور دون فائدة حتي أنه عرض عليها المال لكنها لم تقبل بهذا العرض، لأنها ارادته واحبته، فكان رد فعله أن قسي عليها والتأكيد لها أنه لا يستطيع أن يرتبط بفتاة علاقته بها كانت كاملة لمده ثلاث سنوات، لكنها استمرت في تهديده بفضح العلاقة، إلي أن جاء يوما واتصل بها هاتفيا وعرض عليها الذهاب إلي منزله للتفاهم، فوافقت والتقيا وتناقشا طويلا ثم هددها بمسدس كان يحتفظ به في جيبه، لكنها لم تأبه وظنت أنه غير جاد فى تهديده.

 

باتت ريم معه وعندما استيقظ لم يجدها بجواره ولم يجد المسدس، وبعدها بدقائق ظهرت وتشاجرا وتعاركا، وأمسك بالمسدس منها، فانطلقت رصاصه استقرت في بطنها، فنزفت ريم لدقائق ثم فارقت الحياة، ولم يكن امامه الا أن حملها ونزل بها إلي مبنى خالي تماما من السكان وقام بحفر حفرة ودفنها بداخلها، ثم عاد إلي المنزل ونظفه من الدماء والتخلص من اي شئ يخص ريم، مثل حقيبتها التي قام بإلقائها من الشباك.

 

عندما تأخرت ريم عن عائلتها بدأوا في البحث عنها واستمر البحث شهرين دون أن يعثروا عليها، وسألوا اصدقائها الجدد وعرفوا أن لها حبيب رأوا لهم صوره تجمعهما في رحله وسألوا عنه وتأكدوا أنه حبيبها وصديقها المقرب، وعندما سألوه عنها انكر معرفته بها وعندما سألوه عن الصورة قال أنها صدفه ولا يتذكر شيئاً عنها، ولأن إنكاره معرفته لها لم يكن ليمر على رجال الشرطة، فاستمروا في البحث والضغط عليه، إلى أن قال لهم "سأعترف لكم بما حدث".

 

كان اعترافه يوم زفافه، والغريب أنه كان يوما ممطرا ويحمل الحزن والكآبة والاسي علي ما آلت اليه علاقات البشر، وبعرضه على النيابة قررت حبسه وإحالته للمحاكمة التى أصدرت حكمها بإعدامه ليكون عبره لكل من تسول له نفسه بقتل نفس بغير حق "ولكم في الحياه قصاص يا اولو الالباب"، صدق الله العظيم

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق