انطلاق ملتقى الصحافة العماني- الصيني ببكين

shabiba 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
بكين- صالح بن فايز الرواحي

السعدي: إقامة الملتقى تأتي فـي إطـار الحـرص المشـترك عـلى تـفعیل مـبادئ الشـراكـة الاسـتراتـیجیة الـتي أعـلن عـنھا قـائدا الـبلدیـن

الجهوري: السلطنة والصين تقفان اليوم كبلدين فاعلين في السياسة الدولية، مستندتين إلى ذلك التاريخ الطويل​

انطلقت في العاصمة الصينية بكين اليوم فعاليات ملتقى الصحافة العُماني الصيني الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بالتعاون مع سفارة السلطنة في بكين، بحضور سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح السعدي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية الصين وعدد من المعنيين من كلا الجانبين.

وبدأت فعاليات الملتقى بتجول الحضور في معرض الصور المصاحب بعنوان: «ملامح من عمان» من تقديم لجنة التصوير الضوئي بجمعية الصحفيين العمانية، واستمعوا إلى شرح وافٍ حول الصور قدمه المصور عمر الزدجالي عضو جمعية الصحفيين.

وقال سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح السعدي، سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية الصين في كلمة له إن الـعلاقـات العمانية ـ الصينية تشكل واحـدة مـن أبـرز عـلاقات التعاون المثالية بين الـدول نـظرا لـتوفـر العديد مـن الـمقومـات المشـتركـة بـین الـبلدیـن مـن بـینها الـعلاقـات الـتاریـخیة والـحضاریـة والـدبلوماسـیة والسیاسـیة والـثقافـیة، مضيفا أن الـتطور والـنمو فـي الـعلاقـات الاقـتصادیـة يأتي لـیثبت الـثقة الـمتبادلـة الـتي تـتمتع بـها تـلك الـعلاقـات بـین الـبلدیـن الصدیقین.

وأكد سعادته أن مـلتقى الـصحافـة الـعمانـي الصيني الـذي تـنظمه جـمعیة الـصحفیین الـعمانـیة بـالـتعاون مـع سـفارة السـلطنة فـي بـكین یـأتـي فـي إطـار الاهـتمام الـذي تـبذلـه مـؤسـسات الـدولـة الـمختلفة الـحكومـیة والـخاصـة، ومـؤسـسات الـمجتمع الـمدنـي فـي السـلطنة لـتعزیـز عـلاقـات الـتعاون الـثنائـي فـي مـساراتـه الـمتعددة وتـطویـره إلـى آفـاق أرحب.

وذكر سعادته أن إقامة الملتقى تأتي أيضا فـي إطـار الحـرص المشـترك عـلى تـفعیل مـبادئ الشـراكـة الاسـتراتـیجیة الـتي أعـلن عـنها قـائـدا الـبلدیـن فـي شهـر مـایـو عـام 2018 بـمناسـبة مـرور 40 عـامـا عـلى إقـامـة الـعلاقـات الـدبـلومـاسـیة بـین الـبلدیـن الـصدیـقین، وتـفعیلا لـمواد مـذكـرة الـتفاهـم و الـتعاون فـي إطـار الحـزام الاقـتصادي لـطرق الحـریـر ومـبادرة طـریـق الحـریـر البحـري لـلقرن الـحادي والعشـریـن، الـتي وقـعها الـبلدان فـي شهـر یـونـیو مـن عـام 2018، وسـیظل الـبلدان یـعملان عـلى تـعمیق الـثقة الـمتبادلـة وتـعزیـز الـتعاون الـعملي وتـوسـیع الـتواصـل الإنـسانـي وصـولا إلـى الأهـداف الـمبتغاة وهـي الارتـقاء بـعلاقـات التعاون في مجالاته المختلفة الى مستقبل أفضل».

قرابة 2000 عام

من جانبه قال سالم بن حمد الجهوري، نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية رئيس وفد الجمعية الزائر للصين في كلمة له إن قرابة 2000 عام يتجلى فيها رصيد حافل من العلاقات العمانية الصينية، التي تجذرت رواسخ لها بين البلدين في وقت شهد فيه التواصل بين الأمم معجزة كبيرة، إما برًا أو بحرًا أو كلاهما محفوفان بنسب مخاطر عالية، كانت عُمان والصين رائدتين في بناء الحضارة الإنسانية وتسهمان بفاعلية في توثيق عرى التعاون والصداقة ونشر السلام والأمن.

وأضاف الجهوري: لعل الزيارة التاريخية للوفد العماني في تلك الفترة برئاسة عبدالله العُماني إلى إمبراطور الصين ومشاهد الصواري التي يممت نحو كانتون ناشرة أشرعة السلام وماخرة عباب أعالي البحار، واحدة من تلك المحطات المضيئة في ذلك التاريخ الناصع بين الدولتين والذي ترك إسهامات ملهمة للأجيال تواصلت بنفس النسق والاهتمام البالغ حتى تتويج الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مؤخراً.

وأوضح الجهوري أن السلطنة والصين تقفان اليوم كبلدين فاعلين في السياسة الدولية، مستندتين إلى ذلك التاريخ الطويل، بدءًا من طريق الحرير إلى الحزام والطريق يثبتان للعالم أن الأمم لا تجمعهما المصالح فقط، بل ما هو أثمن من ذلك، وهي القيم والمبادئ والإرث الممتد في كلا الامبراطوريتين اللتين بزغتا في شرق المعمورة، واللتان ما زالتا تسهمان في الحضارة الانسانية وتنيران دروب الأمل وترسخان مفهوم الشراكات والتعاون.

الذكرى السبعين

ومن جانبه قال سعادة تيان يوي هونج، الأمين العام للجنة الحزب باتحاد الصحفيين الصينيين في كلمة له إن وقت الملتقى يعتبر سانحا جدا، حيث يقام في الوقت الذي تعيش فيه الصين احتفالات بمناسبة الذكرى السبعين على قيام جمهورية الصين الشعبية، مؤكدا بأن ملتقى الصحافة العماني الصيني يأتي تكريسا لمسيرة الصداقة بين البلدين في كافة المجالات ومن بينها المجال الإعلامي. وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين شهدت تطورات مع مرور السنين، ومنها توقيع السلطنة على مبادرة «الحزام والطريق» التي تساهم في تعزيز التبادل التجاري مع الصين والعالم.

تضمن الملتقى 9 أوراق عمل، مقسمة على ثلاث جلسات، بواقع 3 أوراق عمل في كل جلسة حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان: «تاريخ العلاقات العمانية الصينية»، وألقى فيها كل من الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، أكاديمي وباحث في التاريخ العماني، وحمود بن حمد الغيلاني خبير دراسات تاريخية بوزارة التراث والثقافة، والدكتور «وانج شياو فو» أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيكين، وعقبت أوراق أعمالهم جلسة نقاشية أدارها الإعلامي يوسف بن عبد الكريم الهوتي رئيس لجنة الحريات والعلاقات الدولية بجمعية الصحفيين العمانية.

وتطرق الدكتور وانج شيار فوفي ورقته بعنوان: «مسار جديد في تاريخ العلاقات العمانية الصينية القديمة» إلى عدة نتائج منها أنه تم نقل اللبان والذي يعتبر منتجا خاصا بعُمان إلى الصين على الأقل في القرن الخامس قبل الميلاد، وفي سنة 100 ميلادي قامت كل من «مجان» و»ظفار» العمانيتين بإيفاد رسل إلى مدينة «لوه يانغ» لاستلام هدايا الإمبراطور الصيني.

أما الجلسة الثانية فقد حملت عنوان: «مستقبل العلاقات العمانية الصينية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين»، وتضمنت 3 أوراق عمل، قدم الأولى المكرم الدكتور سعيد بن مبارك المحرّمي أستاذ الاقتصاد والمالية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس وعضو مجلس الدولة بعنوان /‏التخطيط الاستراتيجي للتنويع الاقتصادي: رؤية سلطنة عمان لتكون مركزاً دولياً للوجستيات، وركزت

وقدم ورقة العمل الثانية جلال بن عبد الكريم اللواتي مدير التسويق وترويج الاستثمار بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بعنوان: «مستقبل العلاقات العمانية الصينية.. الدقم نموذجا» وتطرق إلى عدة محاور منها الأهمية الاستراتيجية لموقع الدقم للمستثمرين الصينيين، والحوافز الاستثمارية المقدمة للمستثمرين في الدقم، ومشاريع البنية الأساسية في منطقة الدقم، والمشاريع الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية، وغيرها من المحاور.

وأخيرا قدم البروفيسور الصيني «خوا يوشيانغ» عميد كلية العلوم شرق أوسطية بجامعة بيكين للدراسات الدولية، الورقة الأخيرة بعنوان: «حالة وآفاق التعاون السياحي بين الصين وعمان». وعقب ورقات العمل الثلاث عقدت جلسة نقاشية أدارها الإعلامي والكاتب حمود الطوقي رئيس تحرير مجلة الواحة.. كما تضمن الملتقى عدة أوراق أخرى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق