اليوم الخالد.. 11 ديسمبر المجيد مسيرة مباركة لقواتنا المسلحة ومنعطف تاريخي في السلطنة

shabiba 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
مسقط - الشبيبة

قوات السلطان المسلحة تعد إحدى الشواهد العظيمة لمنجزات النهضة الحديثة

بفضل الرؤية الحكيمة والنهج السامي لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة

خطط التطوير والتحديث في سلاح الجو السلطاني العماني شهدت انضمام عدد من الطائرات الحديثة

التايفون و(F16) والهوك إضافة إلى منظومة للدفاع الجوي أبرز شواهد التحديث

الحادي عشر من ديسمبر المجيد يوم القوات المسلحة مسيرة مباركة ومنعطف تاريخي في قوات السلطان المسلحة، حيث انطلقت على إثره نحو آفاق من التميز في الإعداد والبناء العسكري وتحقيق ذاتها وتطوير أدائها ورفع كفاءتها تأهيلا وتدريبا وتسليحا، كما شهدت المسيرة المباركة للقوات الباسلة نقلة نوعية في كافة المجالات لما حظيت به من اهتمام سام ورعاية كريمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه-.

مما جعلها تحتل مكانة مرموقة وأصبحت قوة مؤثرة ورقما صعبا في العالم.
bbb8d19335.jpg

حقبة من الإنجازات حققتها قوات السلطان المسلحة بتوجيهات من فكر قائدها العظيم مولانا جلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله. والذي جعل منها انصع مثل على الإنجاز والانتماء، وقوات تضاهي أفضل الجيوش العالمية احترافا وتدريبا وتسليحا، وتشكل سياج الوطن ودرعه المنيع وحامي إنجازاته في كافة المجالات.

وخلال هذه المسيرة المظفرة حظيت قوات السلطان المسلحة باهتمام خاص من قبل القيادة الحكيمة لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - وهي تواكب كافة مراحل التطور والتقدم لتقوم بواجباتها النبيلة في حمل أمانة الدفاع عن الوطن، والذود عن حياضه الطاهرة برا وجوا وبحرا، وحراسة مكتسباته، وحماية منجزات نهضته المباركة.

c34619a9b9.jpg

إن قوات السلطان المسلحة تعد إحدى الشواهد العظيمة لمنجزات النهضة الحديثة بفضل الرؤية الحكيمة والنهج السامي لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – وذلك انطلاقا من دورها الجسيم الذي تضطلع به، وستبقى دائما متمسكة بالعهد تحمي تراب الوطن الغالي، وتذود عن مقدساته الطاهرة، حيث تخطو بثبات وفق منظومة متكاملة الأركان تشمل جودة الأداء والتدريب العالي، والتطوير الممنهج، والاقتناء المخطط وفق الحاجة للأسلحة والمعدات وإنجاز المشاريع الوطنية الطموحة إلى جانب تأهيل منتسبيها، لتكون دائما وأبدا الداعم الرئيسي لجهود التنمية الشاملة في البلاد، والحامي العتيد لمنجزات نهضتها الشامخة.

ويشكل الكادر البشري في قوات السلطان المسلحة دوما موضع التقدير ومحل الاهتمام ومحط الرعاية من قبل جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - باعتبارهم الثروة الحقيقية والمكوّن الأساسي الأهم في منظومة خطط التطوير والتدريب والتسليح في قوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسية، الجيش السلطاني العماني، وسلاح الجو السلطاني العماني، والبحرية السلطانية العمانية، هذا إلى جانب الحرس السلطاني العماني، والمبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء، لتكون المحصلة قوات حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها كافة عناصر منظومة الأسلحة المشتركة، وأصبح منتسبوها البواسل قادرين وبكل كفاءة على استيعاب التعامل مع أحدث العلوم التقنية العسكرية من تقنيات حديثة في شتى المجالات.

fe7eade0a8.jpg

لقد حرصت السلطنة على تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية تتمتع بكفاءة عالية وقدرات مادية ومعنوية، والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد إلى ما يمكنها من أداء دورها الوطني المقدس، ومن هذا المنطلق انتهجت السلطنة خططًا لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات، وناقلات جند مدرعة، ومنظومات صاروخية، ومدفعية وعربات مدرعة، وطائرات مقاتلة ونقل وعمودية، كما زودت هذه القوات بمختلف أنواع السفن خاصة سفن الإنزال والقرويطات والزوارق المتطورة دعمًا للدور الوطني الجسيم الذي تضطلع به قوات السلطان المسلحة، بالإضافة إلى عمليات التطوير والتأهيل المستمرة لأسلحة الإسناد التي تمكنها من القيام بواجبها الوطني على أكمل وجه، هذا فضلاً عن خطط وبرامج تأهيل القوى البشرية بما يتواكب والمكانة العلمية والتدريبية التي وصل إليها الجندي العماني، والذي أصبح قادراً على التعامل مع التقنية الحديثة بكل حرفية وإتقان، وذلك بفضل الرعاية والاهتمام اللذين يوليهما جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - لقوات جلالته الباسلة ومنتسبيها الأشاوس في جميع المجالات وعلى جميع الأصعدة.

الجيش السلطاني العماني

الجيش السلطاني العماني حقق على مدى أعوام مسيرة النهضة المباركة العديد من الإنجازات في التطوير والتحديث، وهو ما جعله محل اعتزاز وفخر، فقد زودت ألويته وتشكيلاته ووحداته بأسلحة ذات تقنية متطورة، وجرى انتهاج مخطط تدريبي يتواكب وتقنية تلك الأسلحة وفق منظور حديث، وتأهيل القوى البشرية علميا وفنيا، حيث تُجرى تدريبات متواصلة لتعزيز الكفاءات القتالية لهذا السلاح العريق، ويتم باستمرار انتهاج تطوير شامل لهذه الألوية والتشكيلات والوحدات وإمدادها بمختلف الأسلحة اللازمة لتنفيذ مهامها الوطنية، مثل ناقلات الجند المدرعة وبرامج حديثة للمدفعية والدفاع الجوي، والمدرعات، وسلاح الإشارة، ووسائط النقل، وورش الصيانة، فأصبحت هذه الألوية والتشكيلات منظومة قتالية متكاملة وعالية الأداء بأسلحة النار والمناورة وخدماتها العملياتية والإدارية والفنية، كما شهدت قوات الفرق تطورًا كبيرًا في التنظيم، وبما زودت به من منشآت ومرافق خدمية ووسائل الاتصالات المتطورة، ويجري باستمرار اقتناء الأسلحة وفق خطط الجيش السلطاني العماني التي تمكنه من الوفاء بمتطلباته العملياتية وواجباته الوطنية، والتكيف مع إستراتيجية بناء المنظومة العسكرية العمانية المتكاملة سواء من خلال إجراء التحديثات لنمط الوحدات وتطويرها أو من خلال استحداث تشكيلات متخصصة ومحترفة قادرة على الحفاظ على أمن الوطن الغالي وصون منجزات النهضة العمانية الحديثة.

سلاح الجو السلطاني العماني

لقد شهد سلاح الجو السلطاني العماني نقلة نوعية على كافة الأصعدة التي يُعنى بها السلاح ما جعله قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم بما زود به من طائرات ومقاتلات حديثة ومعدات متطورة وقوى بشرية مؤهلة قادرة على صون منجزات النهضة العمانية الشاملة وفق منهج مخطط مدروس، وبالكفاءة والمقدرة العاليتين اللتين يتمتع بهما منتسبوه، فقد تم تعزيز قدرات هذا السلاح بالطائرات المتنوعة منها المقاتلة وطائرات النقل اللوجستية، والطائرات العمودية، ومنظومة الدفاع الجوي، مثل بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات والرادارات، وطائرات التدريب والمشبهات التدريبية، كما قام السلاح بإبرام عدة اتفاقيات لمواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل ورفع قدراته التسليحية بإدخال أحدث التطورات التقنية العسكرية لنظمه، إلى جانب ما يملكه السلاح من القواعد الجوية المزودة بالتجهيزات اللازمة للقوة الجوية الفاعلة والقادرة على العمل في مختلف الظروف، كما يتم باستمرار تحديث مرفقات السلاح من الأجهزة والمعدات ووسائل النقل والقوى البشرية بما يضمن تحقيق الكفاءة والجاهزية العالية لتنفيذ مهام سلاح الجو السلطاني العماني وأدواره الوطنية في حفظ سماء عمان مصانة عزيزة، وإسناد أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى في مختلف المهام والواجبات. إن هذا التحديث الذي شهده السلاح صاحبه تطوير في الموارد البشرية لتكون مؤهلة للتعامل مع هذه الطائرات والأجهزة والمعدات تحقيقا للرؤية السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - التي جعلت من الإنسان هدفا للتنمية وركيزة أساسية من ركائزها، فقد عني السلاح بتأهيل منتسبيه فكريا وبدنيا من خلال الدورات المختلفة والتحفيز المستمر للارتقاء بقدراتهم وليكونوا قادرين على مواكبة الثورة المعلوماتية والتكنولوجية الحديثة.

9a399883e3.jpg

وفي إطار التحديث والتطوير انضمت إلى السلاح مجموعة من الطائرات (الهوك التدريبية والتايفون المقاتلة) والتي تتميز باحتوائها على العديد من الأنظمة المتطورة التي تمنحها قدرات عالية، هذا بالإضافة إلى ما جهزت به هذه الطائرات من أنظمة التسليح المتطورة التي تؤهلها للتعامل مع مختلف الظروف والأحوال، ومن المخطط له انضمام طائرات أخرى لاحقا، إلى قواعد السلاح المنتشرة في ربوع الوطن، ولتعمل على أداء مهامها الوطنية إلى جانب الطائرات الحديثة الأخرى كطائرات (F16).ولتحديث منظومة الدفاع الجوي تم يوم 20/9/2018م الإطلاق التجريبي لصواريخ منظومة الدفاع الجوي الجديدة (البرق).

إن مستوى الجاهزية العالية للسلاح من الكفاءة والإمكانات مكنه من تقديم خدمات مهمة للمجتمع وإسهامات تنموية متعددة، حيث يقوم بدور مهم في عمليات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي والنقل، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث والأنواء المناخية وخدمات إسناد المواطنين في المناطق الجبلية ونقل المرضى المصابين الذين تستدعي حالاتهم الصحية النقل الجوي من مناطق إقامتهم لتلقي العلاج في المستشفيات التخصصية الرئيسية في محافظة مسقط وغيرها من محافظات البلاد، وتوفير خدمة الطبيب الطائر، حيث يتنقل أطباء قوات السلطان المسلحة وغيرهم إلى كافة ربوع السلطنة خاصة في الأماكن الصعبة والجبلية، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة من أجل إجراء حملات التطعيم وإسعاف المرضى والجرحى والمصابين، كما يقوم السلاح بتسيير رحلات جوية مجانية لنقل المواطنين من المحافظات إلى مناطق سكنهم ومقر أعمالهم. وتعد أكاديمية السلطان قابوس الجوية أحد أهم الصروح التدريبية بسلاح الجو السلطاني العماني، وقد حظيت هذه الأكاديمية بإعداد وتأهيل الضباط والطيارين، والمساهمة في تأهيل منتسبي قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى.

البحرية السلطانية العمانية

حبا الله السلطنة موقعا جغرافيا إستراتيجيا مهما على خارطة العالم، حيث تطل أراضيها على مياه الخليج وبحر عمان وبحر العرب والمحيط الهندي، وللحفاظ على هذه المقومات تمتلك السلطنة قوة بحرية هائلة والمتمثلة في البحرية السلطانية العمانية والتي تعد اليوم أحد الأساطيل البحرية الحديثة والمتطورة لما تتمتع به من إمكانات ومكتسبات، حيث تقوم بدور فاعل من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية إستراتيجيا وأمنيا واقتصاديا من خلال وجودها الدائم والمستمر في البحر الإقليمي العماني، حيث تضم أسطولاً مزوداً بالأجهزة والمعدات ذات قدرات تسليحية متطورة، إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية، والسفن الصاروخية السريعة، وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي)، التي تقوم بحماية الشواطئ العمانية، وتأمين مياهها الإقليمية والاقتصادية، ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق (هرمز) الإستراتيجي، وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل السلطنة، وإسنادها للعمليات الدفاعية، وحماية مصائد الثروة السمكية، ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحري، فضلاً عن تمتع كوادرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية، وقد تشرفت البحرية السلطانية العمانية بتنظيم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي سنويا وذلك بناءً على الأوامر والتوجيهات السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - حيث يتم تسليم الجائزة في ختام المؤتمر السنوي للإبحار الشراعي الذي تنظمه الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي، للسفينة الفائزة نظير إنجازاتها في عالم الإبحار الشراعي، وبعد تنافس مع باقي المنظمات والجمعيات الدولية الحكومية والخاصة المعنية بالإبحار الشراعي من مختلف دول العالم، ومن المقرر أن يتم تسليم الجائزة هذا العام في السلطنة.

136605625e.jpg

واستمرارا لتحديث أسطول البحرية السلطانية العمانية، وبتوجيهات سامية من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه -فقد تم خلال السنوات القليلة الماضية تزويد البحرية السلطانية العمانية بالعديد من السفن الحديثة ضمن مشروع (خريف) هي (الشامخ والرحماني والراسخ)، وانضمام سفن ساحلية وهي (السيب وخصب وشناص وسدح)، وذلك ضمن مشروع (الأفق)، كما انضمت سفينتا الدعم والإسناد (المبشر والناصر) ضمن مشروع (بحر عمان)، وتعد هذه السفن رافدا عملياتيا إضافيا لفعالية أسطول البحرية السلطانية العمانية، وبما زودت به من أجهزة ومعدات حديثة تمكنها من أداء مهامها في مختلف الظروف البحرية لفترات طويلة في عرض البحر، والعمل وفق منظومة العمليات المشتركة ومع الدوريات الساحلية ومجالات الإغاثة والبحث والإنقاذ وتعزيز وجود سفنها في أعالي البحار، وفرض السيادة الوطنية على البحار العمانية وسلامة الملاحة البحرية فيها.

كما تضم البحرية السلطانية العمانية بين جنبات منشآتها المتعددة غرفة معادلة الضغط التابعة لوحدة طب الأعماق والعلاج بالأكسجين، والتي تختص بعلاج آثار حوادث الغوص المتنوعة والأمراض المزمنة على مستوى السلطنة، هذا فضلاً عن الأدوار التنموية العديدة التي تسهم بها البحرية السلطانية العمانية.

وترفد أكاديمية السلطان قابوس البحرية الأسطول بالكوادر المدربة والمؤهلة من خلال عقد الدورات التدريبية والتأهيلية التخصصية العسكرية التي تستهدف صقل مهارات وقدرات المنتسبين، وتدريبهم في مختلف العلوم البحرية المتصلة بمهامهم الوظيفية وتطوير مهاراتهم وأداء أعمالهم بكل كفاءة واقتدار.

الحرس السلطاني العماني

الحرس السلطاني العماني يعد أحد الأسلحة في المنظومة العسكرية العمانية الحديثة، والذي حظي كبقية أسلحة قوات السلطان المسلحة بالرعاية والاهتمام الساميين من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - حتى وصل إلى مستوى عالٍ من الكفاءة والقدرة القتالية بما يضمه من وحدات مشاة وإسناد مزودة بالأنظمة والمعدات والأجهزة المتطورة، بالإضافة إلى الوحدات التعليمية والفنية والإدارية. وقد أولى الحرس السلطاني العماني أهمية كبيرة لعمليات التأهيل والتدريب، حيث تم وضع خطط التدريب اللازمة بما يتماشى ومتطلبات التعامل مع المعدات المتطورة التي زود بها.

وتسعى كلية الحرس التقنية إلى رفد الحرس السلطاني العماني وأجهزة الدولة الأخرى بالكوادر المؤهلة تأهيلا تقنيا يضاهي التعليم التقني الدولي، فيما تزخر الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية بالمواهب العمانية الشابة المدربة، ويضم الحرس فرقاً موسيقية عسكرية متكاملة أكدت حضورها في المناسبات العسكرية والوطنية والمشاركات الدولية، وتقدم خيالة الحرس السلطاني العماني عروضاً متنوعة في الفروسية وسباقات قفز الحواجز في مختلف المناسبات الوطنية والعسكرية ومراسم التخريج.

التأهيل والتدريب

إن التدريب والتأهيل للكوادر البشرية في جميع مجالات الحياة هو الأساس لأي عمل ناجح، وهو الذي يحقق التطور والتقدم في كل قطاعات الدولة، كما يشمل التدريب والتأهيل تنمية الموارد البشرية للدولة من خلال تطوير مهارات الأفراد المدنيين والعسكريين قادة ومرؤوسين وعلى جميع المستويات، ويعد التدريب في الجانب العسكري من الركائز الأساسية التي تبنى عليها القوات المسلحة ووحداتها الإدارية والفنية، والذي يهدف إلى تطوير كافة القدرات التخطيطية وتنمية مهارات ومعارف الضباط وضباط الصف والجنود وفي جميع تخصصاتهم.

63643d0d92.jpg

واستمرارا للتطوير والتحديث الذي تشهده قوات السلطان المسلحة، فقد تم إنشاء العديد من المنشآت التعليمية والتدريبية لتأهيل الضباط والأفراد في مختلف الأسلحة والتشكيلات والقواعد والوحدات، مشتملة على مختلف التخصصات العسكرية العلمية والفنية والتقنية، كما تحرص قوات السلطان المسلحة على إتاحة وتوفير الفرص لمنتسبيها، لاستكمال دراساتهم العليا في التخصصات ذات الصلة بالعلوم العسكرية والإدارية والفنية، سواء بالسلطنة أو إيفادهم إلى الجامعات والكليات في الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة.

السفينة شباب عمان الثانية

قضت التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله- باستبدال سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) بالسفينة (شباب عمان الثانية)، لتكمل بذلك الدور التاريخي الذي لعبته هذه السفينة في مد جسور التواصل والصداقة بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة في شتى أنحاء العالم، وتقوم السفينة (شباب عمان) بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم من جهة، والتعريف بالسلطنة حضارة وشعبا من جهة أخرى، حاملة إرثا حضاريا وثقافيا إلى قارات العالم وعلى متنها عدد من أبناء هذا الوطن الغالي، حيث حصلت السفينة على العديد من الجوائز الدولية وخاصة جائزة الصداقة الدولية التي اقترنت بهذه السفينة وباتت مشهورة على الصعيد الدولي، لاسيما أنها حققت جائزة الصداقة لسباق البحار التاريخية باليونان، وجائزة الصداقة الدولية لسباق السفن الشراعية الطويلة للمرة السابعة بالمملكة المتحدة، وجائزة الصداقة الدولية لسباق بحر الشمال بمملكة هولندا، وهذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها سفينة شراعية على ثلاث جوائز صداقة دولية خلال عام واحد وذلك في عام 2010 م.

وقد قامت السفينة (شباب عمان الثانية) برحلتها الأولى (شراع التعاون 2015) حاملة معها عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما قامت السفينة (شباب عمان الثانية) بتنفيذ رحلتها البحرية الدولية الثانية إلى جمهورية الهند الصديقة سعياً منها إلى تقوية روابط الصداقة بين البلدين. وقد حققت السفينة إنجازات مشرفة في رحلتها الدولية الثالثة (شراع الصداقة والسلام) لعام 2017م من أبرزها حصولها على جائزة الصداقة الدولية لسباق السفن الشراعية الطويلة بمهرجان ميناء ستيشن بجمهورية بولندا، وجائزة أفضل مسير لطواقم السفن المشاركة بمهرجان ميناء دين هيلدر بمملكة هولندا، وجائزة أجمل سفينة شراعية مشاركة في مهرجان لوهافر بجمهورية فرنسا وحصولها على جائزة كأس الصداقة الدولية. وها هي اليوم تعيد السفينة إنجازاتها المشرفة في رحلتها الدولية الرابعة (صواري المجد والسلام) إلى القارة الأوربية والتي انطلقت في يوم 15/4/2019م وأرست السفينة يوم 7/10/2019م بميناء السلطان قابوس بعد أن قطعت رحلة طويلة مؤزرة بالإنجازات، فقد فازت السفينة بجائزة الصداقة الدولية لمهرجان الحرية للسفن الشراعية الطويلة الذي أقيم بمملكة هولندا خلال الفترة من 20-23/6/2019م، وجائزة السفينة الأجمل ظهورا في ميناء (اسخيفين) بمدينة لاهاي، كما حصلت على المركز الأول في سباق السفن الشراعية من الفئة (أ)، والمركز الأول على المستوى العام في سباق الحرية للسفن الشراعية الطويلة والذي امتد من مدينة (لاهاي) الهولندية إلى مدينة (سكاجن) الدنماركية خلال الفترة من (23-30/6/2019م)، وفي مهرجان ختام سباقات السفن الشراعية الطويلة بمدينة (آرهوس) بمملكة الدنمارك حازت السفينة على جائزة الصداقة الدولية لسباقات السفن الشراعية الطويلة لعام 2019م.

ستبقى قوات السلطان المسلحة مستمرة في عمليات التطوير والتحديث وستظل دائما وأبدًا السياج المنيع للوطن العزيز، مسخرة جميع الوسائل والقدرات المادية والبشرية من أجل استمرارية التطوير والتأهيل لمنتسبيها، لتبقى فاعلة وقادرة على حماية هذا الوطن الغالي في البر والجو والبحر حاملة شرف أمانة الدفاع عنه وضمان استقراره، وحماية منجزاته، وصون مكتسباته، وتحقيق الأمن والأمان للمواطن والمقيم، منتهجة الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- ويعاهد جميع منتسبيها البواسل الله تعالى وجلالة القائد المفدى أن يكونوا الجند الأوفياء للوطن، وأن تكون قوات جلالته الباسلة الحارس الأمين والحامي اليقظ لمنجزات هذا العهد الزاهر بقيادة جلالته الحكيمة، ومعه جنوده الأوفياء يسطرون في سجل المجد العماني صفحات مضيئة من التضحية والفداء والتفاني من أجل بناء هذا الوطن العزيز، والسهر على أمنه ورخائه واستقراره، شعارها الأبدي: (الإيمان بالله، الولاء للسلطان، الذود عن الوطن).

أخبار ذات صلة

0 تعليق