خلال جلسات اليوم الأول لمؤتمر الفضاء الدولي.. "خبراء": الإمارات بدأت من حيث انتهى الآخرون

جريدة الاتحاد الاماراتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبوظبي (الاتحاد)

أكد عدد من الخبراء وقادة قطاع الفضاء الوطني من وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، خلال جلسات اليوم الأول لمؤتمر الفضاء الدولي في أبوظبي أمس، أن دولة الإمارات نجحت في البدء من حيث انتهى الآخرون في مسيرتها وبرنامجها الوطني في الوصول إلى المريخ، حيث سجلت منجزات في فترة وجيزة، سبقت بها دولاً بدأت هذا البرنامج قبل 50 عاماً.
وأشاروا، خلال أوراق العمل التي قدموها في الجلسات أمس، إلى أن رؤية دولة الإمارات تجاه قطاع الفضاء طويلة الأمد، وتعتمد على تمكين الشباب للمشاركة الفاعلة والإيجابية في مكونات الصناعة الفضائية والتي تشمل الأقمار الصناعية والبعثات العلمية ورواد الفضاء ومراكز البحث والتطوير.
وقال الدكتور خالد الهاشمي مدير إدارة المهمات في وكالة الإمارات للفضاء، خلال جلسة حول تمكين النقل الفعال للتكنولوجيا وتعزيز التعاون: خلال السنوات الماضية، أولت الوكالة اهتماماً كبيراً بالاستثمار والتحول لإيجاد المنتجات ذات العلاقة بالابتكار، وكذلك تحقيق التحسينات في مجال صناعة الفضاء، والاستثمار في التكنولوجيا الفضائية يتمثل في إيجاد التكنولوجيا المناسبة للفضاء وليس ما يتعلق بتطبيقاته.
وأضاف: ضمن مشروع مسبار الأمل، هناك العديد من الجامعات التي تقدم إسهامات، وجميع الجهات تتعاون لنقل التكنولوجيا في الأشعة تحت الحمراء التي تستخدم ضمن جانب التصوير في المسبار، إضافة إلى العديد من جوانب التعاون في تصميم المركبات الفضائية، ودورة التعلم تبدأ عملياً من المرحلة الأولية للتصميم والتنفيذ، ومن ثم إطلاق المركبة الفضائية، وهو مشروع مهم جداً لعلوم الفضاء.
وأشار إلى أنه تم تحديد المقومات التي نريد إنشاءها في الدولة من خلال حق الملكية الفكرية، والتطبيقات الفضائية والصناعية، وبعض البرامج الإلكترونية التي تتعلق بالأقمار الصناعية، ونحن في هذه المرحلة ننتقل إلى البحث عن التكنولوجيا التي يمكنها أن تساعد الوكالات والهيئات الدولية على بناء القدرات ضمن القطاع.
من جهته، قال المهندس عامر الصايغ الغافري، مدير مشروع «خليفة سات» في مركز محمد بن راشد للفضاء: نتعاون مع كوريا الجنوبية في مجال تطوير القدرات والأقمار الاصطناعية، وتعلمنا من الخبرات هناك عبر ابتعاث المهندسين، حيث تمكن مركز محمد بن راشد للفضاء مؤخراً من تطوير وصناعة أول قمر صناعي بأيدٍ إماراتية، وهو نتاج لبرامج التدريب المستمرة التي تهدف إلى تأهيل الكوادر الوطنية.
وأضاف: طموحات الإمارات للفضاء متواصلة، فنحن نركز على تحقيق العائد الأكبر من الفضاء بالنسبة للأرض، فالفضاء أداة للأجيال المستقبلية ودراسة التحديات والتعامل معها، ونحن نسلط الضوء على تطوير القطاع ليس فقط من خلال الاستثمار الحكومي، بل أيضاً على القطاع الخاص والذي ينضم عبر الشراكات مع القطاع العام.
وأشار إلى أن الإمارات تتميز ببرنامجها ومهمتها الخاصة للفضاء، فلدينا «خليفة سات» والأقمار الصناعية البيئية، مما يعني استمرارية متواصلة في الفضاء، إضافة إلى الجهود المبذولة للاستثمار في الشركات الناشئة وبدء الشراكات المختلفة، وما نأمله للمستقبل تعزيز هذه الاستثمارات، واستخدام تكنولوجيا موجودة في الفضاء، مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة الإلكترونية بعد تأكيد فعاليتها في الأرض.
ولفت إلى وجود الكثير من التحديات التي تتطلب مالاً، إلا أن هناك أيضاً الكثير من التكنولوجيا والتطبيقات التي تقلل التكلفة في الصناعات الفضائية، وبالتالي هناك حاجة للتوصل لأعلى مستويات الاستثمار، من خلال الدمج المتواصل بين التقنيات الحديثة وما يتزامن معها من تكلفة.
من جهته، أكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء في جلسة حول المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية 2020 بدبي، أن برنامج الإمارات الفضائي يحظى بدعم غير محدود من قبل القيادة الرشيدة التي تدرك جيداً الآثار الإيجابية الضخمة والمستقبلية للقطاع على الصعيد العلمي من خلال تحفيز الشباب على البدء والانخراط في المجالات العلمية والتخصصية، إضافة إلى الآثار الاقتصادية التي تسهم في دعم منظومة التنوع.
وأشار إلى أنه مع انطلاق السياسة الوطنية للفضاء وتدشين وكالة الإمارات للفضاء وبالعمل المشترك مع مركز محمد بن راشد للفضاء وغيرها من الجهات المعنية، فإنه تم وضع أهداف محددة ضمن فترات زمنية، ومنها إرسال أول بعثة للمريخ «مسبار الأمل» بالتزامن مع احتفال الدولة بمرور 50 عاماً على الاتحاد، الأمر الذي يشكل تحدياً ودلالة على مستوى المنجزات العلمية التي وصلت إليها الدولة برؤية حكيمة تستثمر في الكوادر البشرية ذات الكفاءة والموهبة والعطاء.
من ناحيته، أكد المهندس سالم المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء أن: الهدف الرئيس من مؤتمر الفضاء هو إشراك رواد الفضاء الإماراتيين والمختصين بعلوم الفضاء، وكذلك العاملين في مسبار الأمل، للاستفادة من الخبرات المتراكمة الموجودة، إضافة إلى أنه يعد فرصة مهمة لاستعراض منجزات دولة الإمارات ضمن القطاع.
وأوضح عمران شرف، مدير المشروع بعثة الإمارات لاستكشاف المريخ، مركز محمد بن راشد للفضاء، أن دولة الإمارات عندما أعلنت في يوليو 2014 بتوجيهات من القيادة الرشيدة، برنامجها الفضائي، فإن لديها أهدافاً خاصة متعلقة برؤية مهمة الوصول للمريخ، فهي أكبر من الوصول إلى المريخ ككوكب، فإن الوصول للمريخ وسيلة وليس الغاية بالنسبة للدولة.
وفي جلسة تطوير الشراكات لتحقيق فوائد دولية، ناقش المشاركون كيفية تحقيق أفضل الشراكات والتعاون في مجال استكشاف الفضاء خارج الإطار التقليدي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق