أكاديمي من «هارفارد» يحذّر من أزمة اقتصادية عالمية لا يمكن تفاديها

الإمارات اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّر المحاضر في جامعة «هارفارد» الأميركية، الدكتور فيكرام مانشاراماني، من أزمة اقتصادية عالمية خلال 36 شهراً من الآن لا يمكن تفاديها.

وقال مانشاراماني خلال جلسة بعنوان «هل العالم مقبل على أزمة اقتصادية عالمية؟»: «أدرس الفقاعات الاقتصادية، ولا أستطيع أن أجزم ما إذا كانت ستحدث الأزمة الاقتصادية أم لا، لكن هناك ما يشير إلى أنها ستحدث قريباً، خصوصاً أن مجالس إدارات الشركات العالمية لم تعد تعرف أين ومتى وكيف تستثمر؟».

وأكد أن الأزمة الاقتصادية المقبلة لا يمكن تفاديها، لكن يمكن التعامل معها والنظر إليها من منظور إيجابي ومتفائل، لافتاً إلى أن على الناس أن تقلق من حدوث الأزمة عندما يصبح كل الجشعين في زمنها قلقين.

وعدّد مانشاراماني المؤشرات التي تبرهن على احتمالية قيام أزمة اقتصادية عالمية خلال السنوات المقبلة، أبرزها تباطؤ الاقتصاد الصيني، والديون المتراكمة التي تثقل كاهله، لافتاً إلى أن الديون الصينية المعدومة وصلت إلى 600 مليار يوان عام 2017.

وأشار إلى مؤشر ثقة المستهلك الأميركي الذي يعتمد 70% من اقتصاد الولايات المتحدة عليه، موضحاً أن وجود ثقة عالية جداً لدى المستهلك، بما لا يتوافق مع الواقع، قد تؤدي إلى إنفاق أموال لا يملكها هذا المستهلك، ما يمثل مخاطرة بحدوث فقاعات مالية وديون لا يمكن سدادها.

مسؤولية الصين

واتهم مانشاراماني، الصين، بمسؤوليتها عن وجود فقاعة اقتصادية كبيرة هي أحد أسباب الأزمة المقبلة بسبب اقتصادها الذي قال إنه وفّر عرضاً ضخماً من السلع أكبر من الطلب المحتمل، لافتاً إلى أن تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، وزيادة الديون المتراكمة والصعبة، يعززان احتمالات حدوث الأزمة.

ولفت إلى أن العالم شهد خلال العقد الماضي، مجموعة أحداث أثرت في الاقتصاد العالمي، من بينها حروب العملات الافتراضية، والنزاعات التجارية والتكنولوجية، والأمن السيبراني، مشيراً الى جذور وعوامل يمكن أن تفسر اضطراب العالم وامتلاءه بالنزاعات حالياً.

وأوضح أن العامل الأول هو ما يحدث في الصين وإغراق الأسواق بالبضائع، فيما يكمن العامل الثاني في التكنولوجيا التي أنتجت مخرجات كثيرة بمدخلات قليلة، فضلاً عن تحولات في مجال الطاقة، والتحول نحو مصادر الطاقة البديلة التي أنتجت ما يفوق الاستهلاك.

قنبلة موقوتة

ورأى مانشاراماني أن النمو الديموغرافي في العالم، وتنامي عدد السكان أصبح قنبلة موقوتة، إذا لم يتم استيعابه بشكل صحيح، محذراً من أن الزيادة السكانية الرهيبة تحدث ضغطاً ديموغرافياً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع زيادة مستوى عمر الإنسان.

وأضاف أن كل تلك العوامل أدت الى ما شهده العالم خلال السنوات الماضية من عدم التكافؤ الموجود بين الاقتصادات، والذي يؤدي الى إضرابات وخروج المتظاهرين للشوارع، وانتشار الشعبوية والتطرف.

وقال إن تقلص حصة عدد من الدول من العائدات الاقتصادية أدى الى نزاعات اقتصادية ترجمت الى حروب تجارية، مثل الحرب التجارية بين اليابان وكوريا، وهو ما يؤثر في ديناميكيات التجارة العالمية.

ولفت إلى أن العالم لم يعد يعرف كيف يمكن استيعاب الزيادة السكانية الكبيرة، خصوصاً في دول مثل الهند التي يزيد نموها السكاني بعدد 1800 نسمة في الساعة، ما يشكل عبئاً على الاقتصاد وأسواق العمل، لاسيما أن العمالة غير مؤهلة للتكيف مع التطورات التكنولوجية حول العالم.

ورأى أن الاستثمار كان يجب أن يتوجه الى السلع، لكنه بدأ في التكنولوجيا، ما وضع شركات التكنولوجيا تحت ضغط كبير، متسائلاً ما إذا ستبقى هذه الشركات الكبرى، مثل «غوغل» و«أمازون»، على حجمها نفسه، أم ستنقسم.

وأكد أن المسألة الصينية الأميركية مقلقة، وبالتالي فإن التنافس بين الصين والولايات المتحدة مسألة يجب النظر فيها.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق