خلال ساعات.. قرار هام من المحكمة بشأن قاتل أسرته بكفر الشيخ

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تصدر محكمة جنايات كفر الشيخ، غدًا السبت، الحكم في قرار إحالة أوراق قضية الطبيب قاتل أسرته، بعد عرضها على المفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي.

وكانت المحكمة قد بدأت أولى جلسات القضية، واستمعت خلالها لمرافعة النيابة العامة وقرار إحالة المتهم، كما استمعت المحكمة لدفاع المتهم .

وعقب استماع المحكمة لمرافعة فريق النيابة العامة المكون من المستشارون أحمد شفيق ومحمد سعودى ومحمد فؤاد، التى وجهت عدة اتهامات للمتهم وهى قتل زوجته مع سبق الإصرار والترصد وارتكاب 3 جرائم قتل آخرى قام فيها بذبح ابنائه مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سكين، أمر رئيس المحكمة بإخراج المتهم من قفص الاتهام لمناقشته فى الجريمة.

وحين سأله رئيس المحكمة، قائلا له "هل قمت بقتل زوجتك منى السجينى وأبنائك ليلى وعمر وعبد الله؟"، فرد المتهم "ايوه يا افندم"، وسأله "هل استخدمت فى جريمتك سكين وحبل ولاصق؟" فأجاب "ايوه يا افندم"، وهنا طلب رئيس المحكمة بأن يكتب سكرتير المحكمة أن المتهم اعترف بالتهم الموجهة إليه، ثم عاد وسأل المتهم "ما مناسبة شراؤك لقفاز طبى؟" فأجاب "لتنفيذ الجريمة"، وهنا تدخل محامى المتهم وسأله لماذا فكرت فى قتل زوجتك فأجاب "لأسباب خاصة ذكرتها فى التحقيقات"، وتم إعادة المتهم إلى فقص الاتهام، حيث ظل هادئا وخافضا رأسه ليتحاشى عدسات التصوير، وبكى فى بعض الأحيان.

وتضمنت مرافعة فريق النيابة العامة ملابسات ارتكاب الجريمة، وتم التأكيد خلال المرافعة على أن المتهم ارتكب جريمته استنادا لأسباب واهية وشبهته بأنه "شيطان الأنس" الذى سفك دماء 4 ارواح بريئة دون ذنب منهم وانه عوضا عن بناء مستقبل اسرته قام بقتلهم جميعا ولم تشفع توسلاتهم له .

 وجاء بالمرافعة أن الزوجة شاركت الزوج المتهم بقتلها هى وابنائها فى السعى لتوفير الرزق وقضت معه 10 سنوات فى الغربة .

 وأوضحت المرافعة أن جميع الأدلة تثبت أن المتهم هو مرتكب الجريمة البشعة، حيث بيت النية لقتل زوجته منذ أكثر من 5 أشهر على ارتكاب الجريمة وأعد الأدوات التى استخدمها فى جريمته بعناية، وقام بخنق وذبح زوجته أولاً، ثم قام بخنق وذبح ابنته ليلى وهى نائمة ثم ذبح ابنه عمر وهو نائم  ثم ذبح ابنه عبد الله الذى استيقظ وحاول الدفاع عن نفسه إلا أن المتهم تمكن منه وذبحه هو الآخر، ثم قام بإخفاء أدوات الجريمة وكذلك قام بإخفاء مصوغات زوجته لتضليل العدالة والهروب من العقاب، ولكن العميد عبد الفتاح المنشاوى رئيس مباحث كفر الشيخ استطاع الحصول على اعترافه بجريمته فى ذات يوم ارتكابها عقب اكتشاف دماء على ملابسه الداخلية -تبين فيما بعد انها تخص الضحايا-  فاعترف تفصيليا بجريمته ومثلها وارشد عن ادوات الجريمة والمصوغات التى اخفاها .

 كما اعترف بأنه حاول إبعاد الشبهات عنه عقب ارتكابه الجريمة حيث قام بارتداء ملابس رياضية اعلى ملابسه التى ارتكب بها الجريمة وقام بغسل الدماء التى كانت على يديه ثم ذهب الى النجار الذى كان يصنع الاثاث الخاص بشقيق زوجته الذى كان من المقرر أن يتزوج بعد 11 يوما من وقوع الجريمة، ثم ذهب الى فرع البنك الاهلى وحصل على رقم بدوره، وطلب طبيبة زميلة له بالوحدة الصحية التى يعمل بها لتقوم بالتوقيع له لإثبات حضوره ..ولم تكن على علم بما ارتكبه .

 وأشارت النيابة إلى أن والدة المجنى عليها تعرفت على المصوغات التى ارشد عنها المتهم وأكدت أنها لابنتها المقتولة، وأوضحت النيابة أن المتهم اعترف بكافة التهم الموجهة اليه دون إكراه ولم يدفع أنه أجبر على تلك الاعترافات، وطالبت النيابة بتوقيع اقصى عقوبة على المتهم بالإعدام شنقا. 

  واكتفى المحامى الحاضر عن المجنى عليهم "المدعى بالحق المدني"، بجملة واحدة تمثلت فى المطالبة بتعويض 10001 جنيه .

 ثم أدى المحامى الحاضر عن المتهم مرافعته وقال لموكله "ارفع راس يا احمد ..كلنا انت ..وانا كنت هاعمل اللى انت عملته بس كنت هانتحر بعدها" .

 وأوضح الدفاع أن موكله ارتكب جريمته تحت تأثير عوامل نفسية افقدته القدرة على الاختيار وكان لا يوجد أمامه حل آخر بعد أن اكتشف وجود علاقة عاطفية بين زوجته وشخص آخر وعلم بهذه العلاقة من خلال اكتشافه رسائل مسجلة على هاتف زوجته تؤكد وجود هذه العلاقة، وقد اعترفت له بأنها علاقة قديمة، مما أثر عليه نفسيا ودفعه لقتل زوجته .

وقال محامي المتهم "موكلى استشرف مستقبل ابنائه فقام بتفكير نبيل وقام بالقتل الرحيم لهم"، ودفع بانتفاء المسئولية الجنائية عن موكله لأنه عانى وقت ارتكاب الحادث من اضطراب نفسى وضغط معنوى افقده حرية الاختيار، وطلب بعرض موكله على لجنة مختصة فى الطب النفسى وتضم أيضا 3 من علماء الاجتماع لبيان مدى خضوع موكله لضغط نفسى وعقلى وهرمونى ومعرفى وسلوكى افقده حرية الاختيار لحساب إرادة المجتمع والعرف والدين والغيرة الفطرية، كما طالب المحكمة بأن تقضى ببراءة موكله لهذه الأسباب، مؤكدا أننا أمام جريمة نفسية ذات ابعاد اجتماعية، وأن موكله ليس قاتل بل انسان رقيق الاحساس.

وأمر رئيس المحكمة برفع الجلسة واستكمالها غداً، للاستماع لأقوال الشهود ومحامى المجنى عليهم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق