قرية المسفاة أحد المعالم الأثرية الموغلة في القدم بالرستاق أبرز معالمها حصن بيت السبع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في المحليات 2 مارس,2019  نسخة للطباعة

الرستاق ـ من منى بنت منصور الخروصية:
تقع قرية المسفاة بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة التي تبعد عن مركز الولاية حوالي 15 كيلو متراً، حيث تتوسط قرية جماء وفلج الشراة والشبيكة وتأتي تسمية اسم (المسفاة) لأنها تحيط بها الجبال من جميع زوايا من جهاتها الأربعة وبها آثار موغلة في القدم في ولاية الرستاق، وإنما تشتهر به عدد من ولايات السلطنة مثل ولاية الحمراء والعوابي وسمائل بسبب أنها تقع على سلسلة جبلية وتختلف من ولاية الى أخرى حسب موقعها.
ويتوزع سكان قرية المسفاة في أكثر من ١٠٠ منزل حيث تمتاز القرية بالزراعة التي تعتبر المصدر الرئيسي للأهالي والنخيل هي النسبة الاكبر من هذه المزروعات وحسب الاحصائيات بلغ عددها ما يقرب ٨ آلاف نخلة من مختلف انواعها، ويعتمد الأهالي على زراعة الأعلاف الحيوانية مثل البرسيم والشعير الذي يعد غذاء للحيوانات والاغنام ويحرصون على زراعة المحاصيل الموسمية والفصلية التي يكون مصدراً هاماً لهم.
وتعتبر الأفلاج والآبار المصدر الرئيسي في ري مزارعهم وفي عهد الامام سيف بن سلطان اليعربي قام بشق قنوات الافلاج والترع وتمتد مداد ساقية الفلج لما يزيد عن 5 كم وبعمق يتجاوز 20 متراً، وتمتاز بطول مسافتها التي تتجاوز لأكثر من 30 كم يتم عن طريقها توصيل مياه الفلج الى الولايات المجاورة مثل ولايتي المصنعة وبركاء ومرعى للأغنام والماشية.
وتمتاز ساقية الفلج بالحرفنة الهندسية التي أعتمد عليها الآباء والاجداد ليكون مرسماً ومعلماً تبرز في خلجاته عبقريتهم وفكرهم النابع من الارث الحضاري المستمد من البيئة الخصبة التي تميز بها الانسان العماني لنقل المياه، وهناك أنواع من الأشجار التي ظلت شامخة وصامدة على مدى القرون مثل شجرة الصبار والتمر الهندي تتوسط القرية بجانب الجامع يعود عمر أقدمها لما يزيد عن ٢٠٠ سنة، حيث تم استغلالها وتهيأتها لتكون مقصداً ومرجعاً يجتمع أهالي القرية بين ظلها وساحتها بتبادلون الأحاديث الودية ويمارس الاطفال هواياتهم .
ومن المرافق التي تشهدها قرية المسفاة المجلس العام الذي يتسع لأكثر من ٨٠٠ شخص كما يتوفر فيها ٣ مساجد بالإضافة الى الجامع وفي العهد الزاهر شهدت القرية استحداث المخططات السكنية الجديدة كمخطط المسفاة الجديدة ومرتفعات المسفاة والتي تضم عدداً كبيراً من القطع السكنية التي تزيد عن ٣٠٠ قطعة تم بناء أغلبها.
وتشتهر القرية بوجود متنزه طبيعي من أشجار الغاف والسمر وتلقى إقبالاً ومقصداً للزائرين والسياح سواء للتخييم أو قضاء أوقات ممتعة مع أسرهم التي تمتد الى الرمال الساحرة بجمالياتها في قرية جما.
كما تعد قرية المسفاة من المحطات الإدارية قديماً ومرجعاً لكثير من الأمور المتعلقة بشؤون القرية والقرى المجاورة، حيث كانت نقطة استراحة وعبور للقوافل التجارية التي تربط الساحل بالقرى والمناطق الجبلية .
ومن أبرز المعالم الأثرية التي تمتاز بها القرية حصن بيت السبع الذي بسبب عوامل التعرية التي مرت عليه فإن أغلب معالمه اندثرت ولم يبقَ من آثاره سوى احد ابراجه كما يضم الحصن ساقية فلج قديمة تعرف بفلج السبعة أو فلج النعيم وهي واضحة وممتدة من قرن العرايس مروراً بالحصن ولتتوغل بداخله لتصل الى القرية وتعود تسمية البيت بالسبعة نسبة الى سبعة إخوة سكنوا فيه قديماً.

2019-03-02

أخبار ذات صلة

0 تعليق