«واشنطن إكزاماينر»: قطر تهدد جهود ترامب لمكافحة الإرهاب

جريدة الاتحاد الاماراتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شادي صلاح الدين (لندن)

ذكرت صحيفة «واشنطن إكزاماينر» أنه رغم الوعود التي قطعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ وصوله إلى سدة الحكم بالعمل على مواجهة الإرهاب والقضاء عليه بالتعاون مع الدول الشريكة للولايات المتحدة، إلا أن هذه الجهود تواجه العديد من العراقيل، وفي مقدمتها وجود النظام القطري الراعي للإرهاب في العالم.
وأوضحت الصحيفة، في مقال رأي كتبه «بريان روبرتسون» تحت عنوان «سياسة ترامب الناجحة لتهميش الإرهاب خرجت عن مسارها»، أن الهزائم التكتيكية لتنظيم داعش الإرهابي تواجه عقبات لاستكمالها، مشيرة إلى أن جهود الإدارة الأميركية لتهميش وعزل قوى الإرهاب المتطرفة تقوضها الجهود القطرية التي تعمل على دعم هذه القوى.
وأوضح المقال أن خطاب ترامب بالرياض في مايو 2017 مثل خروجاً دراماتيكياً على نهج إدارة أوباما في دعم الاحتجاجات في بعض دول منطقة الشرق الأوسط والتي تشكل ما يسمى بـ «الربيع العربي» المزعوم، وفقاً للكاتب الذي أضاف أن قوى التعصب والإرهاب، مثل جماعة الإخوان الإرهابية، استغلت مواقف إدارة أوباما للسعي للاستيلاء على السلطة واضطهاد معارضيها.
وأوضح المقال أن عندما تمت الإطاحة بالأنظمة المعتدلة في دول، مثل مصر وتونس وليبيا، تم استبدال هذه الأنظمة بحكومات قمعية التي أصبح دعمها المادي والخطابي للإرهاب العالمي أكثر وضوحاً، وهو ما يمثل خطراً على المصالح الأميركية.
وأكد المقال أن العديد من القادة العرب الذين حضروا كلمة ترامب، اتخذوا إجراءات صارمة ضد المتطرفين داخل حدودهم، باستثناء قطر التي واصل نظامها تمويله، وتوفير الملاذ الآمن للجماعات الإرهابية.
وأضاف أنه بدلاً من تغيير المسار، واصلت قطر «هجومها المضاد»، حيث أنفقت أكثر من 16 مليون دولار في عام 2017 على أنشطة الضغط، بينما ضخت ملايين لا حصر لها في عمليات شراء وسائل الإعلام، واستهداف مواقع التواصل الاجتماعي، ورعاية «الصحافة مدفوعة الأجر» ونقل الأموال إلى مؤسسات الفكر والرأي الأميركية المرموقة، مثل «معهد بروكينجز»، وشراء أوراق سياسات مؤيدة لقطر على أمل الفوز بدعم كبار الجمهوريين الرئيسين في واشنطن، والمحافظين المعتمدين، وتجنيدهم للضغط على الإدارة والكونجرس نيابة عن الحكومة القطرية، والتكتم على دعم النظام القطري المتواصل للتطرف وتغطية مساراته.

أخبار ذات صلة

0 تعليق