التوصية باعتماد جهة واحدة لاستقبال البلاغات والشكاوى واعتماد خط ساخن على مدار الساعة

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

للاهمية في ندوة حول الابتزاز الإلكتروني بالمعهد العالي للقضاء

ـ رفع الوعي لدى مختلف أفراد المجتمع بالاستخدام الآمن لوسائل التقنية وتأكيد الخصوصية في التعامل معها

ـ إعادة النظر في العقوبة ورفع الحد الأدنى للعقوبة إلى سنة وزيادة الغرامة ورفع الحد الأدنى لعقوبة السجن المؤقت إلى 5 سنوات

تغطية – سالم بن عبدالله السالمي:
تناولت الندوة الموسعة عن الابتزاز الإلكتروني ” بين التوعية والتجريم ” والتي نظمها المعهد العالي للقضاء بولاية نـزوى صباح أمس تحت رعاية سعادة حسين بن علي الهلالي المدعي العام التعريف بالابتزاز الإلكتروني وصوره والأسباب المؤدية إليه والتعرف على واقع الابتزاز الإلكتروني في سلطنة عمان ودور الأسرة والجهات غير القضائية في التوعية بخطورتها والآثار النفسية والاجتماعية لها والتركيز على أهمية دور الضحية في الإبلاغ عن الجريمة وتوضيح دور الجهات القضائية في التصدي للجريمة والمسؤولية القانونية .
وقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات أبرزها أهمية رفع مستوى الوعي لدى مختلف أفراد المجتمع بضرورة الاستخدام الآمن لوسائل التقنية المختلفة وبوجه خاص وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة رفع مستوى الوعي لدى الأفراد بالجوانب القانونية المترتبة على إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتوحيد الجهات المختصة بمكافحة جرائم الابتزاز الالكتروني من خلال اعتماد جهة واحدة معروفة لاستقبال بلاغات وشكاوى الابتزاز الإلكتروني واعتماد خط ساخن على مدار الساعة لتسهيل هذه العملية والتأكيد على الخصوصية اللازمة للمبلغين عن الجرائم وعقد دورات تدريبية وحلقات عمل مكثفة لمنتسبي الجهات القضائية والقانونية بهدف التعرف على الجرائم الالكترونية وسبل مكافحتها والطرق الحديثة التي يستخدمها الجناة للإيقاع بضحاياهم وابتزازهم وكيفية الحصول بشكل قانوني على الأدلة الرقمية لإثبات تلك الجرائم واستمرار عقد الندوات والمؤتمرات من الجهات المختصة ، واللقاءات التوعوية من الجمعيات والجهات الأهلية لبيان أهمية استخدام الشبكة المعلوماتية أو وسائل التقنية الحديثة فيما ينفع والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى الوقوع في شباك محترفي التهديد والابتزاز الإلكتروني وضرورة تكثيف الوعي بالسبل المثلى التي يتعين على ضحايا الابتزاز الإلكتروني التعامل وفقاً لها ، وطمأنتهم بشأن سرية البلاغات والحماية المقررة لهم وإعادة النظر في العقوبة المقررة لجرائم التهديد والابتزاز الإلكتروني المنصوص عليها في المادة 18 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وذلك برفع الحد الأدنى لعقوبة السجن إلى سنة وزيادة الغرامة المقررة للجريمة وإلغاء عملية التخيير بينهما في الفقرة الأولى من المادة 18 المشار إليها، ورفع الحد الأدنى لعقوبة السجن المؤقت إلى خمس سنوات.
وكانت فعاليات الندوة بدأت بكلمة ألقاها الدكتور نبهان بن راشد المعولي عميد المعهد العالي للقضاء قال فيها لقد ولدت جريمة الابتزاز الالكتروني من رحم التقنية المعاصرة، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومما يؤسف له أنه وبالرغم من الجهود المبذولة لمواجهة هذه الجريمة ومحاسبة متركيبيها، إلا أن الاحصائيات المنشورة تفيد بتنامي هذه الظاهرة الجرمية، وتطور وسائلها، وتعاظم أعداد ضحاياها، وليس بخاف على أحد ما تتركه هذه الجريمة عل الضحايا من آثار نفسية او اجتماعية يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان.
بعدها بدأت فعاليات الندوة بالجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور راشد بن حمد البلوشي عميد كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس حيث تحدث في الورقة الأولى المهندس هيثم بن هلال الحجري أخصائي أول أمن المعلومات السيبراني تناول فيها واقع وتحديات الابتزاز الإلكتروني في السلطنة باعتبارها إحدى مخرجات إساءة استخدام التكنولوجيا الحديثة، واستغلال المواطنة الرقمية في مجالات مشينة؛ إذ تم توظيف التكنولوجيا الرقمية في مجالات خبيثة متنوعة منها عمليات الاستدراج والإغراء الإلكتروني ليتم بعدها جمع معلومات كالصور والفيديوهات التي تحوي ممارسات غير أخلاقية.
بعد ذلك تحدث في ورقة العمل الثانية الدكتور حمود بن خميس النوفلي أستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس، متحدثا حول العوامل الاجتماعية المهيئة للوقوع في الابتزاز كما ألقت الدكتورة منى بنت سعيد الشكيلية استشاري ورئيس قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين بمستشفى المسرة ورقة العمل الثالثة حول الآثار النفسية للابتزاز الإلكتروني.
اما جلسة العمل الثانية التي ترأسها المحامي الدكتور حسين بن سعيد الغافري محامي ومستشار قانوني ورقتي عمل حيث ألقى ورقة العمل الأولى محمد بن خميس العجمي تنفيذي مشاريع بهيئة تقنية المعلومات تناول فيها الجوانب التقنية للابتزاز الإلكتروني وجاءت ورقة العمل الثانية حول دور الادعاء العام في التحقيق في جرائم الابتزاز الإلكتروني ألقاها الدكتور سعيد بن محمد المقبالي مساعد المدعي العام أوضح خلالها دور الادعاء العام في التحقيق في جرائم الابتزاز الإلكتروني.
أما جلسة العمل الثالثة التي ترأسها فضيلة القاضي الدكتور موسى بن سالم العزري قاضي إستئناف وعضو التفتيش القضائي فتضمنت ورقتي عمل تحدث في الأولى الدكتور حمدي محمد محمود حسين أستاذ القانون الجنائي المشارك بالمعهد العالي للقضاء، استعرض فيها المسؤولية الجزائية عن جرائم الابتزاز الإلكتروني،وجرائم التهديد والابتزاز الإلكتروني في التشريع العماني وفي ورقة العمل الثانية تحدث فضيلة القاضي الدكتور سعيد بن مصبح الغريبي رئيس محكمة استئناف بالبريمي بأن التطور المذهل في تقنية المعلومات صاحبها سوء استخدام هذه التقنية الحديثة وقد بذلت الدول العديد من الجهود لإقرار تشريعات تجرم السلوك الخارج عن القانون المرتكب بواسطة الشبكات المعلوماتية والأجهزة الرقمية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق