الفريق العماني لاستكشاف الكهوف يتمكن من توثيق ثلاثة كهوف في جبال الحجر الشرقي والغربي

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في المحليات 1 يوليو,2019  نسخة للطباعة

تمكن الفريق العماني لاستكشاف الكهوف خلال عمله على توثيق الكهوف في السلطنة ورسم مسارها وتقدير عمرها الجيولوجي من مسح وتوثسق مجموعة من الكهوف المكتشفة حديثا في شمال السلطنة وجنوبها، منها ثلاثة كهوف في جبال الحجر الشرقي والغربي.
وتحتوي هذه الكهوف على مجموعة رائعة من التشكيلات الكهفية، بالإضافة إلى إمكانية استغلالها والاستفادة منها في سياحة المغامرات، وهي تقع في مناطق جبلية شاهقة ضمن حدود ولايات نزوى والحمراء ودماء والطائيين، ويمكن الوصول إليها بسهولة نسبيا إذ تقع فتحاتهما العلوية قريبا من الطرق الترابية للقرى القريبة.
الكهف الأول يقع بالقرب من قرية الشيه الجبلية في ولاية دماء والطائيين، ولذلك سُمِّيَ بكهف خشل الشيه، ويمثل هذا الكهف نقطة التقاء لمجموعة من الشراج ومصابها في أعالي ما يعرف جيولوجياً بجبل سيح حطاط مع وجود منطقة تصريف سفلية لهذه المياه تخرج بالقرب من قرية محلاح في سفح الجبل، ويبلغ عمق الجزء الممسوح جيولوجيا لهذا الكهف من قبل الفريق العماني لاستكشاف الكهوف على أقل تقدير ١٧٥ مترا، والنزول إلى أسفل الكهف يتطلب الانتقال عدة مرات في الحبل خلال النزول العمودي وهذا يحتاج إلى مهارة جيدة في استخدام الحبال ومعداتها، إلا أن الكهف يتعمق أكثر من جزءه المعلوم حاليا، فهو يمتد في جوف الجبل خلال مسارات متداخلة ضيقة وزلقة يصعب على الإنسان الدخول إليها، هذا فضلا عن صعوبة التنفس فيها مع ارتفاع نسبة الرطوبة وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون، ومع نزول الأودية وتدفق الشراج تدخل المياه من أعلى الكهف لتتغلغل بعد ذلك في تجويف الكهف قبل تدفقها من مخرجها السفلي عند سفح الجبل، على عمق مئات الأمتار من فتحة الكهف العلوية.
ويقع الكهف الآخر بالقرب من قرية قيوت في الجبل الأخضر بولاية نزوى، على ارتفاع ١٤٥٠م تقريبا على مشارف وادي بني خروص العلوية، ومع صغره وضيق مساراته يحتوي الكهف على مجموعة من الغرف ذات الترسبات الكهفية الجميلة، ويقع الكهف على امتداد صدع صخري صغير، وهو يتطلب الزحف عند الدخول إليه، وما يميز الكهف حقا وجوده على مسار المشي الجبلي من منطقة الروس في الجبل الأخضر إلى قرية قيوت، وهو مسار يقصده هواة المشي الجبلي، عوضا عن استخدامه المستمر من قبل سكان قرى الجبل الأخضر، وهذا يجعل الكهف مقصدا يسهل الوصول إليه، وعمل الفريق العماني لاستكشاف الكهوف على مسح الغرف الكهفية الرئيسة باستخدام ماسحة ثلاثية الأبعاد.
أما الكهف الثالث فيقع بالقرب من قرية طوي العقبة في ولاية الحمراء، وهو كهف يحتوي على مجموعة من المداخل والممرات الضيقة التي تشكل تحديا كبيرا لاكتشافه وسبر أغواره، وتوجد به مجموعة من البرك المائية وفيه الكثير من التشكيلات الكهفية الجميلة، إلا أن الوصول لهذه البحيرات يستدعي الدخول في مضايق متداخلة وحذرا شديدا، ويبلغ عمق الكهف إجمالا نحو 70 مترا، ولا يمكن النزول إلى بركه المائية إلا بالحبال واستخدام أدوات التسلق اللازمة.
ويسعى الفريق العماني لاستكشاف الكهوف لتوثيق أهم الكهوف المكتشفة حديثا من خلال عمل خرائط جيولوجية لها وقياس نسبة الغازات المختلفة فيها، وحساب عمر الترسبات الكهفية بها، وتحديد مستوى سطح البرك المائية في تجويفها ما يوفر قاعدة بيانات علمية مميزة لهذه التكوينات الطبيعية وقد نشر الفريق مجموعة من الأوراق العلمية في هذا الجانب، كما أنه بصدد إصدار كتاب يتحدث عن نتائج بحوثه، ويعمل الفريق في هذا المجال جنبا إلى جنب مع الجمعية الجيولوجية العمانية.

2019-07-01

أخبار ذات صلة

0 تعليق