مع وصول بعثة الحج

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صباح الخير

مع وصول بعثة الحج

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 04/08/2019

ابن الديرة

الآن وقد بدأ العد التنازلي ليوم الحج الأكبر وقرب تشريف عيد الأضحى المبارك، يعول على بعثة الحج الرسمية الكثير في رعاية حجاج دولة الإمارات بالتعاون مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية، وأول ما يراعى، ضمن تلك الرعاية، أن هناك حجاجاً «مخضرمين» إذا صح التعبير أي قاموا بتأدية فريضة الحج، وربما العمرة، مرات عدةً في السابق، كما أن من الحجاج من هو جديد ويؤدي الفريضة للمرة الأولى، وقد يكون هؤلاء أولى بالاهتمام الخاص.
ومعروف أن بعثة الحج الرسمية، بكل عناصرها المتخصصة في غير مجال لن تقصر كما لم تقصر في يوم من الأيام، ومعروف أن قياداتنا، على أعلى مستوى، على خط الدعم والإشراف والمتابعة مباشرة، وفي ذلك ضمان موسم حاج ناجح لضيوف الرحمن من دولة الإمارات، لكن المطلوب إلى ذلك، المزيد من التركيز على حملات الحج المسجلة في دولة الإمارات ومراقبتها، فلا يجوز أن تتكرر الشكاوى نفسها التي تتفاوت ارتفاعاً وانخفاضاً عاماً بعد عام، لكنها لا تغيب إن جهراً وإن همساً. المرجو ألا يشعر أحد بأي تقصير من أي حملة في خلال موسم الحج الحاضر، فالأجدر بحملات تمارس عملها في هذا الصعيد الطاهر أن تقتبس شيئاً من منائره وأنواره المضيئة على مرور الزمن، فلا تخل في شرط أو تسيء بقصد أو من دون قصد، وإن حصل، لا سمح الله، فلا بد من تطبيق وإعمال العقوبات المنصوص عليها قانوناً.
الالتزام الكامل يجب أن يكون عنوان موسم الحج هدا العام وكل عام، حيث هيأت المملكة العربية السعودية السبل والوسائل كافة نحو تأمين راحة ضيوف الرحمن، وهي تبذل كل عام المساعي الجديدة والمبتكرة نحو تحقيق تلك المقاصد، فعلى الحجاج والحملات في هذه الحالة خصوصاً التزام كل الأطر والتعليمات.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإن الجهود المتعاظمة التي تبذلها المملكة بأوامر خادم الحرمين الشريفين باتت ظاهرة وواضحة أكثر من أي وقت، بدءاً من الترحيب بكل المسلمين من أربع جهات الأرض من دون استثناء، وصولًا إلى توفير مقومات الأمن والاستقرار والحياة.
ولقد رأى العالم مشهد الحجاج القطريين يتوافدون زرافات ووحداناً فيما يقدم لهم المستقبلون الورود على الحدود والمنافذ، فهل تستطيع قطر أن تواصل أكاذيبها التي حاولت وتحاول من خلالها «تسييس» الحج؟
ورأى العالم كيف استقبلت السعودية ألف حاج من أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، في إشارة قوية إلى التمسك بفلسطين والفلسطينيين، وأن الرياض تعتبر، كما كانت دائما، فلسطين وفي قلبها القدس، القضية العربية والإسلامية المركزية الأولى.
ونحو تأكيد الإيمان المطلق بقيم الحج والإسلام وعلى رأسها التسامح ونبذ التطرف والإرهاب، استقبلت الأراضي المقدسة فريقاً كبيراً من أهالي شهداء حادثي الإرهاب في نيوزيلندا، ما يشير إلى مسؤولية السعودية القائدة عن كل مسلمي العالم، وتطبيق ذلك في مبادرات حضارية من هذا النوع.
وعودة على بدء: التزام حجاجنا مهم، منطلقين من حقيقة أن ذلك أصل في الحج، ومن حقيقة ضرورة الإسهام الإيجابي في إنجاح جهود خادم الحرمين والمملكة، بكل مؤسساتها، في تنظيم موسم حج آمن وناجح.
تقبل الله طاعات الجميع إن شاء الله.

[email protected]

أخبار ذات صلة

0 تعليق