واشنطن وموسكو على أعتاب سباق تسلح وحرب باردة جديدة

صحيفة اليوم السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أكدت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية أن سباق التسلح الأمريكي الروسي سيضر بالاستقرار الإستراتيجي.

وفي مقال لـ «دانييل ديبيترس»، قالت الصحيفة إن موت معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، والاختبار الأخير لصاروخ كروز أرضي متوسط المدى، الذي أجراه البنتاغون، وانتهاء صلاحية معاهدة ستارت الجديدة، التي تلوح بالأفق، تعود أجواء تنذر باندلاع حرب باردة.

وأشار «ديببترس» إلى أن واشنطن وموسكو، أكبر قوتين نوويتين في العالم، على أعتاب سباق تسلح في القرن الحادي والعشرين، مؤكدا أنه سيضر بالاستقرار الإستراتيجي.

وتابع الكاتب «يتبادل المسؤولون الأمريكيون والروس في الوقت الحالي الاتهامات حول المسؤول الأول عن جعل العالم مكانًا أكثر خطورة. وفي الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد على تدشين واشنطن لأنظمة إطلاق جديدة، تعهد مسؤولو الدفاع الأمريكيون بتطوير واختبار ونشر صواريخ كروز بعيدة المدى وصواريخ باليستية كرد فعل على انتهاك موسكو لمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى».

» زيادة القدرات

ونوه «ديببترس» بأن روسيا سترد على أية زيادة في قدرات الصواريخ الأمريكية بزيادة مماثلة، بما يؤجج المنافسة في نفس السباق، الذي ثبتت خطورته في الماضي.

وأشار إلى أنه ينبغي على ترامب وبوتين التعلم من الدرس، الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف بعدم وجود فائز في سباق التسلح، وعدم إمكانية تحمل هدر الموارد في تطوير صواريخ أكثر تقدما.

ودعا الكاتب الرئيسين الروسي والأمريكي إلى التعاون لمنع تفاقم الوضع عبر 3 إجراءات أساسية، أولها معالجة الأزمة المحتملة الناتجة عن موت معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، لافتا إلى أن توجيه أصابع الاتهام بين الطرفين بالتسبب في الحرب غير مجدٍ.

» الحدود والقيود

وتابع «بدلاً من الانخراط في حرب كلامية، ينبغي على ترامب وبوتين تمكين مفاوضيهما من بدء مناقشة شاملة حول الحدود والقيود على أنظمة الصواريخ الأرضية والمتوسطة وطويلة المدى، التي تغطيها معاهدة القوى النووية»، مضيفا «يمكن لواشنطن وموسكو العمل على إبرام مذكرة تفاهم غير رسمية يحظر بموجبها نشر الصواريخ المشمولة بالمعاهدة».

وأردف «ديببترس» يقول «رغم إمكانية خرق هذا التفاهم في أي وقت، غير أن هذا الإجراء المؤقت سيجمد على أقل تقدير التوازن الإستراتيجي الحالي على وضعه القائم الآن، بما يعطي الجانبين فرصة استكشاف ترتيبات بديلة لحظر الأسلحة». ولفت الكاتب إلى أن ثاني الإجراءات هو توقف الرئيس ترامب عن إضاعة الوقت الثمين، وإدراك أن تجديد اتفاقية ستارت الجديدة في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.

» الرؤوس الحربية

وتابع «تنص اتفاقية ستارت الجديدة، على الحد من عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة على المنصات البرية والبحرية والجوية المنتشرة إلى 1550، كما تنص أيضا على تبادل المعلومات والبيانات الدقيقة حول عدد ونوع وموقع الرؤوس النووية، التي جرى نشرها في موسكو وسلسلة من عمليات التفتيش كل عام»، مشيرا إلى أن التجربة تساعد في الواقع على التحقق من الامتثال الروسي، الذي تؤكد الخارجية الأمريكية أنه يحدث بالفعل.

وأضاف «دون تطبيق اتفاقية ستارت الجديدة، تختفي كل هذه المعلومات، ما يسمح لموسكو بنشر المزيد من الرؤوس الحربية بما يدفع المسؤولين الأمريكيين إلى وضع قرارات إستراتيجية مستقبلية بناء على افتراض أسوأ الحالات».

وأشار الكاتب إلى أن ثالث الإجراءات يتمثل في دخول واشنطن وموسكو في حوار قد يكون صعب المراس، لكنه ضروري بشأن القضايا المختلف عليها، من أجل المساعدة على ضمان عدم تأثير المنافسة في أحد المجالات بالسلب على التعاون في المجالات الأخرى محل الاهتمام المشترك.

أخبار ذات صلة

0 تعليق