تحذير من دور قطري للوساطة بين إيران وأمريكا

صحيفة اليوم السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
حذرت الباحثة والصحفية «أديل نازاريان» من السماح لقطر بالقيام بأدوار وساطة بين إيران والولايات المتحدة. وأشارت في مقال منشور على موقع «الجيمينر» إلى أن العلاقة بين الدوحة وطهران، تجعل الأولى غير جديرة بالثقة في أي من هذه الأدوار.

ومضت «نازاريان» تقول «تقع الدولتان على جانبي بحر العرب، وبسبب القليل من الحظ الجيولوجي، فإنهما مالكتان مشتركتان لأكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم. وجعلت رواسب الغاز والنفط الطبيعية هاتين الدولتين ثريتين، وسمحت لكل منهما بتوليد الطاقة بطرق مختلفة».

» تحالف وثيق

وأضافت «تشترك الدولتان في تحالف وثيق منذ سنوات، لكن علاقتهما أصبحت أكثر قربا منذ مقاطعة قطر في يوليو 2017 من قبل جيرانها الخليجيين بسبب دعمها للإرهاب والجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين». وأردفت الكاتبة «في الوقت نفسه، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكشف عن الصفقة النووية الإيرانية المعيبة، التي تفاوض عليها سلفه باراك أوباما، وتطبيق حملة «أقصى ضغط» للعقوبات الاقتصادية لإجبار إيران على التوقف عن ارتكاب أعمال عنف في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط».

وأشارت إلى أن إيران أضافت أعمال القرصنة، التي ترعاها الدولة كإحدى أدواتها الرئيسية للتفاوض، مثل: أخذ الرهائن ودعم الإرهاب والابتزاز النووي.

» الملحق الإعلامي

ولفتت «نازاريان» إلى أن القطريين سعوا ببراعة للتودد إلى الولايات المتحدة من خلال أن يصبحوا المتحدث بالإنابة عن إدارة ترامب مع إيران -كما فعلوا مع إدارة أوباما في أفغانستان-.

وأشارت إلى وجود ترويج لمنح قطر هذا الدور، مستشهدة بكلام الملحق الإعلامي لدولة قطر لدى الولايات المتحدة جاسم بن منصور آل ثاني، حيث قال أإن بلاده عرضت العمل كوسيط مستقل ونزيه إذا قررت إيران والولايات المتحدة الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ولفتت «نازاريان» إلى أن الخطة قيد التنفيذ بالفعل، موضحة أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أجرى مؤخرا اتصالا هاتفيا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بينما قام وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، برحلة قصيرة إلى الدوحة للقاء مسؤولين قطريين.

» سلوك خبيث

ومضت تقول «في حين أن دورا قطريا لحل مشاكل أمريكا الأكثر إلحاحا في الشرق الأوسط يبدو مغريا، إلا أن التزام قطر الأيديولوجي بالإسلام السياسي يجعل من القطريين وسطاء غير جديرين بالثقة».

وأردفت «على مدار السنوات الثلاث الماضية على وجه الخصوص، رفضت قطر تغيير سلوكها الخبيث فيما يتعلق بالعمل على زعزعة استقرار أنظمة حلفائنا القدامى في المنطقة. في حين أن دعم قطر للإرهاب وقرارها الواعي بالترويج لجماعة الإخوان المسلمين يجب أن يكون كافيا بحد ذاته لمنعها من التوسط بين إيران والولايات المتحدة، كما أن مجموعة أخرى من الأسباب تدفع لعدم منح تلك الدولة الخليجية الغنية هذا الدور». ونقلت عن ماثيو برودسكي «إن فكرة وجود أي طرف بين الولايات المتحدة وإيران هي مشكلة؛ لأن القرار حقا يتعلق بما تقرره إيران لنفسها. يمكن لإيران إما العودة إلى الاتفاق النووي، أو التفاوض على اتفاق جديد وأكثر شمولا، وهو هدف إدارة ترامب، أو الاستمرار في اللعبة التي يلعبونها حاليا، التي ستنتهي بشكل سيئ بالنسبة لهم».

» هجوم إرهابي

ومضت «نازاريان» تقول: «في الأشهر القليلة الماضية فقط، احتلت قطر عناوين الصحف الدولية حول دورها في التخطيط لهجوم إرهابي في الصومال وتنفيذه، فضلا عن تمويلها لإرهابيين للقتال إلى جانب القوات الموالية للنظام في ليبيا. وهدد الجيش الوطني الليبي بمعاقبة قطر لدورها الإرهابي في ليبيا والمنطقة ككل».

واختتمت بقولها «مع ذلك، فإن التوسط في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ربما لا يزال مسعى جديرا بالاهتمام. لكن الكويت وعُمان، وهما دولتان محايدتان تقليديا، أكثر جدارة للاضطلاع بهذا الدور الحاسم والمحوري. وإذا تم السماح لقطر بالوساطة بصفتها الرسمية بين أمريكا وإيران، فمن المؤكد أنها ستقلب الميزان لصالح إيران. على عكس قطر، فإن هذه الدول الأخرى ليست مسؤولة عن نشر التطرف الإسلامي في جميع أنحاء المنطقة والعالم».

أخبار ذات صلة

0 تعليق