صحيفة دولية تكشف عن انقسام داخل الحكومة الشرعية وتكشف عن الأسباب..!

المشهد اليمني 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 أثارت عملية تبادل أسرى بين جماعة الحوثي وأطراف محلية لمعتقلين من شباب ثورة 2011 ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، تباينا في مواقف الحكومة اليمنية، حيث لم يصدر موقف رسمي بقدر ما عبر عن هذه المواقف بعض الوزراء في الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي بين مؤيد ومعارض و”كشف كل وزير على حقيقته”.

وفي الوقت الذي رحب فيه وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر أمس السبت بإطلاق جماعة الحوثي خمسة معتقلين من شباب ثورة 2011 ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، أعلن وزير الإعلام معمر الأرياني اعتراضه الشديد على هذه الخطوة الحوثية، بمبرر أن هؤلاء متهمون بمحاولة اغتيال صالح وأركان نظامه.

وكانت القوات الأمنية لنظام صالح اعتقلت هؤلاء الشباب، ضمن حملات طالت المئات من المتظاهرين ضد الحكومة في صيف 2011 بتهمة مشاركتهم في محاولة اغتيال الرئيس صالح وأركان نظامه في 2 حزيران (يونيو) من ذلك العام، والتي عرفت بعملية تفجير مسجد دار الرئاسة، والتي لم يكشف حتى الآن عن حقيقة تلك العملية ومن يقف وراءها.

 وعلى الرغم من سقوط نظام صالح وتسليمه السلطة لنائبه عبدربه منصور هادي في شباط (فبراير) 2012 إلا أنهم لم يخرجوا من المعتقل وظلوا يعانون في السجن أسوأ الظروف لنحو ثمان سنوات، من دون أي محاكمة سواء في عهد صالح أو في عهد هادي، وظلت قضيتهم معلقة كمعتقلين سياسيين أكثر منه معتقلين بقضية جنائية كما يحاول أتباع صالح تصويرها، حتى تم إطلاق سراحهم أمس الأول في عملية تبادل أسرى مع جماعة الحوثي شملت الإفراج عن 10 معتقلين سياسيين بينهم هؤلاء الشباب المتهمون بقضية دار الرئاسية.

وقال وزير حقوق الإنسان، في تغريدة له نشرها في صفحته الرسمية في موقع “تويتر”: “نرحب بإطلاق سراح مجموعة من شباب الثورة المعتقلين تعسفياً منذ 8 سنوات من دون أن يصدر في حقهم حكم قضائي بما عرف بحادثة دار الرئاسة”.

وأوضح أن ميليشيا جماعة الحوثي تاجرت بملف هؤلاء المعتقلين وغيرها من الملفات الحقوقية الإنسانية، لأغراض الابتزاز السياسي. وفي حين وجه تهانيه الحارة للشباب الذين تم الإفراج عنهم من قبل الحوثيين بموجب صفقة تبادل أسرى أبرمها الجيش التابع للحكومة الشرعية مع ميليشيا جماعة الحوثي عبر وسطاء قبليين، طالب عسكر بضرورة تعويض هؤلاء الشباب عن السنوات التي أمضوها في معتقلات صالح والحوثيين لاحقا والقيام بـ”جبر الضرر” لهم جراء ذلك.

وفي موقف غريب وغير متوقع من وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني الموالي للرئيس الراحل صالح، أعلن رفضه الصريح للإفراج عن الشباب، بمبرر انهم متهمون بقضية جنائية خطيرة، طالت الرئيس الراحل وأركان نظامه.

وقال في سلسلة تغريدات له في “تويتر” “إطلاق الميليشيا الحوثية لمتهمين في جريمة محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح، والتي راح ضحيتها عبد العزيز عبد الغني رئيس مجلس الشورى، وأدت إلى إصابة واستشهاد عدد من قيادات الدولة وحزب المؤتمر، يجعلهم شركاء في هذه الجريمة”.

وأضاف في تغريدة أخرى ان “الإفراج عن متورطين في تفجير مسجد دار الرئاسية، يؤكد تورط الميليشيا الحوثية في الجريمة ومحاولاتها طمس معالمها واستخفافها بالنظام والقانون والأجهزة القضائية”.

وقوبلت تغريدات وزير الإعلام باستهجان واسع وانتقاد حاد من قبل السياسيين والنشطاء في وسائط التواصل الاجتماعي، لدرجة أنه اضطر أمس إلى حذفها من حسابه، بعد أن شعر بالحرج واحتمال تطور الموقف أكثر من ذلك، بالمطالبة بإقالته من منصبه.

وقالت مصادر حقوقية إن قضية هؤلاء الشباب الذين تم إطلاق سراحهم، قضية سياسية بامتياز ولا علاقة لها بالتهم الجنائية التي وجهت لهم من قبل نظام الراحل علي صالح واستمروا في المعتقل على ذمة قضية دار الرئاسة حتى تم الإفراج عنهم، رغم تغير النظام الحاكم وتغير الوضع السياسي في البلاد بشكل عام.

وذكروا أنه “لو كان لدى نظام صالح قبل سقوطه الحدود الدنيا من الأدلة لإدانة هؤلاء الشباب في قضية دار الرئاسة لما تردد أبدا في محاكمتهم وإنزال أقسى العقوبات ضدهم، لكنها تهم ملفقة ضد هؤلاء الشباب بسبب معارضتهم لنظام صالح ودورهم النشط في الثورة الشعبية في 2011”.

وأشاروا إلى أن أحد هؤلاء المعتقلين كان ضمن قوات الحراسة الشخصية للرئيس صالح وأنه كان ضمن الجنود الذين قاموا بعملية نقل صالح بعد إصابته في تلك الحادثة إلى المستشفى، ولو كان من المتهمين بالمشاركة في محاولة قتل صالح لما تردد أبدا في إطلاق رصاصة الرحمة عليه أثناء وجوده معه في السيارة التي نقلته للمستشفى، وأنه تم اعتقاله بعد فترة ربما لأغراض سياسية.

المصدر:القدس العربي 

أخبار ذات صلة

0 تعليق