جلسة مصارحة بين الرئيس عون ورئيسيّ "الأميركية" و"اليسوعية"

المدن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مبادرة نادرة، استقبل الرئيس ميشال عون قبل ظهر يوم الإثنين في قصر بعبدا رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور فضلو خوري، ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت (اليسوعية)، الأب البروفسور سليم دكاش.

للوهلة الأولى قد يبدو الخبر وكأن الرئاسة "استدعت" خوري ودكاش للضغط عليهما، لـ"تحييد" الجامعتين وطلابهما عن مشهد الانتفاضة والساحات، خصوصاً وأن بياناً مشتركاً وقعه خوري ودكاش اتسم بالتأييد التام للانتفاضة، إذ اعتبرها "صرخة وطنيّة حقيقيّة، وهي أكبر حركة توحيديّة وطنيّة منذ سنة 1943". بل ودعا البيان إلى "المشاركة في إسهام الأساتذة والطلاب والإداريين والخرّيجين الذين هم اليوم على أرض الوطن من أجل حقوق كلّ اللبنانيين من دون استثناء". وهذا ما منح الانتفاضة زخماً طلابياً وأكاديمياً وثقافياً وسياسياً، وبعداً نخبوياً وفكرياً بالغ التأثير.

لكن، وحسب ما علمت "المدن"، فإن اللقاء تم التحضير له من أوساط في قصر بعبدا، الذي يشهد خلافات حادة في الموقف من الانتفاضة الشعبية. وفكرة اللقاء، على ما يبدو، أتت برغبة من إحدى بنات الرئيس، التي باتت على خصومة معلنة مع جبران باسيل. والغاية هي أن يستمع الرئيس عون إلى وجهة نظر رئيسي الجامعتين فيما يحدث في لبنان.

اتسم اللقاء بمصارحة ومكاشفة جريئتين من قبل الدكتور خوري والأب دكاش. وشرحا له أن الانتفاضة الشعبية تخطت بكثير المطالب المعيشية، وباتت تشكل لحظة تاريخية و"روحاً جديدة تحثّ اللبنانيين إلى الوحدة وإلى التلاقي والعمل معًا من أجل دولة مدنيّة تتجاوز الطائفيّة والمحاصصة وتقوم على قِيَم الحريّة والأخوّة والمساواة والعدالة وعلى قاعدة احترام الحقوق والواجبات للجميع".

المفاجئ أن الرئيس راح يتحدث عن "الإصلاحات" ومحاربة الفساد وتفاصيل الجهود التي تبذل لإيجاد حلول سياسية وحكومية للأزمة. فبدا الرئيس كما حال كل أقطاب السلطة غير مدرك لما وصلت إليه الانتفاضة وما بات اللبنانيون يطالبون به من تغيير عميق وشامل لبنية النظام.

ويبدو أن رئيسي الجامعتين خرجا من اللقاء بانطباع مريح، على أمل أن تكون مصارحتهما مؤثرة على نظرة رئيس الجمهورية إلى واقع الحال.


أخبار ذات صلة

0 تعليق