بـ«الابتزاز والتلفيق».. كيف تعامل قطر الصحفيين الأجانب على أرضها؟

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعاني الصحفيون الأجانب من التضييق والتنكيل الذي يمارسه تنظيم الحمدين والذي يرفض استقبال أي صحفي أجنبي لا يدين بالولاء للسياسات القطرية، كما ترفض السلطات منحهم تصاريح عمل في البلاد لحين استبدالهم بصحفيين يثبتون ولائهم أولا.

 

وتشترط الدوحة على وسائل الإعلام الراغبة في العمل بأراضيها أن تحصل على ترخيص رسمي بالدوحة التي تعتبر التشهير والتجديف جريمة يعاقب عليها بالسجن، كما أن قائمة المحرمات والخطوط الحمراء تشمل أى شكل من أشكال انتقاد العائلة الحاكمة وأية معلومات متعلقة بالأمن الوطنى وأي خبر من شأنه أن يثير جدلاً فى المجتمع، مما يُجبر الإعلاميين والفاعلين فى المجتمع المدني على التزام الرقابة الذاتية.

 

وتمارس السلطات القطرية حملات قرصنة وتضييق واسعة النطاق بحق الصحفيين الأجانب بسبب انتقاداتهم الحادة للدوحة وجماعة الإخوان الإرهابية، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

 

وكالة بلومبرج كانت كشفت عن عمليات قرصنة استهدفت أكثر من ألف شخص في عدة دول بين عامي 2014 و 2018، من بينهم مجموعة ضحايا "من نشطاء سوريين حقوقيين إلى لاعبي كرة قدم مصريين".

 

وأفاد أحد الصحفيين بأنه تعرض لعمليات تخويف وابتزاز وتهديد باغتصاب أفراد عائلته بسبب انتقاداته للدوحة والجماعة الإرهابية.

 

كما كان صحفي يدعى أمجد طه كشف عن تعرضه للقرصنة والتهديد على أيدي الحكومة القطرية؛ بسبب انتقاده لها ودعمها للإرهاب.

 

كما حصلت الصحيفة على وثائق حكومية قطرية تعدد أسماء الصحفيين الذين خططت الدوحة صراحة لاستهدافهم بعمليات قرصنة وتجسس.

 

وكان كثير من الصحفيين الذين تم استهدافهم من منتقدي قطر وسياساتها، فضلًا عن كونهم متحررين في آرائهم السياسية أو انتقاداتهم لجماعة الإخوان الإرهابية أو غيرها من المجموعات المتطرفة التي حصلت على دعم من الدوحة.

 

كان طه قد كتب مقالًا حول أعمال بناء ملاعب كأس العالم 2022 في قطر، يسلط الضوء على ظروف العمل الصعبة التي يعمل فيها العمال الوافدين وامتناع الحكومة القطرية عن تطبيق معايير السلامة لحماية العمال.

 

وقال طه،"أنا مجرد صحفي بريطاني. ومع ذلك، كنت أحد الأشخاص الرئيسين – أنا بوتيتش ونائب أمريكي بعينه – تعرضت رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بنا لهجوم من قبل بعض المسؤولين القطريين وأفراد يدعمهم مسؤولون في الدوحة، مؤكدا: "تلقيت تهديدات مباشرة من أحد ضباط الاستخبارات القطرية، الذي – في عدة مناسبات – سألني (أين أنا الآن)، عندما كنت أحضر مؤتمرًا لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. هاتفي وهدد بابتزازي، ووعدني بنشر محتوى بعض من رسائلي الخاصة إذا واصلت انتقاد أمير قطر شخصيًا عبر شبكات الأخبار بشأن تمويل الدوحة للإرهاب".

 

وأضاف: "عندما كنت في جنيف كانت تأتينا مكالمات عشوائية يقول فيها المتصلون (سنبلغ عنكم الشرطة بأنكم فعلتم هذا وذاك رغم أنكم لم تفعلوا، وسنقول إنكم اعتديتم على هذه السيدة وندمركم)".

 

وتابع،"هذا يحدث منذ فترة من جانب أشخاص مقربين من قطر، ولأكون صادقًا معكم، فإنها مشابهة جدًا للنظام الإيراني. النظامان يقومان بها بشكل مباشر. القطريون والإيرانيون".

 

كانت السلطات القطرية قد اعتقلت صحفيين ألمان على خلفية تحقيقهم الاستقصائي حول ظروف عمل المهاجرين في مواقع البناء الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم المزمع إقامتها في قطر عام 2022.

 

وخضع المعتقلون للاستجواب في مركز الشرطة قبل مثولهم أمام المدعى العام القطرى حيث تم احتجازهم لمدة 14 ساعة، كما مُنعوا من مغادرة البلاد لمدة خمسة أيام.

 

كانت الدوحة قد ألقت القبض فى أكتوبر 2013 على صحفي ألماني آخر، بيتر غيزلمان، الذي اعتُقل في ظروف مماثلة.

 

ووجهت الدوحة منذ أشهر بالشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة اليد، الدعوة إلى ما يقارب 40٪ من الصحفيين الأجانب لتغطية بطولة العالم لكرة اليد، حيث أكد بعض الإعلاميين أنهم كانوا مجبرين على تبرير كل طلب تقدموا به لإجراء لقاء مع أحد المسؤولين المحليين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق