محتجو العراق يحتشدون في الساحات والإضرابات تشل المؤسسات

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


اكتظت ساحات التظاهر، بآلاف العراقيين في عدد من المحافظات بعد ظهر الثلاثاء بمشاركة شعبية واسعة، وهم يهتفون شعارات للمطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور، فيما واصل طلاب ومعلمون اعتصاماتهم التي شلت الحياة في مدن متفرقة جنوبي البلاد، تزامناً مع مساعي الأمم المتحدة الضغط على الحكومة لتبني إصلاحات كبيرة في غضون ثلاثة أشهر لمواجهة الاحتجاجات التي تطالب بـ«إسقاط النظام».
وردد المشاركون، شعارات تطالب بإطلاق سراح الناشطين والمدونين الذين تم اختطافهم من قبل جهات مجهولة، ومن المتوقع أن يستأنف طلاب العراق الأربعاء عمليات الإضراب عن الدوام في المدارس بجميع مراحلها الدراسية الأولية والثانوية والجامعات لينضموا إلى ساحات التظاهر.
وخلت ساحات التظاهر خلال ساعات النهار الثلاثاء من أية مظاهر للعنف والصدامات مع القوات الأمنية، فيما شوهد نصب خيام وسرادق جديدة لاستقبال المعتصمين في ساحات التظاهر.
وأفادت وسائل إعلام عراقية، الثلاثاء، بخروج تظاهرة لمنتسبي الأجهزة الأمنية مؤيدة للمحتجين في كربلاء، فيما أغلق متظاهرون جسري النصر والحضارات وسط الناصرية جنوبي البلاد.
وعقدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينس بلاسخارت، الثلاثاء، اجتماعاً مع رؤساء الاتحادات والنقابات الجماهيرية في العراق، لبحث مطالب المتظاهرين والمطالبة بالكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وتسعى الأمم المتحدة إلى أن تكون عرابة الحل للأزمة العراقية من خلال وضع خارطة طريق واجتماع عقدته مع المرجعية الدينية الأعلى في العراق، علي السيستاني، الاثنين، وأعلنت بلاسخارت بعد لقائها السيستاني في النجف، أن السيستاني، أقر خارطة الطريق التي عرضتها المنظمة وتتضمن مراجعة قانون الانتخابات في غضون أسبوعين، وقالت بلاسخارت، التي تحل الأربعاء ضيفة على البرلمان العراقي: إن السيستاني «يشعر بقلق لرؤية القوى السياسية غير جادة بما يكفي لتنفيذ إصلاحات مماثلة».
وساد الهدوء صباح الثلاثاء، ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات العراقية، خاصة في ساحة التحرير وفي ساحة الخلاني ببغداد ومحافظات الناصرية والبصرة وميسان والسماوة والديوانية وواسط وكربلاء والنجف وبابل، ولم تسمع أصوات الرصاص والقنابل المسيلة للدموع مثلما جرى في الأيام الماضية، فيما عززت السلطات الأمنية قواتها بقوات من التدخل السريع لضبط الأمن في محافظة الناصرية بعد يوم دام أوقع أربعة قتلى وأكثر من 130مصاباً.
وتنتشر قوات عسكرية في جميع الشوارع الرئيسية وقرب الأبنية الحكومية والمدارس وهم يحملون الأسلحة، فضلاً عن انتشار عجلات عسكرية وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء.
ومن المنتظر أن يشهد اجتماع الحكومة العراقية الأسبوعي الثلاثاء، الإعلان عن حزمة جديدة من الإصلاحات تضاف إلى الحزم التي صدرت منذ انطلاق التظاهرات الاحتجاجية في العراق في الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أسفرت الاحتجاجات الدامية عن مقتل 319 شخصاً، بحسب أرقام رسمية.
ومنذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول، تحول الحراك في جنوبي البلاد إلى موجة عصيان مدني، وتظاهر المئات الثلاثاء في مدينة الكوت، وقاموا بجولات لإغلاق المدارس والإدارات الرسمية.
وفي الحلة أيضاً، جنوبي بغداد، لم تفتح المدارس أبوابها لغياب المعلمين، فيما قلصت الدوائر العامة عدد ساعات العمل.
وفي الناصرية؛ حيث قتل متظاهران ليل الاثنين الثلاثاء وفق مصادر طبية، وفي الديوانية، وهما المدينتان اللتان تعدان رأس الحربة في موجة الاحتجاجات بالجنوب، أغلقت كافة المؤسسات التعليمية أبوابها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق