تتويج المشاريع الفائزة بجائزة السلطان للعمل التطوعي في دورتها السادسة

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في المحليات 1 ديسمبر,2019  نسخة للطباعة

الخميس القادم
تحتفل وزارة التنمية الاجتماعية صباح الخميس القادم الموافق 5 ديسمبر الجاري بتتويج المشاريع الفائزة بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي في دورتها السادسة لعام 2019م على مستوى الأفراد والجمعيات والمؤسسات.
وعلى غرار هذه المناسبة نستعرض بدايات تأسيس أول جمعية تطوعية في السلطنة، وهي جمعية المرأة العمانية بمسقط، والتي نجحت بفضل الله، وثم بفضل الدعم السخي لجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وعزم وقوة وقيادة الوالدة زمزم مكي التي كانت قبس البدايات لتعمم تجربة مسقط في كل محافظات وولايات السلطنة فالبداية كانت قوية، والنتيجة كانت على قدر العزم.
زمزم مكي ـ بحق ـ نموذج للمرأة التي تشبه مسقط في هدوئها، وتشبه مطرح في عطائها، وتشبه عُمان في ثباتها، امرأة كان لها نصيب من اسمها فهي كماء زمزم تروي الغريب والقريب، وتسقي العطشان وتروي المرتوي، فتواضع البدايات لا يقلل من قيمة الإنجازات، وهدوء العمل لا يعنى التخاذل عن الطموحات، والصلابة في مواصلة العمل لا تعنى التسلط بالرأي أو المكان ومن يكون هدفه عالياً وله بعد إنساني لا يكترث بمنصب ولكن المهم أن يتعالى البنيان ويصبح للكيان صوتاً.
وقصة النجاح هذه ترويها زمزم مكي، التي بدأت حكايتها مع جمعية المرأة العمانية بمسقط وأسستها، ولكنها لم تك أول من ترأس مجلس الإدارة في الجمعية، وحكايتها هذه لها عذوبه لا يدركها إلا من يسمعها، وتقول لنا: بعد بداية النهضة المباركة، وتولي تمكينها وتثقيفها وتنمية قدراتها لتكون الضلع الأقوم في صياغة التنمية وكان ذلك، وتضيف بدأت الحكاية برسالة وجهت للزميلات في مدينة مسقط لتشكيل نادي للفتيات على غرار النادي الذي أقامته مدرسة الأمانة الابتدائية (مدرسة الإرسالية الأميركية) عام 1969م، بهدف تقوية الترابط بينهن بعد التخرج وخدمة مجتمعهن، وكانت تلك الرسالة محرك الحركة، حيث تلقيت تجاوب لم أكُ أتخيله ولازلت أشعر بسعادة تلك اللحظة.
وتضيف الوالدة زمزم مكي للحكاية: تجمعنا قرابة 37 امرأة وفتاة في ظل الإمكانيات البسيطة جداً، وصعوبة اللقاء والتواصل، ولكن بالإصرار عقد الاجتماع الأول في منزل محمد نصيب خان بمسقط يوم الأربعاء 23 سبتمبر 1970م، وتم خلاله اختيار أميرة الكندية أول رئيسة لمجلس إدارة جمعية المرأة العمانية بمسقط، وهنا يتضح نكران الذات من أجل الهدف الأسمى.
وتضيف زمزم مكي: بصدور قانون تنظيم الأندية والجمعيات بمرسوم سلطاني في الأول من يناير 1972 تم إشهار الجمعية رسمياً ضمن خمسة عشر نادياً سمح لها بمزاولة النشاط الرياضي والثقافي في ذلك الوقت، وفي النصف الثاني من عام 1979م فتح فرعين للجمعية في كل من ولايتي: البريمي وصلالة، وبعدها تم اشهارهن كجمعيات مستقلات.
والجمعية لم تكن تقف فقط على جهود النساء والفتيات بمنأى عن مجتمعهن القريب، حيث ساند ناديا:(عمان والأهلي) الجمعية لتسير أعمالها واجتماعاتها حتى انتقلت الجمعية إلى مقرها الرسمي، كما نذكر هنا وقفة المرحوم صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد الذي ساهم في إنشاء أول فصل لمحو الأمية الذي يعتبر الانطلاقة الحقيقة في مسيرة التعليم بهدف محو الأمية لدى النساء، وفي عام 1976م تكللت جهود عضوات الجمعية بالنجاح باستلام أول مقر دائم لها تنطلق منه الفعاليات وأنشطة الجمعية بشكل منظم ومخطط، وتم افتتاح المقر رسمياً في يناير 1977م تحت رعاية صاحبة السمو السيدة كاملة بنت طارق آل سعيد ونخبة من نساء المجتمع، تكلل ذلك النجاح باستلام الجمعية رسالة خطية من السيدة الجليلة ميزون بن أحمد المعشنية والدة حضرة صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتكون وسم عز وفخر تتوارثه عضوات جمعية المرأة العمانية بمسقط، لتكون الجمعية نموذجا حيا على إصرار المرأة العمانية ومساهمة في البناء كركيزة أساسية لبناء المجتمع.
ترجلت زمزم مكي عن ركب العمل التطوعي لعدة أسباب، ولكنها ما زالت المولد والمحرك لكل المبادرات الخيرية، وستبقى حارات مسقط ونساءها وأطفالها على إدراك ماذا فعلت زمزم مكي، وكيف كانت حجر الزاوية لبناء مجتمع واعي ومثقف ومتطور.

الاولي 2019-12-01

أخبار ذات صلة

0 تعليق