ما بين التشويه والتهديد.. كارثة جديدة بالمبانى التراثية بالإسكندرية (صور)

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت منطقة وسط الإسكندرية ، وعلى وجه التحديد منطقة محطة الرمل، تشويه جديد لمبنى تراثى بميدان المنشية، وسط تقاعس الأجهزة التنفيذية بحى الجمرك، حيث تم بناء غرفة أسمنتية مخالفة فوق اليمنى التراثى ليشوه المشهد الجمالى للميدان والذى بنى على طراز إيطالى بالكامل يتوسطها تمثال محمد على التراثى.

 

الحديقة-المحيطة-بالميدان-(1)
الحديقة المحيطة بالميدان

وتعتبر منطقة وسط الإسكندرية من أكثر المناطق التراثية والميادين التى تحتوى على مبانى أثرية ، تعبر عن تاريخ مدينة الاسكندرية العريقة ، ومن أهم تلك المناطق ميدان المنشية الذى ظل شاهدا على العديد من الاحداث التى مرت على مدينة الاسكندرية ، حيث يعد ميدان المنشية وسراى الحقانية من أهم المعالم الأثرية  بالإسكندرية ، ويحتوى على العديد من المبانى التراثية يتوسطها تمثال محمد على.

الزخارف-من-اسفل-وسط-تشوهات-الاشغالات
الزخارف من اسفل وسط تشوهات الاشغالات

ويطل المبنى الأثرى الذى تم التعدى عليه بمخالفات البناء فى الجهة المقابلة ، لـ "سراى الحقانية" و هى  عبارة عن قصر كبير صممه المهندس الإيطالى " ألفونسو مانيسكالكو" عام 1886 م /1303 ه أى منذ  133 سنة وكانت أكبر المحاكم المختلطة والخاصة بشئون رعايا الدول الأوروبية فى مصر.

وصمم ميدان المنشية ، المصمم المعمارى للميدان الإيطالى "مانشينى " والذى اقتبس منه اسم الميدان ، المعروف باسم ميدان المنشية ، حيث بدأ فى تصميمه وتخطيطه فى عهد محمد على باشا ، اشتهر  بإسم "ميدان القناصل " لوجود العديد من القنصليات به مثل قنصلية فرنسا و السويد ، والميدان طوله حوالى 450 م وعرضه 100م وفى المنتصف  تمثال محمد على باشا والى مصر يعتلى  حصانه و قد نحت تمثال  محمد على  النحات الفرنسى "جاكمار" بتكلفة وصلت لـ 2 مليون فرنك.

المبنى-التراثى
المبنى التراثى

من جانبه قال الدكتور إسلام عاصم ، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ومدير فرع جمعية التراث والفنون التقليدية بالإسكندرية ، أن الإسكندرية تعانى من تشويه وهدم المبانى التراثية ، حيث يوجد بالإسكندرية حاليا 1035 مبنى تراثى يجب الحفاظ عليه ، وأكد أن ميدان المنشية يعد أحد أهم ميادين الإسكندرية ، حيث لم تحظى الاسكندرية بميدان بأهمية المنشية فى الشهرة والقيمة التاريخية.

المبنى-من-اعلى
المبنى من اعلى

وأشار "عاصم "، أن المبنى الذى تعرض لبناء اسمنتى فوقه  له أهمية تراثية كبرى حيث أنشأ ما بين 1882 و1890 بعد تدمير الميدان فى الحرب  وكان يطلق علية "وكالة مونفراتو" ، وبعد ضرب الإسكندرية فى الحرب العالمية الأولى لم تبقى فى الميدان سوى تمثال محمد على و كنيسة الإنجيليكين ومبنى البورصة ، وقال إن المبنى نشأ بعد الحرب وكانت تلك المبانى التراثية بميدان المنشية تستخدم مكاتب إدارية وأسفلها محلات، أو وكالة للبيع والشراء وهو أمر منتشر بالمبانى المميزة للميدان.

المشهد-من-قهوة-هندى-اسفل-العقار
المشهد من قهوة هندى اسفل العقار

وأوضح أن المبنى الذى تم التعدى عليه ، يوجد أسفله قهوة "هندى" الشهيرة والتى يتمتع من يجلس هناك بمشاهدة  الزخارف الرائعة المبنى التراثى.

 

 

وطالب إسلام عاصم من اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية ، بالسيطرة على ميدان المنشية ، وإزالة اشغالات التى تشوه مشهد الزخارف بالقهوة لإظهار جمال المبنى و الزخارف  ، و إزالة مخالفات البناء  والإشغالات بالميدان من الباعة الجائلين ، والروائح الكريهة و القمامة بالحديقة المحيطة تمثال محمد على  وإزالة  الكتابات على قاعدة التمثال و عودة العسكرى الذى يحرس التمثال  و الحديقة لضمان نظافتها باستمرار ، كما طالب بالاعتناء بواجهات المبانى ، خاصة بعد أن بدأت محافظة الإسكندرية فى استقبال السياحة البحرية ، حيث يقع ميدان المنشية أمام باب 10 من مدخل ميناء الإسكندرية ، وهو أول معلم تاريخى يقابل السياح خلال زيارتهم الى الاسكندرية ، كما أن  تمثال محمد على هو أول تمثال يوضع فى بلد مسلمة فى ميدان عام ،  منذ صنعه عام  1872 وحتى الآن.

فيما أكد محمد متولى، مدير منطقة الآثار الإسلامية بالإسكندرية ، أن هذا المبنى غير مسجل فى عداد الآثار بالإسكندرية ، ولا يمكن التعامل مع المبنى إلا فى حالة ان يكون مسجل فى مجلد التراث.

يذكر أن محافظة الاسكندرية ، قد شهدت مذبحة لهدم المبانى التراثية و الفيلات الأثرية  فى  الفترة التى أعقبت ثورة 25 يناير و خلال  فترة الانفلات الأمنى ، وذلك استناداً على أحكام قضائية صادرة من محكمة القضاء الإدارى ،  حيث تعرضت محافظة الإسكندرية إلى خسارات متتالية فادحة لمبان ومنشآت أثرية  ذات قيمة لا تعوض، بما ينذر بكارثة تواجه التراث العمرانى والمعمارى بالمحافظة ، و قد بدأت  المذبحة  منذ عام 2007، ومستمرة حتى الآن  خاصة بعد رفع أكثر من 50 مبنى  وفيلا أثرية بالإسكندرية من مجلد التراث، بما يعطى لمالك المبنى الاثرى حرية التصرف فيه بالهدم أو بالبيع.

وأصبح الأمر يمثل أزمة حقيقية يتطلب تدخل تشريعى فورى من الدولة بكافة مؤسساتها  لتعديل نص المادة الثانية من القانون 144 لسنة 2006 لتتلاءم مع نص المادة الثانية من لائحته التنفيذية وذلك لتجعل التميز العمرانى سببًا فى ذاته للإدراج فى مجلد الحفاظ على التراث والمبانى الأثرية.بناء-غرفة-اسمنتية-مخالفة

بناء غرفة اسمنتية مخالفة

 

تاريخ-المبنى-بميدان-المنشيةتاريخ المبنى بميدان المنشية

 

تشوية-المبنى-التراثى_1تشوية المبنى التراثي

 

تمثال-محمد-علىتمثال محمد على

 

زخارف-المبنى-التراثىزخارف المبنى التراثى

 

مخالفات-فوق-المبنى-التراثىمخالفات فوق المبنى التراثى

أخبار ذات صلة

0 تعليق