هل الدوحة حليفة فعلاً لواشنطن؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تطرق الباحث في شؤون مكافحة الإرهاب جيم هانسون، في مقاله ضمن "مجموعة الدراسات الأمنيّة" إلى جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الشرق الأوسط بعدما شمل قطر بزياراته.

أكثر ما يشتهر به القرضاوي في الغرب ربّما هو عداؤه اللاذع للسامية على شبكة "الجزيرة" التي تديرها الحكومة القطرية والفتاوى التي تدعم استخدام حركة حماس للعمليات الانتحارية

أعلن بومبيو مجموعة من المبادرات، ومن ضمنها توسيع قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية في قطر، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بعدد كبير من الألوية. لكن ما لم يتم ذكره هو استمرار قطر في دعم الإرهاب، أو العديد من نشاطاتها الخبيثة الأخرى على امتداد المنطقة، أو تداعياتها على المصالح الأمريكية.

يأمل كثر في وزارتي الدفاع والخارجية أن تقوم العلاقات مع قطر على أسس أفضل فتتوسع التفاعلات الأمريكية مع القطريين على المستويات الأمنية والتجارية وغيرها من المجالات.

أحد الأمثلة الفاضحة
تابع هانسون أنه لم يكن هنالك من أخبار إيجابية حول إنهاء الخلاف، وهو أمر يجب ألا يكون مفاجئاً، بما أنّ قطر فشلت في تحقيق أي مطلب من المطالب التي تقدم بها جيرانها. ينبغي على الولايات المتحدة أن تنضم إلى الدول العربية الأخرى في العديد من هذه المطالب، خصوصاً تلك المرتبطة باستمرار قطر في دعم الإرهاب.

فمن الواضح أن الدوحة تواصل احتفاظها بعلاقات ودية جداً مع معظم المجموعات الإسلاموية المتشددة في أنحاء العالم، حتى أنها تستضيف أسوأ المعتدين على أراضيها. وأشاد هانسون بمقال كتبه الباحث كايل شيدلر منذ أيام في موقع "ذا فيديراليست" وقد سلط فيه الضوء على أحد الأمثلة الفاضحة في هذا المجال والمتمثل بداعية جماعة "الإخوان" الإرهابية يوسف القرضاوي.

لتصنيفه إرهابياً
كتب هانسون أنّ أكثر ما يشتهر به القرضاوي في الغرب ربّما هو عداؤه اللاذع للسامية على شبكة "الجزيرة" التي تديرها الحكومة القطرية، والفتاوى التي تدعم استخدام حركة حماس للعمليات الانتحارية. في سنة 2008، صنفت الإدارة الأمريكية المنظمة الخيرية الدولية المعروفة باسم "اتحاد الخير" والتي يقودها القرضاوي لدورها في تمويل حركة حماس. يؤدي القرضاوي دوراً بارزاً داخل قطر، ويتمتع بنفوذ ضخم من حيث التأثير على المجموعات والإسلاموية المتطرفة. شيدلر محق بالإشارة إلى أنّه يمكن ويجب على الولايات المتحدة تصنيفه كإرهابي، ودفع قطر إلى قطع العلاقات معه.

تعقيدات
يتعقد هذا الجهد إضافة إلى جهود أخرى لمحاسبة قطر على دعمها للإرهاب، بسبب الحضور العسكري الأمريكي هناك، لكن أيضاً بسبب المساعدة التي تقدمها الدوحة لواشنطن حين يجب أن تتعامل مع مجموعات إسلاموية. قطر منخرطة بشدة في المفاوضات الأمريكية الأفغانية مع طالبان حيث إنّها تستضيف تلك المحادثات. بإمكان قطر أن تفعل ذلك لأنها داعمة وودودة مع الحركة. لقد ساعدت أيضاً في التفاوض بين الإمريكيين ومجموعات إرهابية، كما خدمت كوسيط غير شرعي في إيصال أموال فديات، تدعي الولايات المتحدة أنها لم تدفعها.

دعم غير مقبول الإرهاب
من المفهوم أنّ كثراً في الولايات المتحدة يعتقدون أن واشنطن يمكنها الفوز من خلال إنهاء الخلاف في الخليج، لكن فقط في حال تخلصت قطر من السلوك السيئ المتورطة فيه بشدة. وإن لم تستجب لهذا الأمر، فيجب على الولايات المتحدة ألا تسمح للرغبة بالصداقة والنية الحسنة، ووجود قاعدة عسكرية مفيدة أن تتصدر الأولوية على دعم غير مقبول للإرهاب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق