أن تكون عاريا وتسخر من ملابس الآخرين.. خالد يوسف يحمل الصحافة فاتورة فضائحه الجنسية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أن تكون عاريا وتسخر من ملابس الآخرين.. خالد يوسف يحمل الصحافة فاتورة فضائحه الجنسية


إذا كنت عاريا فلا تُعيّر الناس بألوان ملابسهم أو تسخر منها. تبدو العبارة منطقية للغاية إذا كنت سليم العقل، لكنها تبدو غريبة وغير مفهومة للأسف، إذا كنت خالد يوسف.

وإذا كنت خالد يوسف أيضا، فإنك بالتأكيد لن تلتفت إلى سقوطك المدوىّ فى فضائح أخلاقية متتابعة، واحدة إثر أخرى، لكنك ستستميت فى ممارسة هوايتك الدائمة فى الالتفاف على الأمور وتفريعها، والبحث عن بطولات وهمية زائفة، ومحاولة الزج بالجميع فى معاركك الشخصية المشينة، متجاهلا أنك وحدك المسؤول عن رائحتك، وأنه ليس منطقيا أن تجذب الآخرين معك إلى المستنقع، أو تحاول إجبارهم على سداد فواتيرك الرخيصة.

يخرج خالد يوسف من مستنقع فضائحه الجنسية، عاريا وكريه الرائحة، لينفق وقته وطاقته فى مهاجمة الصحافة والصحفيين، ومحاولة توريط زملائه الفنانين - الذين ربما لا يفخرون بتلك الزمالة - فى فتوحاته الجنسية، وذلك بدلا من التحلى بشجاعة الاعتراف بسقطاته، وإنقاذ ضحيتين يواجهان مصيرا مجهولا بسبب شهوانيته ودناءة مواقفه. ينتقد خالد يوسف تناول الصحافة لواحدة من القضايا المحاطة بشبهات الفساد الأخلاقى والابتزاز الجنسى، وهو الذى يمارس عملا يُفترض أنه يدعو للتنوير والمعرفة وكشف السلبيات وعلاجها، وطالما تناول العلاقات الآثمة والممارسات الجنسية المنحرفة فى أفلامه، ولكن من حيث تخيل الناس أنه يحاول علاج تلك الكوارث، ومن الطبيعى أن يدعم كل جهد لكشفها وتعريتها، حتى لو طاله شخصيا، يبدو فى الحقيقة أنه كان يمارس هوايته الحقيقية على الشاشة.

بدأت محنة خالد يوسف الأخلاقية الجديدة - وللأسف سبقتها وقائع أخرى لا تقل سقوطا ورخصا - من انتشار مقاطع جنسية لممثلتين شابتين، بدت هويتهما واضحة، بينما يظهر شريكهما جزئيا. تقدم بعض المحامين ببلاغات للنائب العام تتهم الفتاتين بارتكاب فعل فاضح ونشر الفسق والفجور، قالوا فيها إن شريكهما فى المقاطع المثيرة للغثيان المخرج السينمائى ذائع الصيت ومحدود القدرات خالد يوسف، وهو ما أكدته الفتاتان لاحقا فى تحقيقات النيابة.

مع انتشار الأمر وتضخم الفضيحة غادر خالد يوسف إلى فرنسا، حيث تقيم زوجته الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلى وابنته، بعدها بأربعة أيام تقريبا ضبطت الأجهزة الأمنية الممثلتين الشابتين، وبدأت التحقيقات، ثم قرار النيابة بحبسهما أربعة أيام، ثم التجديد لهما فى الموعد خمسة عشر يوما أخرى.

فى المستوى الإنسانى يمكن القول إن من سرب الفيديوهات شريك مباشر فى الأمر، وربما يتحمل الجانب الأكبر من الجُرم، لكن علينا أولا تتبع السياقات لمعرفة كيف خرجت تلك المقاطع من حوزة مالكها؟ ومن صوّرها من الأساس؟ ومتى كانت الوقائع وعملية التصوير أصلا؟

بحسب أوثق المعلومات المتوفرة فى هذا الشأن، فإن الواقعة تعود إلى فترة تالية لفيلم خالد يوسف (كف القمر - إنتاج 2011) وخلال التحضير لفيلم (عاشق ومعشوق - لم يظهر حتى الآن) ما يُعنى أنها كانت على الأرجح بين 2013 و2014، لكن التسريب يعود إلى العام 2015، عندما قالت زوجة أحد عمداء كليات الآداب إنها تعرضت للتحرش الجنسى من المخرج خالد يوسف، وقدمت صورا ومقاطع جنسية للمخرج الشهير مع عدد من السيدات، وقتها خرج مصطفى رمضان، محامى خالد، فى مداخلات هاتفية عبر عدة قنوات، قال فيها إن موكله لم يتحرش بالسيدة، وإنه يملك محادثات و33 مستندا تثبت أن العلاقة بينهما ليست من قبيل التحرش، ملمحا إلى أنها علاقة رضائية بقبول الطرفين، ومتجاهلا فى الوقت ذاته ما تنطوى عليه من خيانة زوجية مزدوجة، من خالد يوسف لشاليمار شربتلى، ومن السيدة المذكورة للأستاذ الجامعى.

ربما لا تكون السيدة المشار إليها الطرف الذى سرب فيديوهات خالد يوسف المشينة، لكن المقاطع خرجت فى تلك الفترة، وعلى خلفية خلاف شخصى يشتمل على فضيحة جنسية، وخصومة شخصية وقانونية مباشرة، شهدت تبادل البلاغات والمحاضر من الطرفين. تلك القصة لا تعنينا فى ذاتها، ولكنها دليل مباشر على أن "خالد" سقط بيده أو أيدى صديقاته وعشيقاته، وأن الأمر لا يتضمن أى استهداف سياسى أو محاولة للنيل من الرجل الذى يرى نفسه مناضلا، والغريب أنه وحده يرى نفسه مناضلا، وربما يعتبر النضال عملا سريريا فى الأساس، أو انتهاكا للعلاقات الزوجية وتحريضا على الخيانة!

سبقت تلك الواقعة حديث الفنانة التشكيلية والمذيعة السابقة ياسمين الخطيب عن زواجها من خالد يوسف، ونشرها صورا تجمعهما فى أوضاع حميمية، لكن المخرج الشهير خرج نافيا الأمر، ومحاولا تصويره باعتباره استهدافا له على خلفية معارضته للنظام، رغم أن الطرف الآخر يقف معه فى مساحة المعارضة نفسها، ويشاركه القيم والأفكار والمنطلقات ذاتها، ووقتها انبرى فريق من الحقوقيين والمحامين الذين يدعون مساندة المرأة فى وجه التحرش والاستغلال، ومنهم (ط. ع)، نافين أية علاقة شرعية بين ياسمين وخالد، فى محاولة لتصوير الأمر على أنه علاقة مفتوحة بدون زواج، لكن فى الوقت نفسه لم يتقدم خالد ببلاغ يتهم فيه ياسمين الخطيب بتشويهه أو التشهير به، فى إقرار ضمنى للأسف بصحة روايتها.

التناقض نفسه لم يغب عن الواقعة الأخيرة، فمع انتشار الفيديوهات وتوسع الفضيحة وبدء الإجراءات القانونية، كتب خالد يوسف عبر صفحته محاولا تصوير الأمر باعتباره استهدافا سياسيا لشخصه، على خلفية معارضته للتعديلات الدستورية، ثم عاد بعدها بعدة أيام مستخدما حيلته الدائمة للالتفاف على الأمور والوقائع، فكتب بيانا أمس بعنوان "دفاعا عن الفن لا عن خالد يوسف" هاجم فيه الصحافة لتناولها القضية، وحاول الزج بالوسط الفنى بكامله فى معركته الشخصية، وسحب آلاف من العاملين فى الساحة الفنية إلى المستنقع القذر الذى سقط فيه بإرادته الحرة، وبينما حاول الظهور وكأنه يدافع عن شرف الفن والفنانين، بدا وكأنه يحاول سحب الجميع إلى سريره الملوث للأسف.

حاول خالد فى بيانه الإيحاء بأن الصحافة استخدمت القضية لتلويث الوسط الفنى، وهى الكذبة التى لا دليل عليها، فكل المعالجات الصحفية للموضوع اقتصرت على المتابعة الخبرية البحتة، بدون شرح أو تفسير، ولم تشهد أى تعميم أو سحب لتهمة خالد وأفعاله المشينة على آلاف الفنانين الذين يعتبرهم الصحفيون والعاملون فى حقل الإعلام أهم عناصر قوتنا الناعمة، والقطعة الأبرز والأكثر ثراء وعظمة فى حياتنا المعاصرة، وفى ذاكرتنا الوطنية وتراثنا الحضارى والثقافى، لكن لا يبدو أن "خالد" نفسه يرى هذا، وأن إجلاله المُدّعى للوسط الفنى لا يعدو كونه محاولة للمناورة، بينما فى حقيقة الأمر لا يرى كل أساتذته وزملاءه إلا ورقة يمكنه توظيفها فى معركة شخصية كريهة الرائحة، وسحبهم إلى معه المستنقع!

البيان الساذج حمل إقرارا ضمنيا بالواقعة وشراكة خالد يوسف فيها، لكنه ربما لم يلحظ ذلك وهو يُركز فى ادعاء البطولة والشرف، واتهام الصحافة بتحريف أقوال الفتاتين - سننشرها كاملة فى وقت لاحق - وبينما ذكر أن البنتين قالتا للنيابة إن العلاقة كانت فى إطار الزواج العرفى، لم يُعلق على تلك الجزئية، ولم يُثبتها حتى من باب إبراء ذمة الفتاتين وإنقاذ سمعتهما، تماما كما فعل مع ياسمين الخطيب التى تركها لضباع السوشيال ميديا تنهش جسدها وكرامتها، وإلى جانب هذا تجاهل تماما ما قالته الفتاتان عن عدم علمهما بتصويره للعلاقة.

يملك خالد يوسف - كغيره من الناس - الحق والحرية الكاملين فى أن يدخل ما شاء من العلاقات، ولا دخل لنا بأن تلك العلاقات تنطوى على خيانة لزوجته وإهدارا لكرامة أسرته، هذا شأنه الشخصى، لكن لا ينبغى أن يغيب عنه أن تكافؤ تلك العلاقات يرتبط فى المقام الأول بتكافؤ المراكز المعنوية، وبمعنى أوضح فإن وجود علاقة بين رئيس ومرؤوس مدعاة مباشرة للشك فى التكافؤ، والاجتهاد لنفى شبهة الاستغلال، باعتبار السلطة المعنوية المتوفرة لطرف على الطرف الآخر، بما يمنحه يدا أعلى قد تكون مدخلا لإجباره على الأمر، أو على الأقل سلبه فرصة الاختيار الحر المتضمن إمكانية الرفض بدون خوف أو خسارة.

الواقعة نفسها لا يمكن التعامل معها كحدث واحد، إذ تنطوى على فعلين مختلفين لكل منهما توصيفه وتقييمه إنسانيا وأخلاقيا، الأول يخص التلصص على العلاقات وتصويرها بدون رغبة أطرافها، والآخر يخص الإتاحة والنشر والفضح العلنى لتفاصيل تلك العلاقات. فى النقطة الأولى كان المتهم خالد يوسف بمفرده، الذى صوّر العلاقة بدون علم الفتاتين - حسب أقوالهما التى استشهد بها – وفى النقطة الثانية يعود الأمر إلى العام 2015 والبلاغات المتبادلة بينه وبين زوجة أستاذ جامعى، فعن أى اختراق للخصوصية أو استهداف يتحدث شهريار الإخراج السينمائى؟!

فى العام 2012 أُثيرت فضيحة شبيهة للنائب أنور البلكيمى، عضو البرلمان عن حزب النور السلفى، وقتها انبرت كل التيارات من اليمين واليسار والإخوان والحقوقيين فى انتقاد الرجل وتعريته وانتهاك كرامته وتحويله إلى مادة للسخرية والقدح الأخلاقى، وكانت العلاقة مع طرف بالغ عاقل بقبوله وبدون استغلال أى مركز أو سلطة معنوية عليه، وللأسف حوّل الجميع الأمر إلى ورقة سياسية، ومنهم خالد يوسف والتيار الشعبى الذى كان عضوا فيه وقتها، ولم يملك المدافعون عن "البلكيمى"، من حزب النور أو خارجه، ردا مقنعا على الأمر، رغم التوظيف السياسى، لأن أحدا من المنتقدين لم يُجبر نائب النور، ولم يأخذ إليه الفتاة التى أقام معها العلاقة. كان وحده مسؤولا عن السقطة الأخلاقية، ودفع وحده ثمنها، لكن مع خالد يوسف يبدو أن الأمر مختلفا، ويبدو أن المخرج الشهير اعتاد أن يدفع غيره فواتير سقطاته وانحداره الأخلاقى.

أحد المحامين قدم بلاغا فى العام 2015 قال إنه أرفق به 50 قرصا مدمجا و"فلاش ميموى" 16 جيجا بايت، تتضمن (235 مقطعا مصورا لخالد يوسف مع 200 سيدة)، وبعيدا عن صحة ما قاله المحامى من عدمه، فإننا إزاء 3 وقائع متقاربة مع ياسمين الخطيب وفنانتين شابتين، وأحاديث فى كواليس الوسط الفنى عن علاقات أخرى مع الفنانة اللبنانية (ه. و) أو النجمة المصرية الشابة (م. ش)، وهذا التوتر المرتبط فى جانب كبير منه بتصوير العلاقات وتوثيقها، لا يشير إلى سقطة عرضية أو انجراف عاطفى فى علاقة عابرة، وإنما قد يشير إلى نفسية شهوانية يخالطها قدر من الخلل النفسى، إلى حد تصوير العلاقات والاحتفاظ بها، ووسط كل تلك التداخلات والممارسات الواقعة فى منطقة الوضاعة والصَّغَار والسُّعار الجنسى، يبدو غريبا للغاية أن نتحدث عن استهداف، أو تشويه، كما يحاول خالد إيهام أصدقائه ومناصريه، ونتجاهل ما ينطوى عليه الأمر من شبهات استغلال وابتزاز جنسى، ومن خيانة زوجية وتحريض عليها.

قبل شهور انقلبت هوليود، عاصمة السينما العالمية وأضخم مراكزها، مع تفجر فضيحة جنسية للمنتج الشهير هارفى واينستين، تلتها فضيحة أخرى للنجم كيفن سبايسى اضطرت الشركة المنتجة لمسلسل (هاوس أوف كاردز) الشهير لإلغاء دوره من الجزء الجديد، والمفارقة أن ضحايا الوجهين البارزين تحدثن عن علميات تحرش وابتزاز واستغلال جنسى جرت قبل سنوات، وارتبطت بوعود بالعمل ومنح أدوار فى أعمال فنية، وبعد صمتهن سنوات طويلة تشجعن مع انفجار موجة فضح التحرش من خلال هاشتاج ME TOO، فتُرى لو لم تظهر تلك الفيديوهات الآن، وخرجت الممثلتان الشابتان بعد سنوات متحدثتين عن تعرضهن للاستغلال والابتزاز الجنسى من خالد يوسف، كيف كنا سنتعامل مع الأمر؟! وكيف كان سيتصرف خالد يوسف؟ خاصة أنه يحاول الالتفاف على الوقائع الآن، وعلى مقربة من وقت حدوثها، ومع توفر أدلة بصرية عليها!

بالمنطق الإنسانى والقانونى والدستورى، نتفق مع خالد والممثلتين الشابتين فى أن من سرب المقاطع المصورة للعلاقة اخترق خصوصيتهما وارتكب جرما يُعاقب عليه القانون، لكن قصر الأمر على تلك النقطة فيه قدر بالغ الضخامة من السذاجة والتبسيط و"الاستعباط"، فالوقائع المركبة لا يجوز اختزالها فى بعض أجزائها، وواقعة خالد يوسف تشتمل على عدة أمور: تصوير علاقة جنسية بدون علم أطرافها، ونشر مقاطع مخلة، وأيضا شبهات الاستغلال والابتزاز الجنسى، والشبهة التى ما زالت قائمة حول احتمال أن تكون العلاقة فى وقت لم تتجاوز فيه إحدى الفتاتين سن الطفولة (عمرها الآن 25 سنة والواقعة فى 2013 أو قبلها) وتلك جريمة لا براءة منها حتى لو وقعت بقبول من الطرف الآخر. وإذا اتفقنا على تجريم من سرب المقاطع، وفى الغالب كانت سيدة جمعتها خصومة قانونية مع خالد يوسف، وقالت إنه تحرش بها بينما ألمح محاميه إلى وجود علاقة رضائية بينهما، فإن المجرم الوحيد فى باقى الجرائم للأسف خالد يوسف بمفرده.

لا يبدو غريبا بالمرة أن يحاول خالد يوسف ادعاء البطولة، فالرجل يعيش على تلك الأوهام. لن نقترب من أفلامه السطحية الساذجة لأن تقديرات الناس فى الفن تتفاوت، وربما يراه شخص عابر مخرجا جيدا، ولن نصادر على رأيه، لكن الغريب أن يحاول "خالد" الزج بمئات الفنانين والفنانات فى معاركه الجنسية، وفتوحاته السريرية، ولا يأخذ أهل الفن موقفا من تلك الورطة ومحاولات سحبهم إلى مستنقع المخرج الشهير، خاصة أنهم جميعا سمعوا وشاهدوا وعاينوا قصصا من تلك العينة، إحداها تخص فنانة لمعت فى التسعينيات ثم انطفأت واختفت فجأة بعدما وقعت فى مستنقع المخرج الشهير، وأخرى من الجيل الجديد كادت تفقد الدنيا كاملة بعدما تورطت فى الإدمان فترة عقب استغلالها بدعوى الحب وأوهام الزواج. الجميع تقريبا يعرفون خالد يوسف، وكثيرون منهم يرونه عاريا، لكنهم يصمتون وهو يحاول نزع ملابسهم وإدخالهم معركة جنسية ليسوا طرفا فيها، ولا يجب أن يدفعوا فاتورتها، بينما يواصل خالد وحده أوهام البطولة والرهان، وهو يقف عاريا، وفى الوقت نفسه يسخر من ملابس الآخرين.

أخبار ذات صلة

0 تعليق