بعد 10 سنوات من الزيارات المُتكررة.. لينا تُجسد تراث «سيوة» فى 19 لوحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

19 لوحة مُتباينة الأحجام، متراصة بجانب بعضها، ألوان زاهية غلبت على مُعظمها، تحاكى قصصا، حكايات، تاريخا، تراثا، عادات وتقاليد، تعود جميعها لعالم البدو وحياتهم، وبعض ما يتعلق بهم، فبشكل تفصيلى حاكت لينا ما عايشته معهم فى زيارتها خلال الـ10 سنوات الماضية، من خلال لوحاتها بمعرض «مربى الزيتون»، الذى خصصته للبدو، وحياتهم.

لينا أسامة، فتاة عشرينية، خريجة فنون جميلة، شاركت فى 80 معرضا- حسب قولها- حتى الآن حول العالم، ولكن معرضها «مربى الزيتون»، الذى بدأ منذ عدة أيام قليلة، كان الفارق بالنسبة لها، والأقرب لقلبها لتحضيرها له منذ 10 سنوات بشكل متفرق.

زيارة إلى واحة سيوة فى 2009 كانت هى الفارقة فى حياة لينا، فمن حينها قررت أن تُحاكى ما رأته عيناها هناك، والذى من وجهة نظرها، يحتاج لسنوات لتُجمع أكبر عدد ممكن من وثائق وحكايات تاريخية، ووقت ومجهود كبير، لمعرفة التراث والعادات والتقاليد، وتقول: «البلد أبهرتنى، مش مجرد مناظر طبيعية خلابة فقط، ولكن كمان عندهم تراث وتاريخ عريق، وحكايات وتفاصيل لا تنتهى، ولا يوجد اهتمام بالكنوز دى، فمن ساعتها قررت إنى أستغل موهبتى وأعمل معرض يحاكيها».

ظلت لينا تتردد على الواحة كل فترة خلال الـ10 سنوات، تجلس أياماً بين أهلها، وتحديداً السيدات، تُحضر ميلادا، وفاة، أفراحا، أعيادا، وتسمع الحكاوى والقصص من على ألسنة شيوخ القبائل، ولم تكتف بذلك بل درست تاريخا وحضارة، وقرأت الكتب المُتعلقة بالبدو، ونزوحهم إلى الواحة بعد غرق المغرب العربى، والمزيج الموجود هناك بين البدو والأمازيغ والليبيين وذوات الأصول الإثيوبية.

وتحكى لينا: «البدو كانوا بيقعدونى فى بيوتهم، وكنت واحدة منهم، كانوا مُتفهمين جداً إنى عاوزة أجسد حياتهم وتاريخهم فى لوح فنية، تفضل موجودة، لأنهم نفسهم بيرسموا على ملابس الأطفال تاريخهم عشان يوثقوه، وده كمان ظهرته فى لوحاتى».

بعد أن أنهت لينا رحلتها ورؤيتها الكاملة، ظلت 8 شهور ترسم فى اللوحات، التى ضمتها بمعرض «مربى الزيتون»، واسم المعرض يرجع لإحدى أشهر الأكلات بواحة سيوة الغربية، والذى لاقى إقبالاً كثيفاً من الجمهور والفنانين، مثل الفنان التشكيلى محمد عبلة، والممثل أحمد مجدى، وفتحى عبدالوهاب.

وعلى رأس المعرض استضافت لينا الشيخ عُمر راجح، كبير قبائل واحة سيوة، ليحكى رحلة لينا معهم وتوثيقها لتاريخهم وعادتهم ولهجتهم، وتقول: «كان شرف كبير ليا، لأن سيوة فى 12 قبيلة كل قبيلة لها شيخ وده كبيرهم كلهم»، وتضيف: «حلمى أكمل لوحاتى عن سيوة وجمالها اللى مش بينتهى».

الكاتب

أخبار ذات صلة

0 تعليق