مسؤول مؤتمر سيدر: من الصعب الاستثمار في لبنان بدون إصلاح الكهرباء

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مسؤول مؤتمر سيدر: من الصعب الاستثمار في لبنان بدون إصلاح الكهرباء


أكد المبعوث الفرنسي المكلف بمتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني (سيدر) السفير بيار دوكين، أنه من الصعب الاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية اللبنانية بدون توفر وانتظام الكهرباء على مدار اليوم، مشددا على ضرورة إصلاح قطاع الطاقة في لبنان كونه يمثل أيضا مشكلة تقع ضمن الاقتصاد الكلي للبلاد.
جاء ذلك في تصريح أدلى به السفير دوكين، عقب لقاء عقده مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مساء اليوم الجمعة، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه.
وأوضح المبعوث الفرنسي أن هناك نوعين من الإصلاحات التي ينبغي على لبنان تنفيذها، الأولى هي إصلاحات قطاعية من أجل وضع مشاريع مؤتمر سيدر قيد التنفيذ، والثانية إصلاحات تدخل في الاقتصاد الكلي وهي جوهرية وضرورية.
وأشار إلى أن اللقاء مع الحريري تركز على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر سيدر، بوصفه عقدا بين لبنان بسلطاته وشعبه، وبين المجتمع الدولي ويقوم على 3 دعائم هي برنامج بنى تحتية مفيد للبنان، وتمويل هذا البرنامج بقيمة 11 مليار دولار، والإصلاحات اللازمة لتنفيذه.
وشدد على أن الحكومة مطالبة بتحديد المشاريع التي يجب أن تنفذ في العام الأول ثم في العام الثاني، وما هي المشاريع ذات الأولوية القصوى، مشيرا إلى أنه على صعيد التمويل، فإن المانحين موجودون وهم على أتم الجهوزية لمساعدة لبنان في تمويل هذه المشاريع، وأن المؤتمر أقر الكثير من التمويل من قبل القطاع الخاص، ولا سيما بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ونقل السفير دوكين عن الحريري تأكيده نية الحكومة اللبنانية ونيته شخصيا بالمضي قدما بشكل سريع في مختلف المجالات على الرغم من عدم سهولة هذه المهمة، وأنه أوضح له أن الحكومة القائمة هي حكومة عمل علاوة على توحد الطبقة السياسية حول البيان الوزاري وما يتضمنه من إصلاحات ومشروعات.
ولفت المبعوث الفرنسي إلى أن الدول والجهات المانحة في مؤتمر سيدر، سيكونون متيقظين لكل ما سيتم القيام به، مضيفا: "وهم لا يريدون سوى إقناعهم بحسن سير الأمور، ولا بد من فعل ذلك".
يشار إلى أن لبنان يشهد أزمة اقتصادية شديدة، حيث يعاني من تباطؤ حاد في معدلات النمو، كما تبلغ نسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 150%، فضلا عن تراجع كبير في كفاءة وقدرات البنى التحتية للبلاد.
ويعول الاقتصاديون على الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري البدء في إجراء حزمة من الإصلاحات الحاسمة في الاقتصاد والهيكل المالي والإداري للدولة، حتى يتسنى للبنان الحصول على المقررات المالية التي تعهدت بها مجموعة الدول والمؤسسات العربية والدولية المانحة خلال مؤتمر سيدر.
وأسفر مؤتمر سيدر الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس في شهر أبريل من العام الماضي، عن منح وقروض ميسرة بقيمة تزيد على 11 مليار دولار لصالح لبنان لدعم اقتصاده والبنى التحتية به، شريطة إجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق