كتاب جديد يفضح علاقة تنظيم الحمدين بصهر ترامب.. يصف محاولات "الدوحة" المشبوهة بأنه حولت واشنطن لجمهورية الموز.. ويكشف عن لقاءات بين وزير المالية القطري وكوشنر لانتشاله من أزماته المالية

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعدما تفننت عصابة الدوحة في استخدام أموالها لتبييض سمعتها عبر استغلال أزمات صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأثير على سياسات واشنطن فضحت الكاتبة الأمريكية فيكي وورد في كتاب جديد لها كيف تحايل نظام الحمدين لاستغلال أزمات عائلة كوشنر المالية، من أجل التأثير على الإدارة الأمريكية.

وتطرق الكتاب الجديد إلى محاولات نظام الحمدين كسب رضا جاريد كوشنر صهر ترامب الذي يضطلع بالعديد من المهام على الساحتين الداخلية والخارجية في ضوء أنه كان أحد أعضاء الفريق الانتقالي الذي تولى ترتيب عملية نقل السلطة من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى الإدارة الحالية أواخر عام 2016 ومطلع 2017 بجانب كونه مبعوثا رئاسيا إلى منطقة الشرق الأوسط.

صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في تقرير أعدته الصحفية ميشيل جولدبيرج ملامح الكاتب الجديد الذي يحمل اسم "مؤسسة كوشنر" للكاتبة الصحفية فيكي وارد تناول ما قامت به السلطات القطرية بعيد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية من فتح قنوات تواصل سرية مع آل كوشنر بحجة الدخول معهم في صفقة كان هدفها الظاهري إبرام شراكة تفضي لتخفيف أزمة مالية.

وكانت شركة تابعة لعائلة صهر ترامب تعاني في هذا الوقت من أزمة مالية بسبب قرارها بيع عددٍ من ممتلكاتها العقارية في ولاية نيوجيرسي حيث أكدت الصحيفة أن نيل الحظوة لدى الرئيس الأمريكي المنتخب آنذاك مثّل الهدف الحقيقي وراء مفاوضات مكثفة أجراها ممثلون لأحد الصناديق السيادية التابعة للدوحة أواخر عام 2016 مع مسئولين في شركة كوشنر كمبانيز المملوكة لعائلة صهر ترامب، لبحث شراء برج مؤلف من 41 طابقا يحمل رقم 666 في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك، واعْتُبِرَ أغلى مبنى إداري على الإطلاق في الولايات المتحدة.

وحسب الصحيفة الأمريكية بلغت هذه المفاوضات حد عقد لقاءات بين وزير المالية القطري علي العمادي، وكوشنر الأب في نيويورك بالتزامن مع تحضيرات كان يجريها زوج كريمة الرئيس الأمريكي لأولى الجولات الخارجية لصهره والتي قادته في منتصف عام 2017 إلى الشرق الأوسط وأوروبا وشملت المملكة العربية السعودية ودولا أخرى.
وأشار تقرير إلى أنه رغم أن المفاوضات لم تُكلل بالنجاح في بادئ الأمر وخرج كوشنر الأب مُعلنا رفضه الحصول على أي قرض قطري أو إقامة أي تعاون مع الدوحة، كشف الكتاب الجديد - حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن شركة تابعة للدوحة ساعدت عائلة صهر ترامب في نهاية المطاف على الخروج من أزمتها المالية ولكن في عام 2018 أي بعد المحادثات الأولية التي أُجريت في هذا الصدد بشهورٍ طويلة.
وأبرزت الصحيفة ما ورد في الكتاب من أن النظام القطري استخدم في هذه العملية المشبوهة شركة "بروكفيلد أسِت مانجمينت" التي يمتلك أحد صناديقه السيادية حصةً لا بأس بها على الإطلاق من أسهمها.
وفي إشارةٍ واضحةٍ إلى الغرض الحقيقي من هذه الصفقة قالت "نيويورك تايمز" إن مسألة العثور "على شخص يمكنه إنقاذ المبنى رقم 666" المملوك لأسرة كوشنر عبر ضخ أمواله فيه لعب دورا كبيرا في تحديد مسار السياسة الخارجية في عهد إدارة ترامب.
وأوضحت الصحفية ميشيل جولدبيرج أن هذا ما استغله نظام الحمدين في مساعيه المحمومة لتخفيف موقف البيت الأبيض الصارم ضده في الأشهر الأولى من المقاطعة المفروضة عليه من الدول الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر".
ونقلت الصحيفة عن مؤلفة الكتاب الجديد قولها "يمكن أن يلحظ المرء أن موقف الولايات المتحدة من قطر تغير منذ أنقذ القطريون المبنى الواقع في الجادة الخامسة بنيويورك.
واتهمت جولدبيرج عصابة الدوحة بإهانة إدارة واشنطن مؤكدة أن النظام القطري يسعى لجعل أمريكا الدولة الأقوى في العالم مجرد "جمهورية موز" في إشارة إلى ذلك المصطلح الساخر الذي يُطلق على الدول التي يمكن للقوى الكبرى شراء قرارها السياسي والتأثير على توجهاتها بالمال.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقارير السابقة التي أشارت إلى محاولات الدوحة شراء المبنى المملوك لآل كوشنر قد حظيت باهتمام المحقق الأمريكي الخاص روبرت موللر الذي يقود بتكليف من وزارة العدل تحقيقا بشأن تقارير تفيد بتدخلٍ روسيٍ مفترض في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة.

وأثارت الشبهات حول هذه الصفقة في ضوء ما أكدته مصادر أمريكية من أن الدافع إليها لا يمكن أن يكون اقتصاديا بالنظر إلى أن إجمالي الديون المتراكمة على هذا المبنى الإداري بلغ قرابة 1.4 مليار دولار.
ونتج هذا الدين الهائل عن الضغوط المالية المترتبة على أزمة الرهن العقاري التي ضربت الولايات المتحدة اعتبارا من عام 2007، وبلغت ذروتها في عام 2012 وهددت في البداية قطاع العقارات في أمريكا قبل أن تمتد تأثيراتها لتشمل المصارف وأسواق المال العالمية.
وكانت تقارير أمريكية شككت وقت سابق في صحة الرواية القطرية بشأن صدمتها أو عدم علمها بشأن صفقة إنقاذ مستشار الرئيس الأمريكي وصهره، جاريد كوشنر عندما شارك صندوقها السيادي في حلّ مشكلة مديونية ناطحة السحاب التي تملكها عائلة كوشنر في نيويورك.
كما أن شبكة "أكسيوس" الإخبارية كانت قد نقلت عن ثلاثة في مجلس النواب الأمريكي بأن الكتلة الديمقراطية في الكونجرس تعمل على فتح تحقيق في موضوع قطر وعلاقتها السياسية بصفقة إنقاذ عائلة جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب من إفلاس مشروعها العقاري الكائن في 66 الجادة الخامسة بنيويورك.
وأكد النواب الثلاثة تيد ليو وماكسين ووترز وإيليجا كمنجز أن عدة لجان في الكونجرس بدأت منذ مدة تدارس فتح تحقيق في شبهات وجود دور سياسي قطري في صفقة إنقاذ برج كوشنر من خلال شركة باركفيلد الكندية التي يسهم فيها صندق السيادة القطري بنسبة كبيرة.

ومن جهته صرح القيادي بحزب الغد أنور المنشاوي في تصريحات خاصة بأن تنظيم الحمدين كان قد قدم تعهدات كبيرة بزيادة استثماراتها في بعض الدول مثل الولايات المتحدة في محاولة لتخفيف عزلتها السياسية لكنها لم تتمكن من تخفيف موقف الإدارة الأمريكية حيث اتهمها الرئيس دونالد ترامب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق