قطر نقطة ضعف يستغلها النظام الإيراني الإجرامي لاختراق الخليج العربي ونهب ثرواته.. الدوحة تعلن تطوير حقل الشمال المشترك مع إيران من أجل التغطية على مسلسلات النهب

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعدما أصبحت قطر نقطة ضعف يستغلها النظام الإيراني الإجرامي لاختراق الخليج العربي ونهب ثرواته اتجه الحرس الثوري الملالي نحو حقول الغاز بمساعدة عصابة الدوحة للتعويض عن حظر صادرات النفط وانسحاب الشركات الغربية الكبرى بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية.

وبعدما أعلن وزير النفط الإيراني بيجن زنكنة أن طاقة استخراج إيران من حقل بارس الجنوبي الواقع بالخليج العربي تخطى الشريك القطري واصل نظام الملالي تبجحه إذ أعلن سعيد محمد رئيس مقر "خاتم الأنبياء" إن مجموعته مستعدة لتحل محل شركة "توتال" الفرنسية في تطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل غاز "بارس" الجنوبي بمساعدة قطر في الخليج وهو المشروع الرئيسي للهيدروكربونات في إيران.

رئيس "مقر خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري والذي يمتلك مجموعة شركات تحت هذا الاسم وتنفذ مشاريع الطاقة العملاقة في إيران ذكر خلال كلمة ألقاها عند إطلاق مشاريع جديدة في حقل بارس الجنوبي هذا الأسبوع أن "الحرس الثوري يقف إلى جانب الحكومة المتفانية ضد هذه الحرب الاقتصادية الشرسة وهو في خط المواجهة لإحباط المؤامرات الاقتصادية"، حسب تعبيره.

ويبدو أن الحرس الثوري يريد استغلال العقوبات كفرصة لتوسيع هيمنته على الاقتصاد عقب فشل مشاريع حكومة حسن روحاني في تحسين الاقتصاد إضافة إلى الأزمة التي تواجهها إيران عقب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي العام الماضي.

ودائما ما يتفاخر قادة الحرس الثوري بالإمبراطورية المالية والتجارية الضخمة التي أنشأها منذ حقبة التسعينيات لكن تم منعهم من التوسع في قطاع الطاقة بشكل رئيسي بجهود بيجان نامدار زنغنه وزير النفط الحالي الذي تسلم هذا المنصب مرات عديدة بالإضافة إلى وزارة الطاقة. واستطاعت الحكومة الإيرانية أن تحصل على عقد لتطوير حقل بارس الجنوبي في يوليو 2017 حيث وقعت مع شركة "توتال" صفقة بمليارات الدولارات لتطوير حقل الغاز العملاق وهو أول عقد طاقة مهم لطهران مع شركة نفط أوروبية منذ أكثر من عقد.

لكن بعد عام أعلنت المجموعة الفرنسية انسحابها من البلاد بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت على نظام الملالي ما جعل الشركات الغربية تنسحب الواحدة تلو الأخرى حيث هبطت صادرات النفط من ذروة بلغت نحو 2.8 مليون برميل يوميًا في مايو من العام الماضي إلى حوالي 1.3 مليون برميل يوميًا.

وكان زنغنة قد قال للصحفيين في زيارة لحقل بارس الجنوبي في مطلع الأسبوع الماضي، إنه كان على استعداد لاستبدال "توتال" مع شركة "سي إن بي سي" الصينية المملوكة للدولة والتي هي بالفعل شريك في المشروع لكنه لم يستبعد التعاون مع الحرس الثوري.

وكان قائد مقر "خاتم الأنبياء" سعيد محمد أعلن السبت الماضي عن تدشين مشروع تطوير حقل بارس المشترك مع قطر قائلا إن تكلفته بلغت 12 مليار دولار لتصل بذلك طاقة الاستخراج إلى 600 مليون متر مكعب يوميا في الحقل الأغنى بالعالم.

حقل غاز الشمال هو فصل جديد من التعاون الخبيث بين إيران وقطر فالأمير الصغير هرول لإنقاذ أسياده الملالي من أزمتهم الاقتصادية وقدم لها المساعدات للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

كما استغل الملالي التعاون المشترك في حقول الغاز لتمييز إيران فالدوحة أعلنت تطوير حقل الشمال المشترك مع إيران من أجل التغطية على مسلسلات النهب الإيراني حيث أن التطوير من المفترض أن يزيد الإنتاج بنسبة 43% على أن يذهب كله إلى محفظة الملالي.

ويأتي إعلان إيران رفع إنتاجها من حقل غاز الشمال فيما يمثل تحديا جديد للولايات المتحدة والمجتمع الدولي والعقوبات المفروضة على نظام الملالي. 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال إن بلاده عازمة على خفض صادرات النفط الخام الإيرانية إلى الصفر حالما تسمح الظروف في السوق بذلك داعيا كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات النفط في العالم وزراء النفط إلى معاقبة من وصفهم بأنهم "يسيئون التصرف" على الساحة العالمية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات قاسية في الشهور الأخيرة على اثنين من أكبر منتجي النفط في العالم هما فنزويلا وإيران.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات نفطية على إيران العام الماضي ما أدى إلى انخفاض حاد في حجم صادراتها من الخام خلال الشهور الأخيرة في مسعى للحد من أنشطة طهران النووية والصاروخية والإقليمية.

واستجابت العديد من دول العالم للعقوبات الأمريكية إذ خفضت الصين وارداتها من النفط الإيراني في 2018 لأكثر من 20% فيما تراجع الطلب الهندي على نفط طهران بنسبة 12%.

ومن جهته قال الدكتور محمد الزنط الباحث المتخصص في العلاقات الدولية أن العلاقات القطرية الإيرانية توطدت منذ أن فرضت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر المقاطعة على قطر في يونيو 2017 لاتهام الدوحة بدعم الجماعات الإرهابية واستضافة المتطرفين إضافةً إلى الاستثمار في علاقات وثيقة مع إيران ومع توجه المقاطعة نحو سنتها الثالثة لا تظهر قطر أي إشارة على تخليها عن طهران وهو ما يؤكد تمسكها بالعد عن الوطن العربي.

وأضاف الزنط في تصريحات خاصة أنه لابد من طرد قطر من الجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي حتى تعود لصوابها الذي بات صعبا بل مستحيلا لانها مجرد أداة ومخلب قط فوضوي إرهابي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق