رحلة في الذاكرة| رومانيا تُسقط ملايين الضحايا في «كذبة أبريل»

المواطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ما بين الغرابة والطرافة لدى معظم شعوب العالم، تظل كذبة أبريل تقليدًا هزليًا شائعًا في بُلدان العالم، لذلك رحلة في الذاكرة تسلط الضوء على هذا التقليد.

رحلة في الذاكرة
تأخذنا رحلة في الذاكرة اليوم، تفاصيل وحكايات شعوب الأرض حول كذبة أبريل، والتي تُعد تقليدًا شائعًا ينتهجه البعض من مختلف أنحاء العالم.

على الرغم من أنها صفة أساسية في حياة البعض، إلا أنها تُعد تقليدًا شائعاً يترقبه البعض من شعوب الأرض في مطلع شهر أبريل من كل عام.

ينتهج المجتمع العالمي «كذبة أبريل»، في الأول من أبريل من كل عام، معتبرًا أنها تقليدًا شائعًا مهمًا يتبعه البعض، حيث يقوم فيه البعض بابتكار أكاذيب وأساليب خداعية مع المقربين، بقصد الهرج والمرج.

يوم كذبة أبريل!

يقولون أن كذبة أبريل هو تقليد يتبعه المجتمع العالمي في مطلع شهر أبريل من كل عام، كما عرفه البعض بأن يقوم الناس في ذلك اليوم ببعض الحيل أو النكات الكاذبة على الآخرين بقصد المزح والمرح، ويطلق على ضحايا ذلك اليوم صفة أغبياء كذبة أبريل.

وتشارك بعض الصحف والمنابر الإعلامية في كذبة أبريل، بأن تنشر أخبارًا ملفقة أو قصصًا خيالية وتقارير ليست لها أي دلائل واقعية، ورغم أن هذا التقليد يحظى بشعبية عالمية منذ القرن التاسع عشر، إلا أنه لم يصبح احتفالاً رسمياً في أي بلد بالعالم.

واستند البعض إلى قصة «حكايات كانتربري» الذي ألفها الشاعر الإنجليزي جيفري تشوسر، والذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، معتبرين أنها تجمع بين الأول من أبريل والأكاذيب، وهذا المزج يُشير إلى قدم هذا التقليد.

أشهر الأحداث التاريخية لـ «كذبة أبريل»

يذكر أن ملك رومانيا كان يزور أحد متاحف عاصمة بلاده في الأول من أبريل تزامنًا مع كذبة أبريل، فسبقه رسام مشهور ورسم على أرضية إحدى قاعات المتحف ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة فلما رآها أمر أحد حراسة بالتقاطها فأومأ الحارس على الأرض يحاول التقاط الورقة المالية الأثرية ولكن أكتشف الحارس الخدعة بعد التقاطها، وفي سنة أخرى رسم الفنان نفسه على أرض ذلك المتحف صورًا لسجائر مشتعلة وجلس عن كثب يراقب الزائرين وهم يهرعون لالتقاط السجائر قبل أن تشعل نارها في الأرض الخشبية.

يهتم الشعب الروماني كعادته بـ «كذبة أبريل»، ونشرت إحدى الصحف خبرًا يُفيد بأن سقف إحدى محطات السكة الحديدية في العاصمة سقط على مئات من المسافرين مُسقطًا عشرات القتلى وإصابة المئات بجروحٍ خطيرة، وقد سبب هذا الخبر المفزع الذي لم تتحر الصحيفة قبل نشره هرجاً وذعراً شديدين، وعلى إثره طالب المسؤولون بمحاكمة رئيس تحرير الصحيفة الذي تدارك الموقف بسرعة وبذكاء فأصدر ملحقاً كُذِّبَ فيه الخبر وقال في تكذيبه كان يجب على المسئولين قبل أن يطالبوا بمحاكمتي أن يدققوا في قراءة صدور العدد الذي نشر فيه هذا الخبر فقد كان في الأول من أبريل ومن يومها دأبت الجريدة على نشر خبر مماثل في أول أبريل من كل عام.

تاريخ يوم كذبة أبريل

رغم اتباع المجتمع الدولي نهج تقليد كذبة أبريل لسنوات عديدة، إلا أن مصدر هذا التقليد يظل مجهولًا، حيث تتشكل الآراء ووجهات النظر حول مصدر تلك التقليد.

من جانبها، قالت أندريا ليفسي المؤرخة من جامعة بريستول: «لقد جادل البعض بأن هذا اليوم يعود إلى قصة رواها الشاعر الإنجليزي، جيفري تشوسر، في القرن الرابع عشر، حيث قام الثعلب بمزحة مع الديك»، ورغم أن الشاعر لا يشير إلى يوم 1 أبريل، إلا أنه أشار لمدة 32 يوما من بداية مارس.

وأشارت ليفسي إلى أن البعض يعيد تاريخ هذا الاحتفال إلى العصور الرومانية، عندما كان الناس يحتفلون في الأول من أبريل بما يُسمى يوم التجديد، حيث تنقلب الأمور رأسا على عقب، وذلك بسيطرة العبيد على أسيادهم أو سيطرة الأطفال على آبائهم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق