ذهول وصدمة الفرنسيين من حريق دمر كاتدرائية نوتردام بالعاصمة الفرنسية باريس

أريبيان بزنس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وامتد الحريق، الذي اندلع في وقت مبكر من مساء يوم‭ ‬الاثنين، إلى سطح الكاتدرائية التي تعود للعصور الوسطى وسرعان ما التهم قمة البرج العملاق للكاتدرائية الذي انهار على أثر ذلك، ثم سقط السطح كله.

وغطت سحابة دخان كبرى سماء المدينة فيما تساقط الرماد على مساحة واسعة حول الكاتدرائية.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تويتر ”مثل كل أبناء وطننا، أنا حزين هذا المساء لرؤية (الكاتدرائية)، وهي جزء منا جميعا، تحترق“.

وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء حوالي الساعة 1930 بتوقيت جرينتش، أي بعد نحو ثلاث ساعات من اندلاع الحريق، إن التسعين دقيقة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان سينجح احتواء الحريق.

قالت شاهدة تدعى جاسيك بولتوراك، التي كانت تتابع الحريق من الطابق الخامس لمبنى قريب، ”بصورة أساسية دُمر السطح كله. لا أرى أي أمل في هذا المبنى“.

وحاول رجال الإطفاء احتواء الحريق بخراطيم المياه وأخلوا المنطقة المحيطة بالكاتدرائية الواقعة على جزيرة إيل دو لا سيت في نهر السين في وسط العاصمة باريس. وقال شهود إنه جرى إخلاء الجزيرة كلها.

وقال وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز في موقع الحريق إنه لم يصب أي شخص جراءه، مضيفا ”من السابق لأوانه تحديد أسباب الحريق“.

وذكرت قناة فرنسا 2 التلفزيونية أن الشرطة تتعامل مع الحريق على أنه حادث. وقال رجل شرطة قرب موقع الحريق ”كل شيء ينهار“.

ووصل ماكرون، الذي ألغى كلمة كان من المقرر أن يلقيها على الأمة يوم الاثنين، إلى موقع الحريق حيث تحدث مع المسؤولين الذين يحاولون إخماده.

وقالت إدارة الدفاع المدني الفرنسية، في رد على ما يبدو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اقترح على رجال الإطفاء ”التحرك بسرعة“ والاستعانة بطائرات إطفاء، إن هذا الخيار غير متاح إذ أنه ربما يسفر عن تدمير المبنى بأكمله.

وأضافت على تويتر ”الهليكوبتر أو الطائرة ووزن المياه وكثافة رشها من ارتفاع منخفض ربما تضعف بنية نوتردام وتسفر عن انهيار شامل للمباني المحيطة“.


وعبر زعماء العالم عن دعمهم لفرنسا.

وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن تضامنهما مع الشعب الفرنسي. ووصفت ميركل الكاتدرائية بأنها أحد ”رموز فرنسا والثقافة الأوروبية“.

وقال الفاتيكان إن الحريق سبب ”صدمة وحزنا“، مضيفا أنه يصلي من أجل رجال الإطفاء. ودعا أسقف باريس كل القساوسة في العاصمة لدق أجراس الكنائس في تعبير عن التضامن مع نوتردام.

ويعود بناء الكاتدرائية إلى القرن الثاني عشر وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي. ويزور الكاتدرائية ملايين السياح كل عام.

وقالت رئيس بلدية باريس آن هيدالجو للصحفيين في موقع الحريق ”يوجد الكثير من الأعمال الفنية داخلها... إنها مأساة حقيقية“.

وقالت اليونسكو في تغريدة على تويتر ”نراقب الموقف عن كثب ونقف إلى جانب فرنسا لصون وترميم هذا الأثر الذي لا يقدر بثمن“.

أخبار ذات صلة

0 تعليق