في صحبة بيدبا| التاجر وصديقه.. الغدر جزاء الخيانة

البوابة نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قيل إنه كان بأرض كذا وكذا، تاجر مقل فأراد التوجه فى وجه من الوجوه ابتغاء الرزق، وكان له مائة من حديد فاستودعها رجلا من معارفه ثم انطلق، فلما رجع بعد حين طلب حديده، وكان الرجل قد باعه واستنفق ثمنه، فقال له: كنت وضعت حديدك فى ناحية من البيت فأكله الجرذان.

قال التاجر: إنه قد كان يبلغنى أن ليس شيء أقطع للحديد من أسنانها وما أهون هذه الرزية فاحمد الله على صلاحك.

ففرح الرجل لما سمع من التاجر وقال له: اشرب اليوم عندي، فوعده أن يرجع إليه، فخرج التاجر من عنده فلقى ابنا له صغيرا فحمله وذهب به إلى بيته فخبأه ثم انصرف إلى الرجل وقد افتقد الغلام وهو يبكى ويصرخ. فسأل التاجر: هل رأيت ابني: قال له: لقد رأيت حين دنوت منكم «بازيا» وهو نوع من أنوع الطيور الجارحة اختطف غلاما، فعسى أن يكون هو. فلطم الرجل على رأسه وقال: يا قوم هل سمعتم أو رأيتم أن البزاة تخطف الصبيان فقال نعم، وإن أرضا يأكل جرذها مائة من حديد قد تختطف بزاتها الفيلة، فكيف غلاما، قال الرجل: أكلت حديديك وهذا ثمنه فرد لى ابني. وتبين القصة أنك إذا غدرت بصاحبك فلا شك أنك بمن سواه أغدر أنه إذا صاحب أحد صاحبه وغدر بمن سواه علم صاحبه، أنه ليس عنده للمودة موضع فلا شىء من مودة تُمنح من لا وفاء له وحباء «من المحاباة» يصطنع عند من لا شكر له أو أدب يُحمل إلى من لا يتأدب به.

أخبار ذات صلة

0 تعليق