«الوافدون» للدراسة بالأزهر أكثر رواد «المكتبات».. وركود بسبب الامتحانات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خلف مكتبة تزاحمت فيها كتب التراث الإسلامى بشكل منظم، انشغل أحمد فرحات، الطالب الوافد من دولة السنغال لدراسة اللغة العربية فى جامعة الأزهر، فى قراءة العناوين العريضة المدونة على أغلفة الكتب، يقترب من صاحب المكتبة ويسأله بابتسامة هادئة عن الكتب التى تؤرخ العهد العثمانى، ليشير له الحاج سلامة عن مكان ضالته التى يبحث عنها الشاب العشرينى.

خلف الجامع الأزهر وداخل شوارع ضيقة أشبه بالممرات، تضم عددا من المبانى العتيقة تفوح منها روحانية المكان، تجد عددا من المكتبات التى يغلب عليها الطابع الأثرى والإسلامى، يعود معظمها إلى العهد العثمانى، والتى تزخر بالكتب الإسلامية التى تجذب طلبة جامعة الأزهر والمهتمين بشؤون الدراسات الإسلامية.. هنا «درب الأتراك» أحد أشهر أماكن بيع كتب التراث الإسلامى.

لم تأت شهرة «درب الأتراك» من فراغ، فهو شاهد على حقبة تاريخية هامة وهى العصر العثمانى، الأمر الذى تظهر ملامحه على المكتبات من زخرفة ونقوش تميل إلى الطابع الإسلامى، وتحكى تفاصيل هذا المكان، وعبق التاريخ فى مرحلة هامة مرت بها مصر.

مكتبات متجاورة لا تعلو فيها الأصوات، مساحات معظمها محدودة، حاول أصحابها وضع لمسات خاصة بهم لجذب القرّاء إليهم، وترجع تسمية الدرب إلى الطلبة الأتراك، حسبما أكد أحمد هارون، صاحب إحدى المكتبات، ممن كانوا يدرسون ولايزالون فى الجامع الأزهر، خلال عهد المماليك (1250-1517)، واتخذوا من الدرب مسكناً لهم.

وقال: «يعود تاريخ درب الأتراك إلى الدولة الفاطمية (973–1171م)، فيما ترجع تسميته بهذا الاسم إلى عهد العثمانيين عندما أنشأوا داخل الدرب أماكن مخصصة تشبه الكتاتيب لتعليم علوم الدين والدنيا، بغرض تعليم الوافدين من الأتراك، وتحولت فيما بعد إلى مكتبات شهيرة لبيع الكتب الشرعية لطلاب جامعة الأزهر».

ورغم أن مكتبات الدرب الأكثر شهرة والأرخص سعرًا، إلا أن أصحابها اشتكوا من انخفاض مبيعات الكتب عن الأعوام الماضية، معلنين أن رمضان الحالى ارتفعت فيه نسبة المبيعات بسبب بدء موسم امتحانات طلبة جامعة الأزهر، تزامنا مع أول أيام الشهر الفضيل، وقال محمد حسين، عامل بإحدى المكتبات: «نعانى من حالة ركود، وبيع الكتب موسمى يرتبط ببدء الدراسة داخل جامعة الأزهر، والكتب الخاصة باللغة العربية والفقه الإسلامى هى الأكثر مبيعاً فى المكتبة، وتعد مكتبات درب الأتراك مكاناً مهماً للباحثين عن نوادر كتب التراث الإسلامى».

وحول أكثر الفئات شراءً للكتب الإسلامية أوضح حسين أنهم الطلبة الوافدون للدراسة فى جامعة الأزهر، وتحديدًا الطلاب الإندونيسيين والماليزيين.

وعبرت فاطمة بنت الحاج، إحدى الوافدات من ماليزيا لدراسة العلوم الإسلامية عن ارتباطها بالدرب منذ قدومها إلى مصر منذ ٣ أعوام، وتحرص على المجىء أكثر من مرة فى الأسبوع لشراء ما تحتاج إليه بأسعار أرخص من المكتبات فى الخارج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق