من النفحات الربانية للأمة المحمدية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يقول الحبيب- صلى الله عليه وسلم: «إن لله- تعالى- فى أيام دحركم لنفحات، ألا فتعرضوا لها، فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة من نفحات ربكم فلا يشقى بعدها أبدًا».

وداعًا رمضان، يا شهرُ فى العام الواحد، يا شهر النفحات والبركات، يا شهر العزة والكرامة والخيرات، يا شهرُ خصك الله بليلة القدر، ليلة نزول أعظم كتاب على أعظم الأنبياء والمرسلين، وأفضل الخلق أجمعين، سيد الأولين والآخرين، حبيب رب العالمين نزول القرآن الكريم- خاتم الكتب السماوية، على خاتم الأنبياء والرسل الكرام- صلوات ربى وسلامة عليهم أجمعين.

لقد خص الله تعالى، الحبيب صلى الله عليه وسلم بالكثير من النفحات والخيرات والجود والفضل والإحسان بما لم يخص به أمة من الأمم،

وها هو الضيف العزيز الغالى الكريم الغريب، الذى يهل علينا كل عام مرة واحدة، بكل ما فيه من الخيرات والبركات، يقترب من الرحيل، والذى خصه الله تعالى بليلة «القدر» والتى هى عند الله تعالى خير من ألف شهر- ليلة نزول أعظم الكتب السماوية- الكتاب الخاتم المهيمن على جميع الكتب «القرآن الكريم»، الذى هو كتاب الآداب السامية، والأخلاق الكريمة والسلوكيات الطيبة، والمعاملات الراقية، الذى شهد له الأعداء قبل الأصدقاء: «والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاة لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه».

وإذا كان رمضان شهر نزول القرآن كما قال ربنا- تبارك وتعالى- «شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان»، فهو أيضًا شهر الصيام: «فمن شهد منكم الشهر فليصمه»، والصيام الحق- ليس كما يعتقد البعض- مجرد جوع وعطش أو امتناع عن الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس وفقط، وإنما هو التخلق بالأخلاق الحميدة والاجتهاد فى أعمالنا، ومراقبة الله تعالى فى السر والعلن، فى أقوالنا وأفعالنا ومعاملتنا للآخرين وصلة الأرحام، وحسن الحوار، وغير ذلك من الأمور التى ترضى الله تعالى عنا والتى ننال بها الرحمة والمغفرة والسعادة فى الدنيا والآخرة وصحبة نبينا وحبيبنا- صلى الله عليه وسلم- ورؤية ربنا- جل جلاله- وعظم سلطانه «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة»، ونسأل الله تعالى الأمن والأمان لوطننا العظيم الغالى والعزة والكرامة والرفعة والمهابة للأمة المحمدية الإسلامية فى شتى بقاع الأرض يا رب العالمين».

الشيخ إبراهيم محمد إبراهيم سعد

أستاذ العلوم الشرعية بالأزهر الشريف

أخبار ذات صلة

0 تعليق