«زي النهارده».. وفاة الروائية البريطانية جين أوستن 18 يوليو 1817

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في السادس عشر من ديسمبر من عام ١٧٧٥، ولدت الروائية البريطانية جين أوستن، التي تعد محطة مهمة في مسيرة الرواية البريطانية، بل يعتبر النقاد أن رواياتها من أفضل ما كتب في اللغة الإنجليزية.

كان والد جين أوستن قسًا قرويًا يعيش حياة متواضعة لكنه كان من مساتير الناس، ورغم هذا فقد عاشت جين أوستن طفولة سعيدة.

وفى عام ١٨٠١ انتقلت أسرتها إلى مدينة باث وعلى إثر وفاة والدها في عام ١٨٠٥ انتقلت جين ووالدتها وأختها إلى شوتون، وهناك اهتم شقيقها بهن واقتنى لهن منزلا حيث كان ميسور الحال، وعلى الرغم من أن جين أوستن لم تتزوج في حياتها فإن هذا لم يمنعها من كتابة روايات عن الزواج والنساء اللواتى يبحثن عن أزواج وتسخر روايات جين أوستن من القواعد والأوضاع الاجتماعية، ومن أشهرها (كبرياء وتحامل) «Pride & Prejudice» أو كما ترجمها بعض العرب- تحريفا وتسويقا- باسم (كبرياء وهوى) وتدور أحداثها في الريف الإنجليزى- الذي عاشت فيه الكاتبة حياتها- وتحكى عن الواقع الذي تعيشه عائلات الطبقة الوسطى.

والنظرة المتعالية التي ينظر بها إليهم أفراد الطبقة الأرستقراطية، مما ينطوى على أوجه شبه بين البطلة وسيرتها مع ملامح وسيرة جين أوستن، فشخصية (إليزابيث) بطلة الرواية تشبه جين كثيرا، والحب الذي ربط البطلة بـ(دارسى) يشبه العلاقة التي ربطت جين بشخص ما لم تستطع الزواج منه لظروف فرضتها الحياة لولا أنها أعادت صياغة بعض أحداثها واختارت لها نهاية سعيدة ككل قصصها..

ربما هي بذلك تحاول أن تمنح بطلاتها السعادة التي لم تستطع أن تحققها في حياتها، ومن الملامح الأخرى لبطلة الرواية إليزابيث أنها كانت تتميز بشخصية مرحة، ذكية، ومتمردة على الواقع الذي تعيشه، والذى يفرض عليها القبول بأول شخص يتقدم لخطبتها كى يوفر لها مستقبلا يقيها الفقر الذي عانت منه، لكنها كانت تبحث عن الحب الذي يحقق لها السعادة الحقيقية.. فتقودها أقدارها للدخول في عوالم الطبقة الأرستقراطية.. لتكتشف زيف هذه الحياة الباذخة المترفة، ورغم ذكائها.

إلا أن تسرعها للحكم على ظاهر الأمور وتصديق من تثق بهم، يجعلها تبنى تصورا جائرا لشخصية (دارسى) ابن هذه الطبقة الذي تشعر نحوه بالانجذاب رغم كل شىء، فقد كان التصور الذي كونته عن هذه الطبقة غير دقيق، حيث هناك أوجه شبه إنسانية بين هذه الطبقة والطبقة التي تنتمى إليها، وفيما كانت جين تكتب روايتها داهمها المرض فسافرت إلى ونشستر للاستشفاء وهناك توفيت «زي النهارده» في ١٨ يوليو ١٨١٧ عن واحد وأربعين عاما.

أخبار ذات صلة

0 تعليق