على الحدود أسود

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

.. وقال العقيد تامر الرفاعى، المتحدث العسكرى باسم القوات المسلحة، على حسابه بموقع «فيسبوك»: «يواصل رجال حرس الحدود نشاطهم بكل عزيمة وإصرار للتصدى للمُهرِّبين والمُخرِّبين والعناصر الإجرامية، التى تستهدف المساس بالأمن القومى المصرى عبر الحدود على كل الاتجاهات الاستراتيجية».

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتى العَزائِمُ، سطران يلخصان المهمة المقدسة لشبابنا على الحدود، شباب حرس الحدود يقدم الروح عزيزة لصد الجراد الأسود عن الحدود، الحدود حدود، وهناك رجال ساهرون على الحدود، عين باتت تحرس فى سبيل الله، مهمة لا يعرف قدسيتها إلا مصرى مرابط ورابض ورابص «بالصاد» على الحدود، مُيمِّمًا وجهه شطر الوطن الغالى.

مجمع النجاحات التى أحرزها رجال حرس الحدود خلال شهر مضى منشور على صفحة المتحدث العسكرى يشى بثقل المهمة، ويُثمِّن عزم الرجال، اختصارًا، أرجو ألا يكون مُخِلًّا، ضبط 18 قنبلة مُعَدّة للتفجير و20 دانة و392 ألف قرص مخدر و4341 كيلوجرامًا لجوهر الحشيش والبانجو المخدر ونفقين فى محافظة شمال سيناء.

التفاصيل مهمة وملهمة، وتجعلك تتيه فخرًا برجال القوات المسلحة فى حرس الحدود، على الحدود أسود، حراس البوابات متأهبون لكل مَن تسوّل له نفسه أن يطأ الحدود المقدسة، هؤلاء الرابضون الرابصون فى صحارى الهجير، وقمم الجبال الشواهق، وبحار الرمال التى تسف فى الوجوه، فى مهمة وجود على الحدود.

مَن لم يَجُلْ فى صحراء الواحات القاحلة فى غرب البلاد فى الحدود المتاخمة لليبيا، أو يَخْطُ على خطوط التماسّ شرقًا، أو يحترق بلهيب الصحراء جنوبًا، لا يعرف حجم تضحيات هؤلاء، مناخ قارى يقطم المسمار بردًا، ويسيل من حر صيفه عين القطر «النحاس» ويلين الحديد، ليل موحش، ونهار قائظ، وشتاء زمهرير سيبيرى، وصيف وكأنك تقف تحت شمس خط الاستواء، بحار من الرمال الناعمة لا تحتمل وزنًا، يغرق فيها العصفور، وتلال وهضاب وجبال واعرة، تندر الواحات، وحشة الصحراء المصرية قفارها مكتوبة على جبين الرجال.

فى المعسكرات والكتائب والنقاط الحدودية تروى الألسنة بطولات وكأنها أساطير، كل ضابط هنا وحده أسطورة، وكل جندى وحده بطولة، والعيون لا تنام، يتسابقون إلى الشهادة، كل مهمة يتسابق إليها الأبطال فى شوق للشهادة، وكل عملية لها الموعودون.

واه يا عبدالودود/ يا رابص ع الحدود، عشت ليالى وأيامًا فى معية الأبطال، وسجلت شهادات، وكان مَن التقيته أمس، أودعه اليوم، مفكرتى الصغيرة لا تزال تحوى أسماء أحياء شهداء، أو شهداء أحياء، أعَزَّهم الله بالشهادة وكتب لجيشنا النصر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق