إطلاق أول حوار استراتيجي بين مصر والولايات المتحدة في مجال الطاقة.. اعرف التفاصيل

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أطلقت مصر والولايات المتحدة الأمريكية أول حوار استراتيجي فى مجال الطاقة بين البلدين اليوم، الخميس، بالقاهرة بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، ودان برويليت، نائب وزير الطاقة الأمريكى، والمهندس جابر الدسوقى، رئيس الشركة القابضة للكهرباء، نائبًا عن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأكد وزير البترول خلال كلمته أن العلاقات المصرية الأمريكية ممتدة تاريخيًا، والتعاون المشترك بين البلدين مستمر منذ عقود وأن الحوار الاستراتيجى يهدف إلى دعم مزيد من التعاون فى مجال الطاقة، ويعد فرصة لتبادل وجهات النظر والآراء حول الفرص الاستثمارية المتاحة فى قطاع الطاقة، بالإضافة إلى دعم الروابط التجارية وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلًا عن ضمان استمرار تحقيق النجاحات فى مجال الطاقة.

واستعرض الوزير قصص النجاح التى حققتها مصر خلال السنوات الأخيرة فى قطاع البترول والغاز، حيث تبنت الحكومة استراتيجية "رؤية مصر 2030" والتى تهدف إلى خلق اقتصاد تنافسى ومتنوع يعتمد على الإبداع والتكنولوجيا ومبنى على العدالة الاجتماعية، هذه الاستراتيجية مهدت الطريق لزيادة النمو الاقتصادى والاستثمارات مع اقترانها باستعادة الاستقرار السياسى، مما جعل مصر أحد أكبر وأسرع الاقتصادات نموًا فى المنطقة.

وقال إن قطاع البترول بدوره تبنى استراتيجية جديدة للطاقة تعمل على ضمان الأمان والاستدامة والحوكمة، وإن تطبيق الاستراتيجية استدعى تنفيذ عدة سياسات إصلاحية مكثفة والتى أتت ثمارها خلال السنوات الـ5 الأخيرة ونتج عنها تحقيق نجاحات ضخمة فى جميع أوجه العمل البترولى.

ولفت الوزير إلى نجاح قطاع البترول فى تحقيق أعلى معدلات استثمار فى تاريخه بلغت 30 مليار دولار وأعلى معدل لإنتاج الغاز الطبيعى والزيت الخام فى تاريخ مصر فى شهر يونيو الماضى بلغ حوالى 9ر1 مليون برميل زيت مكافئ يوميًا، بالإضافة إلى تحقيق إنجازات ضخمة بقطاع الغاز الطبيعى، مكنت مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتى منه في نهاية شهر سبتمبر 2018 والعودة للتصدير، فضلًا عن مدّ أكثر من 2ر1 مليون وحدة سكنية بالغاز الطبيعى خلال العام الماضى فقط، وهو ما يعد أعلى معدل لتوصيل الغاز للمنازل.

وأوضح أن الوزارة بدأت فى تنفيذ برنامج متكامل لتطوير وتحديث قطاع البترول لضمان استدامة هذه الإنجازات وتحقيق مزيد من النجاحات مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسى من البرنامج هو إطلاق جميع إمكانات القطاع كمحرك للتنمية يمتاز بالاستدامة، وأن يعزز دور مصر كمركز محورى لتجارة وتداول الغاز والبترول بالمنطقة.

وأضاف أن البرنامج يهتم بجميع التفاصيل ومجالات العمل بالقطاع، ونجح فى تحسين أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيماويات من خلال تنفيذ عدة مشروعات، بالاضافة إلى تطوير الجانب التنظيمى للقطاع.

وتطرق الوزير إلى أن نجاح القطاع فى تبنى وتطبيق استراتيجيات جديدة وتحقيق الرؤية الطموحة، فتح آفاقا لمزيد من التعاون مع العديد من الشركاء الاستراتيجيين، مؤكدًا أن مصر تؤمن بأن التخطيط الجيد يخدم الصناعة بشكل جيد وأن الحوار المفتوح هو أساس بناء تعاون أعمق وأسرع لمواجهة التحديات المشتركة والاستفادة من جميع الفرص.

وأكد أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا ممتدة منذ زمن وأن قطاع البترول يثمن الشراكة الأمريكية وعلى استعداد تام لدفع مجالات التعاون فى مختلف مجالات العمل بالقطاع، مشيرا إلى أن زيارة وزير الطاقة الأمريكى ريك بيرى لمصر لأول مرة وتوقيع مذكرة التفاهم فى يوليو الماضى يعدان خطوة للأمام فى التعاون بين الدولتين وتضمن وجود آليات لتسهيل التعاون فى مجال الطاقة من خلال حوار استراتيجى فى مجال الطاقة ويمهد الطريق لمشاركة الخبرات الفنية والمهارات.

وختم حديثه مؤكدا أن قطاع البترول مستمر فى جهوده رغم كل التحديات التى قد تواجهه باعتباره محركا استراتيجيا لتنمية الاقتصاد المصرى، حيث حقق أكبر نسبة مساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى بحوالى 25%، كما ساهم بنسبة 44% فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى أن هدف القطاع يتمثل فى بناء شراكات استراتيجية، وأن هذا التعاون سيلعب دورًا هامًا فى تحسين مناخ الاستثمار والذى بدوره يحفز الروابط التجارية ويحقق الاستقرار والمستقبل المثمر لمصر وشركائها الاستراتيجيين.

من جهته، أكد نائب وزير الطاقة الأمريكى أن الحوار الاستراتيجى سيسهل التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص فى مجال الطاقة بين الولايات المتحدة ومصر، وسيركز على تطوير مجالات العمل فى قطاع البترول والغاز وعلى التعاون فى المجالات الفنية للكهرباء والطاقة.

وقال إن إطلاق الحوار بدأ من خلال الاجتماعات التي تمت مؤخرًا بين الرئيسين عبد الفتاح السيسى ودونالد ترامب، وهو ما دعمه ريك بيرى، وزير الطاقة الأمريكى، خلال زيارته الأخيرة لمصر.

وأضاف برويليت أن الولايات المتحدة ستتعاون مع مصر من خلال هذا الحوار فى عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك فى قطاع الطاقة، خاصة بمجالات تعزيز تجارة الطاقة وتكنولوجيا الفحم النظيف واستخدام الكربون وتخزينه والاقتصاد الحيوى وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وتقنيات المبانى الخضراء والشبكات الذكية وبناء قدرات الطاقة وغيرها.

ولفت إلى أن الحوار يؤكد الدعم الأمريكى المستمر لمنتدى غاز شرق المتوسط ودور مصر كمركز طاقة اقليمى للغاز الطبيعى والكهرباء، وأكد أن الحكومة والقطاع الخاص الأمريكيين على أتم استعداد للتعاون مع مصر لتعزيز أمنها فى مجال الطاقة وأمن المنطقة.

فيما سلط المهندس جابر الدسوقى، الضوء على أهمية الحوار كأداه لدعم العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مشيرًا إلى تناسق الرؤية الدولية للربط الكهربائى العالمى مع رؤية الحكومة المصرية وجهودها لتحويل مصر لمركز إقليمى للطاقة، بدعم من جميع دول المنطقة من خلال نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات والأسواق الإقليمية، خاصة فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وإنشاء الشبكات الذكية.

كما استعرض الدسوقى المشروعات الجارى تنفيذها حاليًا فى مجال الكهرباء، والتى ستؤهل مصر لأن تصبح مركز ربط كهربائى بين القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا، مؤكدًا أن مصر تمتلك موارد تحتية فى الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأشار إلى الأهداف التى تسعى إليها مصر فى قطاع الكهرباء وهى توليد نسبة 42% من الطاقات الجديدة والمتجددة بحلول عام 2035 وعلى المدى القصير تحقيق نسبة 20% بحلول عام 2022، مشيرًا إلى نجاح قطاع الكهرباء فى زيادة سعات طاقة التوليد إلى 25 ألف ميجاوات، وزيادة كفاءة معدلات التشغيل لمحطات الكهرباء .

وفى ختام الاجتماع، قال وزير البترول والثروة المعدنية إنه تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لتفعيل بنود مذكرة التفاهم في مجال الطاقة، والتي تم توقيعها بالقاهرة في يوليو الماضى مع وزير الطاقة الأمريكي لتحديد أولويات العمل والتوقيتات اللازمة لتنفيذ مجالات التعاون والمشروعات المستهدف العمل عليها وجذب الاستثمارات.

حضر اللقاء من الجانب المصرى الجيولوجى أشرف فرج، وكيل أول الوزارة للاتفاقيات والاستكشاف، والمهندس أسامة البقلى، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية، وأسامة مبارز، وكيل الوزارة للمكتب الفني، ومن الجانب الأمريكى توماس جولدبرجر، القائم بأعمال السفير الأمريكى، وأندريا لوكوود، مساعد نائب وزير الطاقة الأمريكى لشئون أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق