كيف تقضى يومك فى طاعة الله؟.. تعرف على 10 خطوات

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
العاقل من يستغلَّ وقته فى طاعة الله بما ينفعه في دنياه وآخرته؛ فقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أهمية الوقت في الإسلام، حيث إن الإنسان سيُسأل عن عمره فيما أفناه، ومبادرة المرء إلى اغتنام الوقت وترك التسويف أمرٌ لا بُدَّ منه، ويقدم لكم «صدى البلد» 10 خطوات لقضاء الوقت فى طاعة الله.

10 خطوات لتملأ وقتك بمرضاة الله
أولًا: أكثر من الذكر
- اجعل لسانك عطرًا بذكر الله فلا تنقطع عن التسبيح والتكبير والحمد والثناء عليه -سبحانه وتعالى- والصلاة على النبي محمد- صلى الله عليه وسلّم- فمن صلّ صلاة على نبينا الحبيب صلّ الله عليه بها عشرة، ومن الذكر المحبب قول: « سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم»، و«استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم»، و«لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم».

- ومن الأدعية المحببة: «اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات»؛ فعندما يدعو المسلم بهذا الدعاء ينال فضلًا عظيمًا، وتلحق المغفرة بالداعي بإذنه – تعالى-، فيجب على المسلم تعلم الأدعية المحببة خاصة أدعية الرسول -صلّى الله عليه وسلّمحتى يرطّب بها لسانه، ويشغل بها وقت فراغه، فمن الذكر الذي كان يعلمه -عليه السلام-لزوجته عائشة – رضى الله عنها- قوله: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزينة عرشه ومداد كلماته».

- ولا نغفل أيضًا عن أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، وأذكار الخروج من المنزل، وأذكار الركوب بالسيارة، وأذكار ارتداء الملابس، وغيرها من الأذكار والأدعية التي تضيف على يومنا البركة وتبعد الشيطان.

ثانيًا: حافظ على الصلاة
يجب على كل مسلم الحفاظ على الصلاة وأن لا يتهاون بها، فهي أول ما يسأل عنه المرء يوم القيامة، خاصة صلاة الفجر لكي يبسط الله له في رزقه، والصلاة النافلة تقرّب العبد من ربه، خاصة قيام الليل فلها الأثر الأعظم على حياة المسلم -.

ثالثًا: اخلص النية لله تعالى
يجب على المسلم أن يخلص النية ويبتغي بعمله الصالح وجه الله – تعالى-، مبعدًا في ذلك كل البعد عن الرياء، فيجب أن يخلص الإنسان في عمله ويبتغي في ذلك مرضاة الله حتى لو لم يكن مديره يراقبه، فالمسلم على يقين تام أن حياته كلّها لله.

رابعًا: ابتعد عن المعاصي
مغريات الحياة كثيرة، ومن السهل جدًا أن يغرق الإنسان بالمعاصي ولو من دون قصد، لذا يجب الحذر من الوقوع فيها فهي بحر عميق يبدأ بتجربة ويستمر باسم التسلية، وكم من شبابنا اليوم وقعوا ضحية إدمان الكحول والمخدرات أو إدمان الاستخدام السيئ للإنترنت وكانت البداية تجربة.

- ويكون البعد عن المعاصي بقوة الإيمان، وإشغال النفس بما يرضي الله، وملء أوقات الفراغ بعمل نافع، حتى لا يقع الإنسان فريسةً للشيطان فيدخل له من أي باب شاء، ويوسوس له بالشر والفساد وارتكاب المعاصي.

خامسًا: احرص على رضا الوالدين
أمرنا الله - سبحانه وتعالى- بطاعة الوالدين، ومعاملتهما المعاملة الحسنة التي تجلب لنا رضاهما عنا وبالتالي رضاه -عزّ وجلّ-؛ فمن توفي والداه وهما راضين عنه فاز فوزًا عظيمًا، فدعاء الأم كنز، ورضاها لا يقدر بثمن، وكذلك رضا الأب، فعندما يغضب ذلك الأب الحنون ويشعر بالأسى والحسرة على ما أنفق من عمره في سبيل تربية أبنائه دون أن يثمر ذلك العناء ثماره الحسنة فلن ينعم الأبناء بحياة سعيدة لأنه سبحانه سوف يريهم أثر ذلك في أبنائهم ، ولن يرضَ عنهم أبدًا حتى يقوموا بواجبهم تجاه والديهم، فرضا الله من رضا الوالدين.

سادسًا: ابحث عن العلم وتعلم العلوم النافعة
قال الله تعالى: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ»؛ فالإنسان المتعلّم ينبع إيمانه من خشيته لله وحبه له، فمن اراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة عليه بالعلم ومن ارادهما معًا عليه بالعلم، فعندما نتعلم بنية صادقة لوجه الله، ونخلص في التعلم ، ولا نكتم علم تعلمناه، يرضى الله عنا ويرفع درجاتنا بإذنه تعالى.

سابعًا: بادل الإساءة بالإحسان
من أجمل الصفات التي يتصف بها المسلم: العفو عند المقدرة، فعندما يقابل الإنسان الإساءة بالإحسان يرضى الله عنه، ويجازيه بالمغفرة والإحسان خير جزاء؛ فالإنسان فى حياته يقابل أصناف مختلفة من الناس، منهم صاحب الخلق الحسن، ومنهم من لا يحسن المعاملة الطيبة والكلمة الحسنة؛ لذا وجب على المسلم أن يستوعب جميع الأصناف، فإذا قابل أناس من فئة العقول السيئة والألسنة الحادّة لا يجوز أن يتعامل معهم بنفس أسلوبهم، فهو بذلك مثلهم، فالمسلم يكظم الغيظ ويتعامل بأسلوبه الخاص مع الجميع، وهذا نهج حبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم-.

ثامنًا: حافظ على قراءة القرآن الكريم وتعليمه للآخرين
- القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، بواسطة الوحي جبريل -عليه السلام-، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس، المتعبد بقراءته وتلاوته، أنزله الله هدايةً للناس ورحمة للعالمين، فمنه يتعلمون تعاليم دينهم الحنيف، ويستنبطون منه الحكم الذى يساعدهم في بناء مجتمعهم المترابط المتراحم فهم في ذلك يقوموا ببناء مجتمع مترابط متمسك بدينه، يصعب هزيمته من قبل الأعداء، لذا وجب علينا المداومة على قراءة القرآن الكريم وتعليمه لأبنائنا، فهو ينقّي الروح، وينمي الفكر، ويهذب النفس.

- كما أن تدبر معاني القرآن الكريم يساعدنا في أخذ العظة والعبرة من الأقوام السابقة، ويكفينا أن ننال الأجر والحسنات من الله عزّ وجلّ فكل حرف من كتاب الله بحسنة والحسنة بعشر أمثالها ومن أراد مزيدًا من الثواب عليه بتعليم الناس القرآن الكريم وكيفية تلاوته، فهو بذلك يضاعف ثوابه عند الله -عزّ وجلّ-.

تاسعًا: الإكثار من الصدقات
ليس فقط صدقات الأموال التي ينفقها الأغنياء على الفقراء وحسب، فالكلمة الطيبة صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، والابتسامة في وجه أخيك صدقة، فمن أخلص النية لله -عزّ وجلّ- على حب الصدقات وجد أكثر من سبيل لتحقيق ذلك.

عاشرًا: الرضا بالقضاء والقدر
فالله سبحانه وتعالى كتب لنا أقدارنا، وهو أعلم بمصلحتنا منا، لذا يجب الرضا وعدم التذمر من القضاء والقدر، فهو – سبحانه- أرحم بنا من الأم بابنها، فلو اطلعنا على الغيب لاخترنا الواقع، فما نحسبه شرًا هو بالتأكيد خيرًا لنا، فالقناعة كنز لا يفنى، وهذا بالتأكيد لا يعني التواكل، فالإنسان المتواكل لا يأخذ بالأسباب ويكتفي بقول هكذا كتب الله علي ولا يسعى للتصليح والتغيير، فالمراد هنا عدم التذمر من الأقدار، لكي يرضى الله عنك وعنا جميعًا.

جدير بالذكر أنه ليس في الدنيا أطيب للمؤمن من استغلال وقته في ذكر الله، ويقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه-: «للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يرم فيها معاشه، وساعة يخلى بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل، وليس للعاقل أن يكون شاخصًا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو خطوة في معاد، أو لذة في غير محرم».

أخبار ذات صلة

0 تعليق