يوم الغذاء الإفريقي.. افتتاح 22 مزرعة في أفرييا بحلول 2020

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
على مر العصور ضربت المجاعات دولًا كثيرة وأحيانًا قارات مختلفة، ربما نتيجة عوامل وتغيرات طبيعية، وربما كان العامل البشري سببًا رئيسيًا لها، وفي جميع الأحوال تبقى النتيجة واحدة وهي تدمير شعوب وحصد أرواح الكثيرين ونزوح آخرين من موطنهم.

ومبادرة من مصر، فقد توجهت لتعزيز أواصر التعاون مع الدول الأفريقية والسعي لإيجاد حلول للمشكلات الناجمة عن الفقر لاسيما المجاعات؛ لتحقيق التنمية المستدامة من خلال برامج التعاون في مختلف المجالات منها الصحة، التعليم، الأمن، وعلى رأسهم الزراعة وتخصيص منح مالية فى هذا المجال.

وفي هذا الإطار استضافت مصر لأول مرة مؤتمر الاحتفال العاشر بيوم الغذاء الإفريقي، خلال يومي 29 و30 أكتوبر، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور وزراء الزراعة والأمن الغذائي وخبراء من 55 دولة إفريقية.

وشهد اليوم الأول للفاعليات مناقشات عدة لسوء التغذية، واستخدام التكنولوجيا والأبحاث لتطوير عملية الزراعة بما ينعكس على زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب والخبرات المصرية لتحسين الزراعة في دول أفريقيا.

تمثلت محاور يوم الغذاء الإفريقي في ضرورة تبني جميع الدول منهاج القطاعات المتعددة للأنظمة المتعلقة بالأمن الغذائى والتغذوي، والتي تضمن انخراط جميع القطاعات مع الالتزام بتطبيق المحاسبية وآليات الحوكمة، وإنشاء مجالس غذائية وتغذوية قومية ذات آليات تنسيقية لضمان التنفيذ والمتابعة والتعظيم، فضلًا عن وضع استراتيجيات قومية للتغذية والأمن الغذائي للأطفال والرضع.

وفقًا لوزارة الزراعة فإن نجاح مصر في تنمية أفريقيا تجعلها تحصل على مركز ثاني قارة منتجة للغذاء في العالم، لأن القارة تستطيع تصدير الغذاء، كما أن الموارد الطبيعية والمائية ساعدت في ذلك.

لذلك تم تجميع دول القارة لمناقشة البحوث والأفكار في تنمية القارة في الموارد الغذائية معتمدة على التكنولوجيا ونقل الخبرات وذلك في ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي.

وعن ذلك، يوضح محمد القرش، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن يوم الغذاء الإفريقي جاء ضمن خطط مصر في الاهتمام بالشأن الغذائي الإفريقي؛ وذلك لأن نحو 224 مليون شخص أفريقى يعاني من سوء التغذية في أرجاء أفريقيا، في حين يعد التغير المناخي والنزاعات سببًا في زيادة الأزمة، وعدم توافر شروط الأمن الغذائي، خاصًة مع توقع زيادة التعداد السكاني للقارة السمراء إلى نحو 7.1 مليار نسمة في عام 2030.

وأكد "القرش" في حديثه مع "الدستور"، أن القارة بها موارد مائية وأرضية وخبرات بشرية ليس لها مثيل ويجب استغلالها، لافتًا إلى أنه وفقًا لتطبيق العلوم الحديثة في القارة الأفريقية، والتعاون ونقل الخبرات للأشقاء الأفارقة، قامت مصر بإنشاء 9 مزارع نموذجية للدول الأفريقية، وستصل إلى 22 مزرعة في المرحلة القادمة؛ لدعم وتعظيم دور التنمية المستدامة.

واختتم المتحدث باسم وزارة الزراعة، بأن القارة الأفريقية بها إمكانيات وموارد كثيرة، وتحرص مصر على تنمية هذه الموارد وتحقيق الاستفادة القصوى منها واستغلال هذه الموارد بشكل جيد؛ لتحقيق أفضل كفاءة وفاعلية ممكنة، وبهذا تستطيع القارة السمراء أن تكون جزءا مهما من التنمية في العالم.

شملت توصيات يوم الغذاء الإفريقي، إنشاء بنك المعلومات الزراعية وتعظيم استخدامها لضمان تدفق المعلومات الزراعية بصورة صحيحة ودقيقة وتحديد جهة حكومية واحدة لتكون المنوط بها إدارة شركة المعلومات، مع دعم وتطوير المكونات لدعم كفاءة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الزراعية.

التكنولوجيا المتاحة وتعزيز استخدامها بتوليد بيانات أكثر جدوى تتيح تفسير جميع أشكال سوء التغذية، وتطوير كفاءة التغذية، استنادًا إلى معايير منهجية يمكن استخدامها عبر القارة الأفريقية، وتعزيز تبادل المهارات والتكنولوجيا والابتكار.

بحسب وزارة الزراعة، تسعى مصر إلى إنشاء 22 مزرعة نموذجية بحلول 2020، في إطار دعم التوجه المصري إلى أفريقيا، والتي أنشئ منها حتى الآن ثماني مزارع.

وافتتحت القاهرة منتصف سبتمبر 2018، مزرعة نموذجية على مساحة 2500 فدان بمدينة كوبالي في دولة زامبيا، وأعلنت وزارة الزراعة افتتاح مزرعة نموذجية في زامبيا على مساحة 6 آلاف فدان، وما زال العمل جاريًا لتنفيذ عدد من المزارع النموذجية للإنتاج الحيواني في دول مالي وكينيا وإريتريا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق