الخارجية الفلسطينية: تحذر من مخاطر دخول المشروع الاستيطاني في الضفة

الوسيلة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل دولة الاحتلال تصعيد عملياتها ومخططاتها الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنشر جرافاتها وتصادر بقراراتها مئات الدونمات الفلسطينية وتنهبها في طول الضفة الغربية عرضها بما فيها القدس الشرقية المحتلة على مرآى ومسمع من العالم، وتضرب مطرقة الاحتلال في المفاصل الاكثر حساسية لتخريب اية فرصة لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، وتنهش بانيابها ما تبقى من جسد هذا الحل الممزق في وضح النهار وعلى شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي لمن يريد أن يفهم ويدرك من القادة والمسؤولين الدوليين.

تؤكد الوزارة أن عمليات تنفيذ مخططات اسرلة الضفة الغربية المحتلة وتهويدها وضم اجزاء واسعة منها وفرض القانون الاسرائيلي عليها بلغ مراحل متقدمة جدا، خاصة بعد ما اقدمت سلطات الاحتلال على مصادرة 3000 دونم جنوب بلدة يطا، وهي المنطقة الممتدة من شرق الظاهرية حتى البحر الميت ضمن ما يسمى ب"خطة الون"، وبما يؤدي الى فصل القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الفلسطيني في ابشع عملية استعمارية في المرحلة الحالية، هذا بالاضافة الى مصادرة مئات الدونمات من اراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية يعبد والقرى المجاورة لها غرب جنين لاحياء وتعميق المشروع الاستيطاني الاستعماري في تلك المنطقة، ذلك كله وسط تنفيذ عدد كبير من الطرق والسكك الحديدية الاستيطانية الضخمة التي تنهش بشكل نهائي اية فرصة لاقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وتؤدي عمليا الى ربط جميع المستوطنات في الضفة بعضها ببعض وربطها بالعمق الاسرائيلي، بما يؤدي ايضا الى محو ما يسمى بالخط الاخضر واغراقة باعداد كبيرة من البنايات الاستيطانية والمستوطنين، وهو ما اكد عليه مجددا وزير المواصلات الاسرائيلي بتسل ايل سموتريتش، ورصد مئات ملايين الشواقل لتنفيذ خطته الاستعمارية المعلنة. ووصلت عمليات الاسرلة والتهويد الى باطن الارض الفلسطينية، بافتتاح مقبرة ضخمة تحت الارض على مشارف القدس الشرقية المحتلة.

تدين الوزارة بأشد العبارات هذا التغول الاستيطاني الاستعماري غير المسبوق الذي انتقل الى مرحلة جديدة متقدمة في اغتصاب وابتلاع ما تبقي من الارض الفلسطينية بالجملة، وتعتبره استغلالا بشعاََ لمرحلة الانحياز الامريكي الاعمى للاحتلال وسياساته، والتعامل معه على اساس انه شباك فرص ذهبية ومناخا ملائماََ لاستكمال عمليات اسرلة وضم الضفة الغربية المحتلة. كما أن العجز الذي يبديه المجتمع الدولي ومؤسساته الاممية في تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والاخلاقية اتجاه شعبنا ومعاناته وبما يفرضه القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، هذا العجز يوفر الغطاء الزمني اللازم للاحتلال لتغيير الواقع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم بالقوة وخلق واقع جديد ينسجم ومصالح دولة الإحتلال وروايتها. تحذر الوزارة من مغبة التعامل مع تلك المخططات الاستعمارية كامور باتت عادية ومألوفة لا تستدعي اية وقفة او موقف او حتى ادانة شكلية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق