كاتب وكتاب.. يونان لبيب رزق وكتابه «المتمرد النبيل توفيق دياب»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يعد الدكتور يونان لبيب رزق واحدا من أبرز المؤرخين المعاصرين وقد تخرج في كلية الآداب قسم التاريخ جامعة عين شمس، وحصل على الليسانس في ١٩٥٥، وعمل مدرسا بمدرسة ثانوية بالإسماعيلية ثم انتقل إلى القاهرة ليقوم بالتدريس في مدرسة خليل أغا الثانوية، ثم حصل على ماجستير التاريخ الحديث من جامعة عين شمس في ١٩٦٣، ثم الدكتوراه من نفس الجامعة في ١٩٦٧، ثم انتدب لكلية الآداب جامعة عين شمس ثم لكلية البنات التي عين بها مدرسا، وقد شغل موقع رئيس مركز الدراسات التاريخية بالأهرام، كما كان عضوا بالمجلس الأعلى للثقافة والمجلس الأعلى للصحافة واتحاد المؤرخين العرب، وترأس اللجنة العلمية لمركز دراسات تاريخ مصرالمعاصرة بدارالكتب والوثائق، وعنها أصدر كتابه «الأصول التاريخية لمسألة طابا»وضم خلاصة أبحاثه عن طابا بعد ضمه في ١٩٨٥ إلى اللجنة المصرية ليجمع الوثائق الخاصة بالنزاع المصرى- الإسرائيلى حول طابا، وكسبت مصر القضية بحكم قانونى.

جاء كتاب «المتمرد النبيل..توفيق دياب» في أحد عشرة فصلا، ورغم وجود كتب أخرى عن توفيق دياب إلا أنه يمكن القول أن هذا الكتاب كان الأشمل والأكثر منهجية في التوثيق لسيرة ومسيرة توفيق دياب، فمثلما تناول سيرة حياته في محطات موثقة ومرتبة ومفصلة فقد عرض لمسيرته الصحافية والخطابية والبرلمانية ومواقفه الوطنية التي تحلى فيها بالشجاعة إزاء القصر والاحتلال وأعتى الحكومات وعلى رأسها وزارة اليد الحديدية برئاسة محمد محمود باشا كما تعرض لمعاركه الوطنية بالقلم والخطابة والفعل والكتاب يقع في 387 صفحة وهو صادر عن دار الشروق.

وفى تقديمه للكتاب قال يونان لبيب رزق أنه في الحلقة 279 في «ديوان الحياة المعاصرة» في صحيفة الأهرام والتى جاءت تحت عنوان «اللمحات» أن أول عمود صحفى في تاريخ الصحافة كان لتوفيق دياب وقال أنه كان شعلة لاتنطفئ انتقل من الكتابة الصحفية إلى الخطابة إلى الانتخابات البرلمانية دون أن يتخذ خطا ثابتا بل كان أقرب إلى المتمرد منه إلى الصحفى التقليدى، وأضاف لبيب رزق أنه التقى كامل توفيق دياب ابن توفيق دياب بعد الحلقة التي كتبها في الأهرام عن أبيه واعتبره شاهد حى على الكثير من الأحداث والمحطات والمواقف في حياة أبيه فضلا عن احتفاظه بمادة علمية قيمة من الصحف والمقالات والصور والكتابات التي تناولت حياة توفيق دياب، فكان هذا الكتاب الذي اعتبره يونان لبيب رزق عمل علمى، ثم عدد مناقب الرجل الذي كان له موقف ثابت من قضية الحفاظ على الدستور ومعاداته لبعض سياسات القصر وبعضا من سياسات الوزارات والوفد

يونان لبيب رزق وضع مقدمة أخرى للكتاب، وهى مقدمة طويلة، وهى في الأصل الكلمة التي ألقاها عميد الأدب العربى طه حسين في استقبال توفيق دياب عضوا بمجمع اللغة العربية ومما جاء في كلمة طه حسين عن توفيق دياب:«قد عرفتك منذ زمن بعيد جدا متمردا عصيا لاتحب الخضوع للنظم ولا الطاعة للذين يفرضونها عليك، وإذا ذكرت التمرد والعصيان فإنما أذكرهما وأنا ألحظك في سنيك الأولى ثم حين كنت صبيا تختلف إلى الكتاب ثم حين اختلفت بعد ذلك إلى المدرسة الابتدائية، فكنت دائما لاتحب نظام المدرسة ولاتحب أمر الأستاذ والناظر، وإنما تتبع هواك وتعمل كما تريد أنت» وصولا إلى قوله:«ثم أردت أن تطلب العلم حيث تحب أنت لا حيث يحب لك أهلك وذووك، فرحلت إلى بلاد الانجليز، وهناك لم تحفل أيضا بالنظم الجامعية البريطانية ودرست على هواك، كنا نعمل سويا في» السياسة «وكان زميلنا محمد حسين هيكل هو رئيس التحرير وكنا شبابا متحمسين وكانت حماستنا نارا تتأجج في الصدور والرؤوس وكنا مؤمنين بحق مصر في الاستقلال..إن الذين سيؤرخون الآداب فيما بعد حين يصورون حياتنا الأدبية بين الثورتين لن يستطيعوا أن ينسوا توفيق دياب»

وفى الفصل التمهيدى للكتاب وتحت عنوان «المتمرد النبيل»قدم يونان لبيب رزق قراءة لسيرة دياب الحياتية منذ الجد الأكبر في جيش عرابى ثم سنوات الدراسة والسفر للخارج للدراسة وزواجه ومسيرته الصحفية والنيابية ثم انضمامه لمجمع اللغة وصولا إلى وفاته، ثم تناول في باقى فصول الكتاب – تفصيلا – مسيرته الصحفية منذ كتب أول مقالاته في جريدة اللواء لمؤسسها الزعيم مصطفى كامل وكان دياب وقتها لم يتعد العشرين من عمره بعد وقد أرسل هذا المقال أثناء دراسته في انجلترا وكان المقال بتاريخ 19أغسطس 1908 ثم عرض لمسيرته الاحترافية في الصحافة والصحف التي أصدرها بدءا من صحيفة «اليوم» ثم الضياء وآخرها «الجهاد» وفصول نضاله الوطنى بالكلمة وصولا لنهاية حياته.

علاءالدين صالح

أخبار ذات صلة

0 تعليق