البترول.. والخطة المتكاملة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكاد ألمح بشاير اكتشافات بترولية جديدة فى بلادنا.. وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أعطانا الخير باكتشافات الغاز فى البحر المتوسط- وحقل ظهر أبرزها- وهذا أعادنا إلى عصر تصدير الغاز، بعد أن عانينا كثيراً بسبب انحسار إنتاجنا من هذا الغاز، وعدنا سريعاً إلى عصر الاكتفاء ذاتيا من الغاز.. فإننى أستبشر خيرًا بقرب عودة الاكتفاء الذاتى لنا من زيت البترول، وبذلك نتوقف قريباً عن استيراد زيت البترول.. وربما نعود إلى عصر تصدير زيت البترول.. ومن المؤكد أن ذلك هو الذى دفع وزارة البترول إلى إعادة الاهتمام بمعامل تكرير البترول، ليس فقط بتطوير معامل التكرير القديمة، وعندنا منها سبعة معامل شبه متهالكة، والمنتج منها منخفض القيمة، مع رفع كفاءتها.. ولكن أيضاً إنشاء معامل تكرير جديدة.. بل إنشاء شركات جديدة منها شركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول وهذه تبدأ إنتاجها فى الربع الأول من العام القادم.

وواضح أن سياسة وزارة البترول الحالية تقوم على إحياء هذا القطاع، وذلك من خلال عدة خطوات، أولاها تحويل الشركات من الخسارة إلى الربح.. وثانيها تكثيف عمليات الاستكشاف التى أثمرت عن إعلان 60 كشفاً فى مجالى البترول والغاز.

وأعتقد أنه كما كان البحر الأحمر «الشمالى» سواء فى خليج السويس أو منطقة جمسة وما حولها بداية معرفة مصر اكتشاف زيت البترول منذ قرن من الزمان.. فإننى أحلم بقرب أن يعود البحر الأحمر إلى مصدر رئيسى لإنتاج البترول، وأحلم أكثر بعصر كانت فيه حقول شركة جابكو تنتج وحدها حوالى 850 ألف برميل يومياً.. وهذا ما يركز عليه، ويدعمه، المهندس طارق الملا، وزير البترول، وقرب الإعلان عن اكتشافين جديدين، الأول لشركة إينى منطقة خليج السويس، الثانى لشركة بتروجلف فى سيناء.. ولكننى ألمح أيضاً بشائر قريبة فى جنوب البحر الأحمر، وبالذات فى المنطقة الجديدة بعد تحديد الحدود الإقليمية والاقتصادية المصرية مع السعودية أمام مثلث حلايب وشلاتين وأبورمار.. حتى وإن أزعج ذلك بعض الجيران.

** ولاحظوا هنا هذه السياسة ثلاثية الأضلاع التى وضعها وينفذها ويشرف عليها المهندس طارق الملا، وهى زيادة عمليات الاستكشاف والبحث عن زيت البترول.. مع إعادة تأهيل شركات ومعامل تكرير البترول القديمة، وثالثها إنشاء معامل تكرير إضافية، وهذه السياسة هدفها ليس فقط الاكتفاء الذاتى من زيت البترول ومنتجاته.. ولكن أيضاً العودة إلى تصدير ما يفيض عن الطلب المحلى.

وهذا- فى نظرى- الأسلوب الأفضل فى عالم البترول.. حتى ولو كان بتوفير الأسفلت اللازم لمخططات شبكات الطرق الحالية.

وشكراً وزير البترول الذى يعمل بجد وكد.. وأمل وطموح.

علاءالدين صالح

أخبار ذات صلة

0 تعليق