تونس.. الخلافات الحزبية تعيق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة

إرم نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة التونسية الجديدة خلافات حادة بين حركة ”النهضة“ صاحبة أكبر كتلة برلمانية من جهة وحركة الشعب والتيار الديمقراطي اللذين يشكلان كتلة من 37 نائبا من جهة ثانية ما قد يؤثر على مسار المشاورات.

وقال القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري في مداخلة على قناة ”الزيتونة“ التلفزيونية القريبة من الحركة، إن حركة الشعب والتيار الديمقراطي اختارا التماهي مع الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسى.

وأضاف البحيري أن التيار الديمقراطي وحركة الشعب ادعيا أنهما في الخط الثوري، وكشفت القيادية في قلب تونس سميرة الشواشي عن محاولات من قبلهما لكسبها والتحالف معها ومحاولة الاتصال بها مرارا وإرسال الوفود إلى منزلها لهذا الهدف.

وأثارت تصريحات البحيري غضبا عارما لدى قيادات حركة الشعب والتيار الديمقراطي الذين اتهموه بالكذب والافتراء.

ونشر القيادي في التيار الديمقراطي والنائب في البرلمان غازي الشواشي تدوينة عبر صفحته بـ ”فيسبوك“ وجه من خلالها “رسالة“ إلى النائب والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، جاء فيها “ما يزعجنا ليس أنك كذبت علينا، وإنما يزعجنا أنه لا يمكن تصديقك بعد الآن“.

واقتصر الشواشي على هذه الكلمات المقتضبة التي اعتبرها متابعون رسالة لاذعة من قيادي بارز في التيار الديمقراطي لأحد القيادات التاريخية لحركة ”النهضة“ مشيرين إلى أنّ هذه اللهجة الحادة التي تحدث بها الشواشي تكشف تباعد وجهات النظر بين الطرفين يوما بعد يوم.

وقال المحلل السياسي نبيل بوبكر لـ ”إرم نيوز“ إنّ بدء مشاورات تشكيل الحكومة رافقه تشنج في الخطاب وتراجع للثقة بين الأطراف التي أعلنت منذ البداية شروطها وأبدت موقفها بخصوص الحكومة وتلك الأطراف التي ناورت حتى اللحظة الأخيرة واختارت التقارب مع ”النهضة“، في إشارة إلى التيار الديمقراطي وحركة الشعب من جهة وإلى حزب قلب تونس من جهة ثانية.

وأوضح بوبكر أنّ التقارب بين ”النهضة“ و“قلب تونس“ الذي تجلى من خلال تزكية رئيس الحركة راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان مثّل إعلان انهيار للثقة بين ”النهضة“ من جهة وحركة الشعب والتيار الديمقراطي اللذين شكّلا معا كتلة برلمانية وازنة تعدّ 37 نائبا وتحل في المركزالثالث من حيث عدد المقاعد.

ورأى المحلل السياسي مصطفى البارودي أنّ الجلسة البرلمانية الافتتاحية أحدثت نوعا من الفرز بين القوى السياسية التي اختارت التحالف مع ”النهضة“ في إشارة إلى حزب ”قلب تونس“ والأطراف التي كانت منذ البداية مترددة وازداد نفورها بعد التقارب بين ”النهضة“ وحزب نبيل القروي، الذي يُصر التيار الديمقراطي على عدم الانخراط في حكومة تضم وزراء من هذا الحزب.

وأضاف البارودي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أنّ هذه البداية الساخنة للمشاورات توحي بمسار صعب ومعقّد وتنذر بأنّ مهمة رئيس الوزراء المكلف ستكون عسيرة لإقناع مختلف القوى السياسية ببرنامج موحد لحكومته، مشيرا إلى أنّ تراجع الثقة بين الأطراف السياسية يمثل مؤشرا خطيرا على ضعف الإجماع على الحكومة القادمة وعلى هشاشة الحزام السياسي الذي من المنتظر أن تحصل عليه، وفق تعبيره.

الوسومات:

أخبار ذات صلة

0 تعليق