على سعدة يكتب.. ناس وناس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عندما كتبت هنا منذ عدة أسابيع عن الخطاب الدينى، وبعض التجاوزات فى أحد المساجد بمنطقة التجمع الأول، اهتم السيد وزير الأوقاف شخصيًا، وقام بالفعل بعمل التغييرات اللازمة، إلى أن تم إصلاح الخطاب وتنقيته من خزعبلات بعض الكتب الصفراء والفتاوى والقصص التى لا تتناسب مع سماحة ديننا الحنيف وعقل البشر فى القرن الحادى والعشرين.. وشكرت سيادته ومعاونيه على الاهتمام وسرعة رد الفعل.
شجعتنى سرعة استجابة المسئولين فى وزارة الأوقاف للكتابة عما رأيته بعينى فى حى حدائق الأهرام من فساد، لكننى كنت واهمًا. فالدخول فى عش الدبابير ليس سهلًا، فما زال أباطرة الأحياء يصرون على عدم الاستجابة لتوجيهات السيد الرئيس بضرورة استخراج التراخيص للمحال وتقنين أوضاعها بدلًا من المداهمات المباغتة وما ينتج عنها من تلفيات فى المال العام وإهدار للآدمية، وفرض إتاوات وغرامات يدفعها مئات من أصحاب المحال صاغرين، ليقوموا باستئناف نشاطهم فى اليوم التالى وكأنك يا أبوزيد ما غزيت.
ولك أن تتخيل سيدى القارئ أن أحد مطاعم الكباب الشهيرة، يعمل بكامل طاقته فى أمان تام فى نفس الحى، دون التعرض لتلك الهجمات البربرية، وكأنه من كوكب آخر لا تسرى عليه قوانين كوكبنا.
نداء للسادة المحافظين.. رائحة الفساد تكاد تزكم الأنوف فى الأحياء، والقانون لا يطبق على الجميع.. إما أن تعطوا تعليماتكم الفورية باستصدار التراخيص اللازمة للمحال وتحصيل الرسوم منها بصورة قانونية بعيدًا عن شريعة الغاب، أو غلقها جميعًا دون استثناء.. فالمساواة فى الظلم عدل.. وللحديث بقية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق